"أبو حسن": قصة شرقية مقدمة بطقس غربي

تم نشره في الجمعة 19 أيار / مايو 2006. 10:00 صباحاً
  • "أبو حسن": قصة شرقية مقدمة بطقس غربي

المركز الثقافي الفرنسي ينتج أوبرا لأول مرة في عمّان

 

نوال العلي

 

   عمّان- يقوم المركز الثقافي الفرنسي والسفارة الفرنسية لأول مرة بإنتاج أوبرا في عمان بالتعاون مع مركز الفنون الأدائية والمعهد الوطني للموسيقى والجمعية الوطنية للمحافظة على البتراء.

وسيتم تقديم العرض يوم الأربعاء الموافق 7 حزيران(يونيو) في المركز الثقافي الملكي في حفلة ساهرة، ويوم الخميس 8 حزيران على مسرح جرش.

   ولم تكن "أوبرا أبو حسن" من تأليف كارل ماريا فون ويبر والمأخوذة عن قصة "أبو حسن النائم اليقظ" من ألف ليلة وليلة قد أخرجت مرة واحدة في أثينا. بحسب ما صرحت المنسقة بالمركز الثقافي الفرنسي "نرمين منصور".

وتقول منصور"اخترنا أبو حسن لأنها أوبرا شرقية مقدمة بقالب غربي. وهذا يمثل أحسن تعاون بين البلد عربي وفرنسا". كما ستقدم أوبرا "سيد الكنيسة" لدومينيكو سيماروسا. وأوبرا "مدير المسرح" لموزارت".

وسيتم عرض الأوبرا في جزئين، إذ تعرض "سيد الكنيسة" و"مدير المسرح" في الأول. بينما ينفرد الثاني بأوبرا أبو حسن، التي تمثل عملاً فنياً صغير الأبعاد. يقوم على ثلاثة أدوار مغناة فقط إضافة إلى كورس صغير وأدوار محكية.

   وقد ترجم نص الأوبرا الأصلي إلى العربية ليقدمه فنانو مركز الفنون الأدائية. وتدور القصة في قصر الخليفة وزوجته زبيدة، حيث عاش أبو الحسن مع فاطمة. وكان أبو الحسن تحت عناية الحاكمين ورعايتهما، حتى قيض له أن يعيش حياة ترف وهناء لسنوات عديدة.

ولم يكن أبو الحسن وفاطمة لينشغلا بكم ينفقان من النقود فقد عاشا مبذرين حتى تراكمت عليهما ديون ضخمة. وتصل ذروة القصة عندما يخترع أبو حسن حيلة ويطلب إلى زوجته أن تتظاهر بالموت ليبكيها لدى الخليفة ويأخذ ثمن الجنازة وثوب الكفن الثمين.

ثم يفعل أبو الحسن الأمر نفسه، إذ يتظاهر بالموت وتذهب فاطمة لتبكيه لدى زبيدة. وعندما يضع الخليفة مكافأة لمن يخبره من مات أولاً أبو الحسن أم فاطمة ينهض أبو الحسن، ويتقرب إلى الخليفة بمقطع غنائي يشرح فيه ضيق حاله، فيعفو عنه الخليفة ويغدق عليه.

وفي مشهد من "أبو حسن"

أبو حسن: لا أريدك أن تنوح،

يا قلب المحبوبة المخلص.

ولأجعل حياتك أحلى

سأقتسم معك أي ألم مسروراً.

فاطمة:الدموع ندى الصبح

التي تجعل الحب يزهر.

إنها ماء الدوافع النبيلة،

الإخلاص والوفاء.

أبو حسن:جربي هذا القلب!

فاطمة:قد خبرته وجربته.

أبو حسن:محرمة كل الشكوك والريب.

   وفي أوبرا"مدير المسرح" لموزارت يحتفي النص بالموسيقى، إذ يدور النص كاملاً حول الآلات الموسيقية بإلقاء بين الكلام والغناء يستخدم في تأدية المقاطع القصصية في الأوبرا. ومن افتتاحيتها:

لو شئت لي

سأغني مقطعا،

لست من يجد التزلف مطمعا،

أنا من طراز قديم

من أولاء القلائل الذين ظلوا معا.

آه، أين العارفين أولي الفضل صاروا

وبيننا أي بين سعى؟

لذا، سأغني مقطعا

لأني أرى فيك رغبة في سماعي.

إنما كن حريصاً

لو في النشيد لمست اندفاعي،

فالغناء الذي أرتجيه فيه ارتفاعي،

إلى لاترينو كتب الفارس سكارلاتي.

وتقدم أوبرا "سيد الكنيسة" لسيماروزا حوارات حميمة بين شخوص مختلفة من خلال مقطوعة موسيقية يتكرر فيها النغم الرئيسي بين حين وآخر ومن مطلعها:

أيها الشاب النبيل!

بمسرة أقبل حبك

وفي ومض عينيك العزيزتين ألحظ بهجتي

إنما واحسرتاه! إن كان الأسى والكرب

من نصيبي في غمرة الحب

وهل لذة الوجد تستحق لوعتي؟

أيها الشاب فكر مليا!

لا شيء يعدل قلبك

لاشيء عندي ككفك العابقة عبيراً في يديا

إني وهبتك قلبي رهينا

فلا تردنّ قلبي عليا.

   وسيقود الأوركسترا التي يشارك بها عازفون من مولدافيا وفرنسا ولبنان والأردن المايسترو ديديه تالبان. وسيرافق قائد الأوركسترا بيير إيف بروفو، وجاك دوليكولز، وهيروكو كودا. وستقوم السوبرانو الأردنية الشابة ديمة بواب بالدور النسوي الأساسي في المسرحية. أما الجوقة المشاركة فستأتي من لبنان.

التعليق