العقبة تتأهب لمشاهدة مباريات المونديال في البيوت والمقاهي

تم نشره في الثلاثاء 30 أيار / مايو 2006. 10:00 صباحاً
  • العقبة تتأهب لمشاهدة مباريات المونديال في البيوت والمقاهي

السياح يستمتعون بالمناخ الرائع والبحر الساحر
 

أحمد الرواشدة

   العقبة - تمتاز منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة بمكانة خاصة وتعتبر منطقة جذب سياحي رائعة، وتحظى بطولة كأس العالم لكرة القدم عند أهل العقبة ويبدو أن شهر إقامة البطولة هو شهر استثنائي هنا في المدينة، بل أن هناك أعدادا كبيرة من الأردنيين ومن مختلف مدن المملكة تعشق متابعة مباريات كأس العالم في ربوع الثغر الباسم.

   وسيكون أهالي وزوار وسياح العقبة على موعد هام في هذا الصيف الحار لمشاهدة بطولة كأس العالم لكرة القدم والتي استعدت لاستقبالها جميع المقاهي والأماكن العامة والأندية الرياضية وسارعت بالاشتراك من خلال القنوات المشفرة لإمتاع الجميع ممن لم يستطيعوا دفع مبلغ الاشتراك بمشاهدة فنون الكرة المجنونة، كما لجلسات الصيف الهادئة في هذه المنطقة التي تحيط بها الجبال الأرجوانية وتزينها أشجار النخيل طابع ونكهة خاصة، كونها نقطة جذب عالمية للسياحة، ميناء الاردن الوحيد ومنتجعه البحري، شريان الحياة التجارية ومكان للاستجمام في وقت واحد، فهي تقدم للسائح جميع مباهج الحياة، كما أن مياهها الصافية تقدم كل أنواع الرياضات المائية كالسباحة والغطس والتزلج التي  تقام لها مهرجانات محلية وعالمية، ويمكن مشاهدة الحياة الساحرة في عمق البحر الأحمر الغني بعجائب الحياة البحرية وبسلاسل الصخور البحرية المرجانية، الى جانب توفر فنادق ضخمة خصصت شاشات عرض كبيرة لغايات مشاهدة السياح من جنسيات عربية وأجنبية مختلفة مونديال كأس العالم.

العقباوية ينتظرون الحدث

   مدير مدينة الأمير حمزة بن الحسين ياسين الجحاوشة قال: أنا من عشاق الكرة المجنونة وخاصة بطولة كأس العالم التي لها مذاق خاص في ثغر الاردن الباسم، وتتجه النية من خلال ستاد مدينة الأمير حمزة والنادي لإقامة شاشات عرض كبيرة ليتسنى لمن لم يتمكن من متابعة المباريات في ظل التشفير القائم والاحتكار لبعض القنوات، وذلك مقابل تذاكر برسوم رمزية وتقوم إحدى الشركات بالتعاقد مع إدارة المدينة، حيث عرض علينا ذلك وهو قيد الدراسة، وكلنا أمل ان يلقى هذا التوجه العناية لكون متابعة المباريات على ضفاف البركة والملعب له مذاق خاص.

   وأشار عامر حرازنة مدير العلاقات العامة في كلية مجتمع العقبة التابعة لجامعة البلقاء التطبيقية ان بطولة كأس العالم لكرة القدم هي من الظواهر الحضارية التي يتابعها مختلف الشرائح الاجتماعية والفئات العمرية، غير ان هذا العام جاء مختلفا متمشيا مع التطور التكنولوجي في علم الاتصالات بازدياد الفجوة بين أغنياء العالم وفقرائهم، حيث أصبحت النشاطات الاجتماعية والرياضية الشعبية حصرا على أصحاب الدخول المرتفعة فقط، وان حقوق بث مباريات كأس العالم حصريا لبعض الفضائيات يترتب عليه تكلفة مالية مما كان له الأثر السلبي على مناصرة هذه اللعبة، وهنا أسجل عتبي على إدارة التلفزيون التي لم تسعفنا بنقل المباريات والتعاقد مع الفضائيات الأخرى، فالتلفزيون كثير الموارد المالية ويستطع تحقيق حلم الملايين ونأمل بذلك.

   ويضيف السائح مايكل لوك من الولايات المتحدة الأميركية انه لا يختلف اثنان في ربوع الكون على أن بطولة كأس العالم لكرة القدم هي درة البطولات الرياضية بل وارفعها شانأ وأكثرها جماهيرية يتابعها الصغير والكبير والكهل والرجال والنساء، وبالتأكيد الأردن جزء من هذا الكون المترامي وكرة القدم هنا تحظى بحب ومتابعة غير موصوفة واستطاعت أن تنتقل إلى مراكز متقدمة أيضا في جهة الممارسة والإبداع، ويواظب لوك على متابعتها كل دورة فهي بالنسبة له ظرف استثنائي، وقد شاهد بعض من فعالياتها الدورة الماضية التي أقيمت في فرنسا شاهدها في ثغر الاردن الباسم وكان له انطباع مميز، وهذه المرة سيتابعها من هنا من الاردن.

