البرازيل وألمانيا تعشقان كرة القدم والقهوة

تم نشره في الجمعة 19 أيار / مايو 2006. 10:00 صباحاً

 

هامبورج - يشترك الشعبان الالماني والبرازيلي في ولعهما الشديد بالقهوة بدرجة لا تقل عن شغفهما بكرة القدم.

ويعتبر ميناء هامبورغ الالماني المركز الرئيسي لتجارة البن أو حبوب القهوة في أوروبا. وعلى أرض الميناء يرصد الزائر معدات الرفع والصناديق الضخمة وسيارات النقل التي تنقل البن البرازيلي إلى أنحاء مختلفة من أوروبا.

وفي هامبورغ تتجمع حبوب القهوة من جميع أنحاء العالم وخاصة من مجموعة شركات يملكها بيرنارد أرندت وهي تعد من أكبر الشركات التي تعمل في تجارة البن البرازيلي.

ويعرف أرندت كل شيء عن سوق البن في البرازيل وهو ما جعله واحدا من أكبر تجار البن الذي يأتي من منطقة "روتهوفس" البرازيلية حيث يملك ثاني أكبر شركات تصدير البن في العالم وهى شركة "نيومان".

والبرازيل ليست بطلة العالم في كرة القدم فحسب ولكنها أيضا أولى دول العالم تصديرا للبن.

ويقول أرندت الخبير في أسواق البن تعليقا على أهمية البرازيل كونها أحد أهم الدول في مجال تجارة حبوب القهوة"عندما تعطس سوق البرازيل تصاب كل أسواق القهوة في العالم بالبرد".

ويشارك أرندت في تحديد أسعار خام البن في منطقة "روتهوفس" بالبرازيل. ولكنه شأنه شأن التجار الكبار يرفض أن يعطي معلومات حول عدد أو حجم كميات القهوة الموجودة في مخازن شركته بميناء هامبورغ.

يذكر أن البرازيل تصدر ما قيمته ثلث خام القهوة على مستوى العالم، أي ما يوازي 1.5 مليون طن في العام.

و تستحوذ القهوة البرازيلية على حوالي ربع الكمية التي تصل إلى ميناء هامبورغ سنويا. كما تغطي القهوة البرازيلية الجزء الاكبر من حجم السوق الاوروبية.

ولان الشعب الالماني يشرب القهوة بنهم، فإن نصف كمية البن البرازيلي الذي يصل إلى ميناء هامبورغ تجد طريقها إلى السوق الالماني.

وتقوم ألمانيا بتصدير الفائض من البن الوارد عبر ميناء هامبورغ إلى الدول الاسكندنافية ودول وسط وشرق أوروبا، إضافة إلى النمسا وسويسرا. وتنشط ألمانيا في مجال طحن حبوب القهوة ثم إعادة تصديرها إلى الاسواق الاوروبية.

وفي مجال تجارة القهوة سواء الخام أو المصنعة، فإن ألمانيا تحتل المرتبة الثانية على مستوى العالم بعد البرازيل.

وتعد منطقة "روتهوفس" البرازيلية أكبر المناطق التي تمد السوق الالماني بالقهوة البرازيلية. ويبلغ ما يتم تصديره سنويا من خام القهوة حوالي 360000 طن.

وتعد تجارة البن هي الثانية بعد النفط في مجال تجارة المواد الخام على مستوي العالم. ويعد ملك القهوة بيرنارد أرندت أكثر الناس تحمسا للبرازيل لمساحتها الشاسعة وتعدد منتجاتها.

ويسافر بيرنارد أرندت'55 عاما'مرتين سنويا إلى البرازيل.ويقوم في زياراته هذه بجمع المعلومات عن السوق البرازيلي وكذلك عن مزارعي البن والشركات والمصدرين.

ويتنقل أرندت في زياراته بين المصانع وكذلك يراقب المزارعين في عمليات جني حبوب القهوة. وغالبا ما توجه إليه الدعوة لتناول طعام الغذاء مع المزارعين.

وبالرغم من أن مصدر شهرته وثروته هي القهوة البرازيلية، إلاأنه يفضل تناول القهوة الواردة من جواتيمالا.

التعليق