السويد تعتمد على القوة الهجومية الضاربة

تم نشره في الثلاثاء 30 أيار / مايو 2006. 10:00 صباحاً
  • السويد تعتمد على القوة الهجومية الضاربة

ستوكهولم - وجد المنتخب السويدي لكرة القدم الذي يعد من أكثر المنتخبات استقرارا وثباتا في المستوى نفسه مجددا أمام مهمة صعبة للتأهل إلى دور الستة عشر لبطولة كأس العالم التي ستنطلق بألمانيا الشهر المقبل بعدما أوقعته قرعة البطولة في المجموعة الثانية مع منتخبات إنجلترا وباراغواي وترينيداد وتوباغو.

ويعتمد المدى الذي قد يبلغه المنتخب السويدي خلال بطولة كأس العالم المقبلة إلى حد كبير على واحد من أفضل وأمهر المهاجمين في العالم، هذا الوصف لا يقصد به مهاجم نادي برشلونة الاسباني المخضرم هنريك لارسون الذي برغم تواجده في ألمانيا الا أن الاضواء ستكون مسلطة على زميله الشاب البوسني المولد زلاتان إبراهيموفيتش "24 عاما" الذي تحول سريعا إلى واحد من أبرز اللاعبين الذهبيين بكرة القدم العالمية.

ونظرا لطوله الشديد يبدو إبراهيموفيتش كلاعب كرة سلة أكثر منه كلاعب كرة قدم، ولكنه فنان عندما تكون الكرة بين قدميه وجيد في التنبؤ بالكرات العالية وفتاك أمام المرمى، لذلك فقد يصبح لاعب يوفنتوس الايطالي ومن قبله أياكس الهولندي هو شرارة انطلاق السويديين نحو المجد العالمي في ألمانيا، والمثير للدهشة أن الجانب الدفاعي سيكون أكبر مصادر قلق المنتخب السويدي خلال كأس العالم بألمانيا، ففي أعقاب خسارة السويد 0-3 أمام أيرلندا في آذار/مارس الماضي استبعد مدرب الفريق لارس لاغرباك الظهير الايمن ألكسندر أوستلاند لاعب فريق ساوثمبتون الانجليزي من صفوف المنتخب السويدي.

ولم يكن لدى لاغرباك وفرة في المدافعين ليجد من يحل محل أوستلاند ويكون لديه الخبرة أو العمق الكافيين، وإن كان ألوف ميلبيرغ لاعب أستون فيلا الانجليزي يأمل في سد فراغ أوستلاند على أفضل نحو ممكن.

وقاد لاغرباك المنتخب السويدي للفوز في ثمانية من إجمالي عشر مباريات خاضها في التصفيات الاوروبية المؤهلة لنهائيات كأس العالم الا أن السويد خسرت من متصدرة مجموعتها بالتصفيات كرواتيا مرتين، وسجل إبراهيموفيتش ثمانية أهداف في التصفيات المؤهلة لكأس العالم وكان المخضرم فريدي ليونبيرغ هو صانعها في أغلب الاوقات، إلا أن رصيد السويد الذي بلغ 24 نقطة كان كافيا لتأهلها للنهائيات مباشرة كواحد من أفضل المنتخبات أصحاب المركز الثاني بالتصفيات.

ويأمل المنتخب السويدي الذي شارك في نهائيات كأس العالم عشر مرات في تقديم أداء أفضل من الذي قدمه في بطولة كأس العالم السابقة بكوريا الجنوبية واليابان عندما خرج من الدور الثاني للبطولة على يد المنتخب السنغالي، كما تأمل السويد في تحقيق إنجاز أفضل من إنجازها في بطولة الامم الاوروبية السابقة بالبرتغال عندما خرجت من دور الثمانية.

وفي المرة السابقة التي أجريت فيها بطولة كأس العالم بألمانيا عام 1974 أوشك المنتخب السويدي الذي كان يضم مجموعة من اللاعبين الهواة على إلحاق الهزيمة بأصحاب الارض وأبطال كأس العالم لذلك العام ألمانيا في مباراة شديدة القوة إلا أن هذه المباراة انتهت بفوز ألمانيا 4-2، في ذلك الوقت كان المنتخب السويدي يتألف من رجال البريد والبقالين والمدرسين وغيرهم، وكان الامر ذاته قد حدث في بطولة 1958 عندما نجحت السويد كدولة مضيفة في التأهل لنهائي كأس العالم لذلك العام حيث خسرت من البرازيل.

إلا أن المنتخب السويدي تذوق طعم النصر في عام 1958 نفسه عندما فاز بذهبية دورة الالعاب الاولمبية في لندن، وجاءت أفضل إنجازات السويد في بطولات كأس العالم في السنوات الاخيرة عام 1994 بالولايات المتحدة عندما حصلت على المركز الثالث بالبطولة بقيادة النجم الشاب لارسون وزملائه توماس برولين ومارتن دالين وكينيت أندرسون، وقدم المنتخب السويدي في هذه البطولة عروض رائعة يرى مدرب الفريق حينها تومي سفنسون أن السويد قادرة على تكرارها.

وأكد مدرب المنتخب السويدي السابق أن التطور الجديد الذي شهده خط هجوم المنتخب السويدي سيكون سلاحه السري قبل انطلاق كأس العالم بألمانيا، وقال سفينسون: التغيير الذي شهده المنتخب السويدي بصفة عامة هو أننا أصبح لدينا المزيد من اللاعبين الشباب الجيدين في مراكز خط الوسط والهجوم.. ولكننا لا يوجد لدينا الكثير منهم في خط الدفاع، وهو ما ظلت تعاني منه السويد على مدار الخمسة أو العشرة أعوام الاخيرة.

التعليق