   سكرتير الاتحاد الملكي للرياضات البحرية م. مسلم كريشان قال : أن الكرة سلبت عقول جميع شرائح المجتمع المدني، حيث التقى الفن والابداع وباتت الحاجة ملحة لمشاهدتها من قبل القاعدة العريضة التي تنتظر هذا الحلم الذي يبدو انه صعب المنال في ضوء حصر هذا البث في محطة وحيدة لا يمكن مشاهدتها الا من خلال دفع اشتراك او من خلال حضورها من خلال شاشات العرض المتوفرة في الاماكن العامة او المقاهي التي دفعت مبالغ كبيرة للاشتراك وإمتاع جميع الافراد، ويشجع كريشان الفريق الهولندي ويتمنى من إعطاب الماكنة الألمانية مستضيفة البطولة لهذه الدورة.

سهرات كروية

   عبد الله زهير الخطيب طالب جامعي قلة من يملكون حق الاشتراك والمتعة والباقي لا حول ولا قوة إلا لهم وهم الأكثرية لماذا نملك هذه القنوات هذا الحق لتسرق الفرحة والمتعة من عشاقها، فإلى متى هذا التلاعب في أعصاب وقلوب المشاهدين إلى متى.

وقال عامل النظافة محمد عبد الخالق محمد نحن نعرف الأوضاع المادية التي يعيشها الشباب حيث عدم الاستطاعة لمشاهدتها فيترتب على ذلك حرمان قاعدة عريضة وكبيرة من الشباب من مشاهدة المونديال خاصة وان هناك مشاركات عربية في العرس الرياضي العالمي وناشد ان تكون هناك شاشات عملاقة في الساحات والميادين في العقبة السياحية  ليستطيع الشباب من المشاهدة بشكل مريح ، هذا اذا ما فاجأنا تلفزيوننا الحبيب ببث المونديال.

   وسيعمل عثمان الضمور (رئيس نادي) من خلال ناديه على توفير مشاهدة المباريات لعشاق اللعبة ضمن سهرات شبابية راقية تساهم في نشر أصول اللعب النظيف لان كاس العالم فرصة للمدربين واللاعبين والجماهير بالحصول على الجديد والممتع، ويتوقع في هذه البطولة منافسة نارية بين عدد من الفرق أبرزها البرازيل والأرجنتين وايطاليا وألمانيا وهولندا.

ويقول الموظف محمد الرفوع لا أحد من أبناء هذا الوطن ورغم الظروف المادية أنه يتجاهل بطولة كاس العالم التي ينتظرها الصغير قبل الكبير، الفقير قبل الغني لأنها لها مذاق خاص، حيث الجلسات الصيفية الهادئة والسهرات الدافئة مع الأصدقاء، ولكن احتكار قناة واحدة لبث المباريات فاجأ كل محبي كرة القدم كيف لا ؟ ونحن لا نستطيع شراء البطاقة والاشتراك بها لضيق الحال، وطالب الرفوع إدارة التلفزيون والقائمين عليه وجود لحل هذه المشكلة القائمة.

   وترى ربة المنزل ليلى عبد الرحيم أنها أسوأ مناسبة على البيوت وشهر ثقيل الظل لأننا نحرم من متابعة المسلسلات والبرامج التي نحبها ، حيث تزداد المشاكل والصراعات على خلفية النتائج وأجمل شيء في البطولة هي المباراة النهائية، لما لها من متعة كبيرة ومنافسة شخصية بين أفراد الأسرة بشكل عام ، لتنتهي بشروط وضعوها تحدياً لمن سيفوز.

وسيتابع محمد رمضان مدير مكتب تجاري كاس العالم بأي ثمن وفي البداية سأترقب القنوات المجاورة وإذا خاب ظني سأضطر للاشتراك بالقنوات المشفرة من اجل المتابعة، وتنصب ترشيحات رمضان حول المنافسة المحتدمة في كأس العالم لفرق البرازيل وألمانيا وهولندا.

اولويات واضحة

   وفي كل صيف تقول الآنسة هضاب التعامرة يكون كأس العالم حافزا تكون الأولويات والبرامج مختلفة عن باقي الأشهر في كافة مناحي حياتي الخاصة فمعظم أعمالي ونشاطاتي يمكن تأديتها في غير وقت المباريات، ووقت المتعة المنتظرة ليس بالطويل وإن كنت من مشجعة الأوروبي (إيطاليا) ولكن لا أضيع أي مباراة اخرى حتى مع البث الحصري الذي خرجت به علينا إحدى القنوات سأجد ضيعتي مع صديقاتي لنضمن لنا شهرا كاملا من المحاكاة والتذكر ، وخاصة في جلسات الصيف الهادئة في ثغر الأردن الباسم درة المدن السياحية والتي تعج بالسياح بفصل الصيف الملتهب لتزداد جمالا فوق جمال.

