النظرة المتخصصة للأكاديميين تفسد عليهم جوانب المتعة

تم نشره في الثلاثاء 30 أيار / مايو 2006. 10:00 صباحاً
  • النظرة المتخصصة للأكاديميين تفسد عليهم جوانب المتعة

مباريات كأس العالم

 ماجد عسيلة

عمان - ترخي بطولة كأس العالم لكرة القدم بظلال واسعة وممتدة من جوانب المتعة الاجتماعية وقضاء أوقات بين العائلة بصورة أكبر من الوضع المعتاد، لكن تأثير هذا الاستحقاق العالمي الكبير يختلف من شخص إلى آخر حتى لو كان الاثنان من نفس العائلة، فكيف ستكون متابعة البطولة من الأكاديميين في الوسط الرياضي؟

عربي حمودة

يقول عربي حمودة "ما أتابعه خلال مباريات كأس العالم بصورة متخصصة على قدرات اللاعبين البدنية والمهارية والخططية وكذلك من خلال الأداء العام للاعبين، ومن حيث تكامل أداء اللاعبين المهاري والخططي والفكري، وحجم التعاون لتحقيق الفوز" .

موضحاً أن هذه النظرة لا تفسد عليه متعة متابعة المباريات، فهو يعيش مع عائلته أجواء البطولة على مدار شهر كامل من المتعة والإثارة، لكن متابعة الأكاديمي والمدرب لا بد أن تطفو على سطح المتابعة للبطولة. وأن البطولة فرصة سانحة للإطلاع على قياسات اللاعبين وعمليات اختيارهم وطرق اللعب.

هاشم الكيلاني

في حين يقول الكيلاني "بطولة كأس العالم تأخذ أبعادا وجوانب فسيولوجية واجتماعية وترويحية ومن إطار التعريف بمستوى الإنجاز الرياضي على مستوى العالم، وما يلفت انتباهي كأكاديمي كيفية تفعيل جميع اللاعبين لتقديم أداء متوازن على مدار المباراة" .

موضحاً أنه من خلال الملاحظة البصرية لشاشات التلفزيون نستطيع الحصول على استكشاف جيد وتحليل على خطوط اللعب، وتوقيت الاستحواذ على الكرة وهذه المعلومات نستطيع الخروج منها بدلالات ومقارنات إحصائية ومعرفية جيدة، أما على الصعيد الاجتماعي فلا شك أن البطولة تعطي متعة للمتابعين.

ماجد مجلي

بقول مجلي "ما يدفعني للمتابعة في الأساس هو المتعة، إلى جانب الإطلاع على الجوانب المتعلقة بالإصابات الرياضية وما يرافقها من أخطاء أو جوانب ايجابية وجديدة في العلاج، وكذلك طرق التشخيص المتعبة، والأداء الفني لميكانيكية حدوث الإصابات وأسبابها، وأن البطولة فرصة واسعة للقيام بالدراسات والأبحاث العلمية بما لا يلتفت إليه المشاهد العادي".

كما يلفت انتباهه جوانب التنظيم لهذا الاستحقاق الرياضي الكبير بما يعزز جوانب الخبرة في هذا الجانب.

مجلي أوضح أيضا أن ما يحدث خلال بطولة كأس العالم من إصابات للاعبين يساعده في عملية التدريس للطلاب من خلال تصوير وقوع الإصابة والإجراءات اللازمة لضمان عودة سريعة للاعب إلى الملعب.

فايز أبوعريضة

"لا شك أن زاوية متابعة مباريات كأس العالم بالنسبة للصحافي تختلف عن نظرة الأكاديمي والباحث اللذين يبحثان عن علاقات ارتباطية في الأداء ومواقف اللعب، وهي قضايا بحثية يسعى خلالها إلى استنتاج أمور قد تفيد المدربين وغيرهم.

أبوعريضة أشار إلى الفجوة بين الأكاديميين والعاملين في الميدان من المدربين والإداريين والمعالجين وغيرهم، والسبب يتحمله الجانبان؛ فبعض الأكاديميين لا زالوا يعيشون في برج عاجي بأنهم الوحيدون أصحاب العلم والمعرفة، أما من يعملون في الميدان فهم يرفضون الاعتماد على الجوانب العلمية في عملهم، وقد يكون ذلك لعدم رغبة هؤلاء المدربين في كشف ثغرات وعيوب فرقهم أو قصور أداء المدرب وعدم فهمه لطبيعة عمله، من هنا يجب أن يلتقي الجانبان في منتصف الطريق لتحقيق الفائدة للرياضة في الدولة كما يحصل في دول العالم المتقدم الذي يتعاون فيه الأكاديميون والمدربون لرفعة وتطوير الرياضة في بلدهم، أو لحل مشكلة ما.

