محمود أبوالعباس يدعو إلى إخراج الطالب من عزلته

تم نشره في الخميس 4 أيار / مايو 2006. 10:00 صباحاً

ندوة "هموم المسرح الجامعي العربي" في مهرجان فيلادلفيا

عمّان -الغد- ضمن فعاليات الدورة السادسة لمهرجان فيلادلفيا للمسرح الجامعي، عقدت أمس ندوة قدم فيها المسرحي العراقي محمود أبوالعباس ورقة بعنوان "هموم المسرح الجامعي العربي" تناول فيها ما يعانيه المسرح الجامعي من تهميش وعزلة ومنع أحياناً.

جاءت هذه الندوة وسط غياب محاضرات وندوات تقييم العروض المسرحية الطلابية عن أجندة المهرجان لهذا العام، مما أثار الجدل والتساؤلات لدى الحضور الذين وجدوا في ذلك ضعفاً في برنامج المهرجان.

ويبين أبوالعباس "المشكلة أننا لم نثقف بشكل حقيقي لفهم الآخر، ولا نتقبل أن ينقد أحدنا الآخر رغم أن المسرح برمته مبني على خطأ بل إنه قائم على هذه الإشكالية فهو يمسك الخيط السري في العلاقة بين البشر."

وتناول أبوالعباس أثر الإدارة المركزية في الجامعة في تطور المسرح الجامعي مبيناً أن الإدارة في بعض الجامعات لا تولي النشاط المسرحي اهتماماً باعتباره نشاطاً نوعياً يقتصر على عدد من المبدعين الطلبة.

ويضيف أن الإداري غالباً ما يكون غير مختص في المسرح مما يجعل النشاط المسرحي خاضعاً للروتين ويخضع المسرحيين الجامعيين لتقييم غير متخصص أو متذوق لأعمالهم المسرحية، فضلاً عن افتقار الجامعات إلى وجود مسارح وإن وجدت فهي غير مجهزة تقنياً للعروض المسرحية.

وتحدث أبوالعباس عن تجربته في قسم المسرح بجامعتي الإمارات وبغداد مبيناً تشابه المعضلات التي يعانيها هذا القسم في الجامعات العربية، وهي إشكالية فهم دور المسرح باعتباره امتيازاً علمياً أيضاً، مقارناً بين إدارة المسرح في أميركا والغرب حيث المسرح مساقاً دراسياً لتطوير إمكانيات الطلبة الإبداعية داعياً الجامعات العربية أن تحذو حذوها.

وتطرق أبوالعباس إلى أهمية الورش المسرحية المتخصصة فالطالب يحتاج إلى معرفة علوم المسرح المتنوعة في التأليف والتمثيل والإخراج المسرحي. كما أكد على أهمية الانتقاء الجيد للنص المسرحي المناسب معتبراً أن "ثمة صراعا بين نصوص مسرحية تأخذ ما هو متوفر في مكتبة المسرح وتأتي سكين المخرج على غير دراية وتقطع أوصال النص وفق ما يعجب أو لا يعجب وبين نصوص هزيلة تعتمد القفشات والإفيهات، وأخرى يكتبها العرض وأقصد أن يطلق المخرج العنان لمخيلته في تصور العرض."

وفي حديثه عن المهرجانات المسرحية عبر أبوالعباس عن أهمية مهرجانات المسرح الجامعي والتي تعد محاولة تأسيس حقيقية له وتكبير صورة المسرح الجامعي ووضعه في إطاره الصحيح، منوهاً إلى ضرورة أن لا تكون العروض والمهرجانات للدعاية فقط وأن توسع قاعدة المشاركة عند المتلقين. وأشار إلى ضرورة تشكيل لجان ثقافية تناقش العروض وتقيمها وتختار العروض المشاركة أيضاً. 

وخلص أبوالعباس إلى عدد من التوصيات لتطوير أداء أقسام المسرح في الجامعات مشيراً إلى ضرورة اختيار المختصين والمثقفين من ذوي الكفاءة في إدارة هذه الأقسام، وتوفر القاعات اللازمة للتدريب والعروض، وتفعيل دور الورش المسرحية وأهمها الورش الجماعية الإنتاج. ودعا أبو العباس إلى إخراج الطالب من عزلته من خلال حرية المسرح الجامعي دون سيطرة الإدارة المركزية في اختيار العروض والنصوص وتقديم الدعم المادي لإبداع الطلبة.  

التعليق