سوناتة "ضوء القمر" لبيتهوفن تشيع بهجة الحب في الألحان الرقيقة

تم نشره في الجمعة 26 أيار / مايو 2006. 10:00 صباحاً
  • سوناتة "ضوء القمر" لبيتهوفن تشيع بهجة الحب في الألحان الرقيقة

3 عازفون سويسريون يستعيدون أجواء الرومانتيكية على مسرح زارا إكسبو

نوال العلي

   عمّان-غادر أعضاء أوركسترا"بيرلينر فيلهارمونيكر" الثلاثة خشبة مسرح زارا إكسبو، وسط تصفيق متواصل من الحضور الذي سحر بالموسيقى الكلاسيكية في حفل نظمته السفارة السويسرية أول من أمس.

وقد قدم السفير السويسري بول فيدمار أعضاء الأوركسترا الثلاثة: دافيد رينيكر على الفيولنسيل كريستوف سترولي على الكمان وأدريان أويتكر على البيانو.

وبين فيدمار أن هذه الحفلة تعد "فرصة رائعة لسماع هؤلاء العازفين الذين ذاع صيتهم في أوروبا والولايات المتحدة. وشكر فيدمار العازفين على حضورهم لاسيما وأن جدول حفلاتهم كان مكتظاً، متمنيا للحضور أمسية موسيقية رائعة.

   وكان أعضاء الأوركسترا ألغوا عزف مقطوعات أعلنوا عنها في مؤتمر صحافي سابقاً، وهي مقطوعات بوهوسلاف مارتينو، إذ كان من المقرر أن تعزف له مقطوعتان أليغرو سريعة. وبموسيقى التشيكي جوزيف سوك التي تشبه أجواء الريف الأوروبي افتتح الحفل.            

   واستطاعت هذه المقطوعة أن تصحب الجمهور إلى أجواء من الرومانتيكية القديمة تمازجت فيها أنغام الفيولنسيل وأنغام الكمان مع البيانو على نحو مدهش.

وقدم أويتكر على الكمان سوناتة "ضوء القمر" للألماني لودفينغ بيتهوفن(1770-1827) التي سحرت الحضور بما تختزنه في طياتها من الألحان الرقيقة المعبرة ، والتي اشتهرت بأنها تعبر عن حياة بيتهوفن العاطفية. 

وبحضور عزفه القوي وانفعاله الواضح مع المقطوعة، أبدع أويتكر صاحب الشهرة العالمية والحاصل على جائزة ARD في مسابقة ميونيخ الدولية للبيانو في العام 1995 . ونجح في شد انتباه الجمهور. 

   وظهرت أنغام فيولنسيل رينيكر الذي نشأ في عائلة موسيقية وتلقى تعليمه في الأكاديمية الموسيقية ببباسيل على يد جان بول جينو بقوة في مقطوعة "التريو" التي اختتم بها الحفل.

كما أبرز سترولي تلميذ فرانكو غولي ووالتر لوين، كيف استطاع الألماني يوهان برامز

(1833-1897) استثمارالإمكانات التعبيرية الصوتية لآلالة الكمان، وبناء موسيقاه بخطوط لحنية عريضة وإيقاعات محدودة واضحة.

وكانت معزوفات التريو التي أدهشت الحضور قد ألفت في ثمانينيات القرن التاسع عشر إبان مكوثه في سويسرا، إذ انعكست في هذا المؤلف الطبيعة الجميلة التي أقام فيها. كما أنها المقطوعة التي ألفها في شبابه وأعاد صياغتها بعد ذلك بسنوات، ولفت أويتكر إلى أنها "تحمل في أنغامها طاقة الشباب والتوازن الرصين في آن معاً".

   وأظهر هذا التنوع في الاختيارات الاختلاف والتشابه في المعزوفات الموسيقية مع اختلاف الزمن، لاسيما وأن المؤلفين ينتمون لفترات متباعدة نسبياً. وكان سترولي القائد السابق لأوركسترا "الحجرية" في هلبرون أكد في مؤتمر صحافي على أن اختيارهم لهذه المقطوعات "جاء لشهرتها في تاريخ الموسيقى العالمية كما أنها لا تحتاج لمعرفة وثقافة موسيقية عاليتين".

   وحول مشاركتهم في أمسية موسيقية واحدة فقط في عمان، كان السفير فيدمار أوضح الصعوبة التي واجهتها السفارة في إحضارهم "نظراً لارتباطات الفرقة الكثيرة في أوروبا".

وجاءت هذه الحفلة الموسيقية في إطار "رغبة السفارة في فتح قنوات من التبادل الثقافي وتكثيف الحوار بين سويسرا وأوروبا والأردن، لكي تعكس أهمية هذه التواصل وضرورة التفاعل مع الآخر في محيطه مباشرة". كما أكد فيدمار سابقاً، معبراً عن رغبته في "أن يسير هذا التبادل الثقافي بالاتجاهين".

تصويب: ورد في تغطية المؤتمر الصحافي للفرقة الذي نشر في الصفحة الحادية عشرة من "حياتنا" الأربعاء 24 أيار(مايو) وفي شرح الصورة خطأ، إذ ذكر حضور السفير "الفرنسي" بول فيدمار المؤتمر، والصواب أن فيدمار هو السفير السويسري في عمّان. لذا اقتضى التنويه والتصويب.

التعليق