من هنا أشار إلى دور الإعلام التنويري لهذه القضايا، مبيناً أن هناك العديد من المدربين في الأردن يسعون للتعاون مع الباحثين والأكاديميين لتطوير أداء اللاعبين والفرق الرياضية. وأن مباريات كأس العالم مجال خصب للحصول على معلومات وبيانات من شأنها التخطيط لعمل علمي كبير ومميز يعود بالفائدة على الرياضة الأردنية.

كمال الربضي

من ناحيته يقول كمال الربضي "ما أحرص على متابعته خلال البطولة جوانب الأداء الفني والمهاري للاعبين، ومستويات أداء اللاعبين، فالمتخصص بالجانب النفسي ينظر للمباريات من جوانب تخصصه وما يرتبط بها من تأثير الجمهور وحساسية المباراة وأهميتها، وبالتالي يخرج الأكاديميون بأفكار عامة عن الأداء".

الربضي لم يغفل المتابعة لاعتبارات فنية وجمالية سواء في الجوانب الدفاعية والهجومية وما يرتبط بها من متغيرات خارجية تؤثر على أداء اللاعبين. مشيرا أن متابعة الجوانب التخصصية تفسد متعة مشاهدة المباراة كما يشاهدها المواطن العادي الذي لا يهمه سوى نتيجة اللقاء أو من الذي قام بتسجيل الهدف.

زياد زايد

"لا شك أن اختصاصي علم النفس يترقب الضغوط النفسية المتعددة التي يمر بها اللاعبون، في حين ينظر اختصاصي علم الحركة إلى جمال الأداء وترابطه وانسجامه للخروج بأداء فني مميز، وكمتخصص في فسيولوجيا الرياضة أتابع ما يتعلق بالخصائص الجسمية للاعبين ومستوى اللياقة البدنية لديهم وقدرتهم على الأداء في الملعب والقدرة على تحمل التعب بما يقود الأكاديمي للتفكير العلمي إلى طرق الإعداد التي تعرض لها اللاعبون وأساليب الاستشفاء المناسبة والاختبارات التي خضعوا لها في عملية الانتقاء، وتأثيرات الحرارة والرطوبة وكافة المتغيرات الخارجية".

احمد بني عطا

يقول احمد بني عطا "أتابع المباريات في إطار ترويحي بالدرجة الأولى، لكن لا شك أن الاعتبارات المتعلقة بالجوانب التخصصية البدنية والمهارية، فبطولة كأس العالم حدث رياضي كبير يزخر بالقدرات الإبداعية والخططية وتعطي أفكار عديدة للقيام بالأبحاث العلمية".

وليد رحاحلة

في حين قال وليد رحاحلة "لا شك أن جمال الأداء واللعب يستحوذ على جوانب كبيرة من الأهمية، في ظل افتقار مستوياتنا المحلية لها، كما أتابع بصورة جيدة مستويات اللياقة البدنية العالية للاعبي المستويات العالمية، وأثرها في تعزيز روح المنافسة، دون إغفال أهمية البطولة على مستوى البحث العلمي والذي يظهر الجوانب الايجابية والسلبية في هذه البطولة وأثرها على الممارسة الرياضية" .

محمد باكير

ويقول محمد باكير "بطولة كأس العالم فرصة للتعرف على طرق وأساليب اللعب الحديثة في كرة القدم في الدفاع والهجوم، وكذلك للتعرف على المهارات الجديدة للاعبين وواجباتهم وما طرأ عليها من تغييرات وفق خطط اللعب الحديثة، والتعرف مستويات أداء اللاعبين على مدار شوطي المباراة وما رافق ذلك من ارتفاع وانخفاض في مستوى الأداء".

رائد السطري

من جانبه يرى رائد السطري أن "ما يلفت انتباهي على الصعيد الترويحي الجماهير التي تتابع المباريات، والأخلاق الرياضية التي يتمتعون بها، والحركات المصاحبة لأداء اللاعبين، وجودة تنظيم البطولة من قبل الدولة المستضيفة، أما في الجانب التخصصي فيثيرني مستوى التفاهم بين اللاعبين والذي يدل على خضوعهم لمستويات تدريبية متقدمة، وليس وليدا لتدريبات لفترة محدودة، وكذلك طرق قيادة الفريق من قبل المدربين، كما أن البطولة مليئة بالأفكار التي قد تكون ولادة لأبحاث علمية تخدم الرياضة الأردنية. وأن الدراسات يمكن اجراؤها على الفرق الفائزة والخاسرة وما رافق أداؤها من عمليات التغذية أثناء البطولات وغيرها".

التعليق