ويضيف الطالب عمر علي بن ملحم من جامعة الحسين بن طلال ان هذا الصيف وبعد أقل من شهرين ستنطلق أقوى البطولات العالمية بكرة القدم بطولة كأس العالم،حيث التنافس الشديد بين أقوى المنتخبات لنيل كاس البطولة فالتنافس مشروع  ولكن التنافس الخفي وراء كل هذا وذاك هو التنافس الشرس بين القنوات الفضائية عن نقل مباريات هذا العرس الكروي، وأن الهدف من ذلك تجاري بحت لا يمت للرياضة بشيء , إذ سنحرم من مشاهدة هذا الكأس سنحرم من مشاهدة أقوى اللاعبين ومن مشاهدة المنتخبين العربيين تونس والسعودية.

   سليم القحطاني سعودي الجنسية يصف ان الكرة المجنونة أصبحت تندثر شيئا فشيئا في قلوب محبيها لأنها أصبحت سلعة كغيرها من السلع تباع وتشترى، وها هو كأس العالم يطل علينا بعد عناء لكن أين تستمتع بهذا الفن الراقي كيف تشاهد مهارات اللاعبين الأبطال أمثال رونالدو ورونالدينو وتوتي وميسي وزيدان والطرابلسي والجابر، وبالنسبة للقحطاني سيتابع مباريات كاس العالم على المحطة الأرضية للتلفزيون السعودي وهو على سفر خلال اليومين القادمين.

   ويعتقد عماد العميلات موظف إحدى البنوك التجارية أنه كلما تطورت وسائل الاتصال في العالم كلما أصبحت الحياة سهلة، لكن يبدو أن هذا التطور انعكس سلبا يجب أن يدفع الإنسان ضريبة لهذا التطور التكنولوجي فقد حرمنا من مشاهدة فعاليات كأس العالم الذي يطل علينا كل أربع سنوات مرة حرمنا من مشاهدة الفرق العالمية والعربية، بينما كنا في الماضي نشاهد البطولة العالمية على القنوات الأرضية والتي هي سهلة المنال على جميع شرائح المجتمع المدني.

وتنتظر الموظفة تحرير احمد منذ أشهر متابعة ومشاهدة اللعبة المجنونة بطولة كأس العالم، وتقول بالنسبة لي أنني من أشد المعجبين بالمنتخب البرازيلي وبأدائه الرائع ومهارات لاعبيه الخارقة ولكن بتشفير البطولة أصبح من الصعوبة متابعة البطولة، حيث سأضطر الى متابعتها من خلال إحدى المقاهي الشعبية في العقبة، فالكل على اختلاف أجناسهم عشاق ومتعطشون لمتابعة المونديال.

   ويرى الشاب زيد قواقنه إن حصر المباريات في فضائيات معينة تحرم الكثيرين من الشباب المتحمس لرؤيتها وهذا يتنافى مع حقوق الإنسان وحرية مشاهدته مثل هذه التظاهرات العالمية بطولة كأس العالم التي طالما انتظرتها من أربع سنوات لمشاهدة المنتخبات العالمية واللاعبين المهرة الذين يرسمون أجمل اللوحات في فنون هذه اللعبة المجنونة.

اما محمد الرياطي صاحب محل ألبسة قال :"لقد أصابتنا خيبة أمل عندما سمعنا وقرأنا بأن مباريات كأس العالم والتي انتظرناه بكل شوق ولهفة لرؤية مشاهير ونجوم كرة القدم العالمية ستكون حصريا على إحدى القنوات الفضائية مما يعني حرمان أعداد هائلة من مشاهدة المونديال لعدم الاستطاعة بشراء بطاقة الاشتراك العالية الثمن، بالتالي سيضطر الى متابعتها من خلال الاماكن العامة المتواجدة على امتداد شاطىء الثغر".

وعلى العكس تماماً فان موزع الصحف عبد الرحمن الجعافرة يشير انه لا يتابع كرة القدم إلا أيام بطولة كاس العالم وسيتابعها من خلال المقاهي الخاصة والتي توفر دائما المباريات القوية، ويتمنى للفريقين العربيين تواجد فعال في المونديال القادم كما ويتمنى الجعافرة فوز الديك فرنسا باللقب.

كارم سليمان علي إحد العاملين في استراحة سياحية مصري الجنسية يقول : دائماً وأبداً يكون هناك حضور جماهيري كبير، لان جميع شرائح المجتمع وعلى اختلاف ألوانهم وأشكالهم يعشقون لدرجة الجنون كرة القدم وخاصة نهائي كأس العالم الذي يطل علينا باقل من شهرين، ومن خلال هذه الاستراحة وعملي لاحظت المتابعة الكبيرة لمباريات الدوري الأسباني والأوروبي والإنجليزي وانه بطبيعة الحال يتابع الجميع المباريات من خلال جلسات في الاستراحات السياحية والمقاهي الشعبية وان كانت هذه المباريات متوفرة على القنوات الأرضية بل ان جلسات الأصدقاء هي التي تحكم الحضور.

التعليق