عرض "مغامرات الأمير أحمد": الموسيقى حين تكتبها أربع أيد

تم نشره في الأربعاء 10 أيار / مايو 2006. 10:00 صباحاً
  • عرض "مغامرات الأمير أحمد": الموسيقى حين تكتبها أربع أيد

 

نوال العلي

عمّان- نجحت الموسيقى أن تجمع الغرب والشرق في سياق متناغم واحد قدمته المايسترو وقائد فرقة "الحجرة" آغنيس بشير والمؤلف الموسيقي وقائد فرقة "نوازن" إيليا خوري، بمصاحبة فيلم الرسوم المتحركة الأول في تاريخ السينما "مغامرات الأمير أحمد" من إخراج المخرجة الألمانية لوتي راينغر. 

وفي ليلة نظمها معهد غوتة أول من أمس برعاية سمو الأميرة وجدان علي، انتقلت الأنغام من مشهد سينمائي إلى آخر، بين العود والبيانو ولم تترك للحضور مجالاً سوى أن يصفقوا للعازفين طويلاً. ولعبت الموسيقى دور الراوي، لفيلم يزيد عمره على ثمانين عاماً، إذ أنتج في العام 1926 وأعيد ترميمه في العام 1989.

وقدمت الفكرة بأسلوب ينقل روح القصص الخرافية، إذ تحدث المعجزات والأمور الخارقة من خلال الاعتماد على فكرة مسرح الظلال في الصين، بينما أعيد ابتكار الصور استناداً إلى فن التصوير التركي والياباني.

وأقيمت الأمسية في سياق التعاون المشترك بين المفوضية الأوروبية، وغاليري مكان، والهيئة الملكية للأفلام، والجمعية الملكية للفنون الجميلة، وكلية الفنون الجميلة في الجامعة الأردنية.

وحول تجربة دمج الفيلم بالموسيقى أشارت بشير إلى سعادتها بتحقيق هذا النجاح. واعتبرت تجربتها مع إيليا "مختلفة وممتعة"، لافتة إلى أن الإثنين استطاعا كتابة نص موسيقي مشترك. وأضافت بشير أن معهد غوتة والقائمين كافة على هذا العمل لم يألوا جهداً في سبيل أن يخرج العمل على هذه الصورة التي يبدو أنها لاقت صدى جيداً لدى المتلقين".

ومن جهته، تطرق خوري إلى تقسيم مشاهد العمل بينه وبين بشير، مشيراً إلى أنهما اتفقا ضمنياً على "دمج النغم الشرقي بالغربي بما ينسجم مع فكرة الفيلم في الأساس".

وترى صاحبة الفكرة وعازفة البيانو في العرض تالا توتنجي في هذا العمل "مغامرة موسيقية جديدة" لافتة إلى أن الفيلم كان يعرض في كل مكان مع الموسيقى الألمانية، "لكنني اقترحت أن يكون للعرض موسيقاه الخاصة والجديدة التي نؤلفها نحن".

وتضيف توتنجي أن "الجمع بين خوري وبشير في عمل واحد بدا أمراً ناجحاً ومثيراً، حيث يعتمد إيليا على الارتجال القائم على روح الموسيقى الشرقية، أما آغنيس فموسيقاها ذات روح شرقية ونغم غربي في آن واحد". وتزيد توتنجي " أمضينا تسعة أشهر من العمل المتواصل، لكن النتيجة تستحق كل هذا العناء".

وسيعرض المعهد أفلاماً وثائقية للمخرجة راينغر في الهيئة الملكية للأفلام، حسبما أفاد مدير معهد غوتة توماس لير الذي أعلن عن عقد ورشة عمل للأطفال حول "تقنية الرسوم المتحركة" في الرابع عشر من الشهر الحالي في جاليري مكان. 

وكانت مخرجة الفيلم التي توفيت العام 1981 من أبرز من عمل في مجال صناعة أفلام الرسوم المتحركة، معتمدة على قصص شهيرة في التاريخ الإنساني، كالأميرة النائمة، و"د.دوليتل وحيوانته". واستطاعت في "مغامرات الأمير أحمد" أن تخلط بين قصتين عربيتين شهيرتين وهما قصة الأمير أحمد وقصة علاء الدين والمصباح السحري، إذ طوعت النصين لمصلحة بعضهما بعضا، ما أضفى نكهة جديدة على النص القديم.

التعليق