لجنة السينما في شومان تعرض فيلم "مجنون ليلى"

تم نشره في الاثنين 22 أيار / مايو 2006. 10:00 صباحاً

 عمان- الغد- تعرض مؤسسة عبد الحميد شومان الفيلم التونسي "مجنون ليلى" مساء يوم غد للمخرج الطيب الوحيشي الذي يعود في فيلم "مجنون ليلى" الى الدراما التاريخية المرتبطة بحكاية عشق الشاعر البدوي قيس لقريبته ليلى.

   تلك الحكاية التي شهرته باسم مجنون ليلى وجرت وقائعها في القرن السابع ميلادي, وهذا الشاعر المتهم بالجنون هو قيس بن الملوح الذي يوصف بأنه مجنون بني عامر او مجنون بني جعدة, وهو كشاعر يعتبر شاعر غزل متيم, غير انه في الحقيقة لم يكن مجنونا, وانما اطلق عليه هذه التسمية بسبب من تصرفاته التي توحي بالجنون, اذ كان من شدة حبه لابنة عمه ليلى بنت سعد التي امضى طفولته قربها ونما معا حتى بلغت سن النضج فأفصح عن حبه لها علنا في اشعاره, وهذا كان يعني بحكم تقاليد ذلك الزمان التشهير بها مما تسبب في منع والدها له من الزواج بها وحتى اللقاء بها, ثم قام بتزويجها الى رجل آخر.

   وهكذا, تحول قيس الى انسان مشرد يهيم في الصحراء وهو ينشد اشعاره التي سيخلدها الزمان باعتبارها من شعر الغزل الصافي, وكان عندما يشتد به الشوق الى ليلى بعدما حرم من رؤيتها ومنع من لقائها, يمر في المناطق التي كانت تسكن فيها فيبكى على اطلالها وينشد اشعاره عندها, وعاش قيس بن الملوح حياته هائما متنقلا ما بين بلاد الشام والحجاز الى ان تم العثور عليه ذات يوم ميتا ملقى بين الصخور في البرية.

   اعتمد المخرج الطيب الوحيشي في فيلمه هذا على رواية معاصرة كتبها الكاتب الفرنسي الباحث في تاريخ الشرق اندريه ميغيل بعنوان "ليلى والمجنون" والتي يصف فيها فرحة قيس بعد موافقة والد ليلى على تزويجه منها, تلك الموافقة التي جعلته يطير فرحا لدرجة انه فقد صوابه وخالف التقاليد اذ صار يشهر حبه لليلى علنا ويتغنى بهذا الحب في اشعاره التي صار ينشدها امام الناس, وقد حاول والد قيس تلافي المشكلة وتهدئة غضب والد ليلى الا انه لم ينجح في مسعاه.

   تعتبر قصة مجنون ليلى من اشهر قصص التاريخ العربي الغرامية, وهي ايضا كان لها تأثير في آداب شعوب, خاصة الادب الفارسي والادب التركي والآدب الهندي, وفي الروايات التي اقتبست عن حكاية قيس وليلى في الاداب الاخرى تتحول الحكاية الى حكاية اسطورية بالرغم من اصولها التاريخية الحقيقية.

التعليق