حرية التعبير قيمة كبرى تعزز التفكير والإبداع وتؤدي الى الإصلاح

تم نشره في الاثنين 1 أيار / مايو 2006. 10:00 صباحاً
  • حرية التعبير قيمة كبرى تعزز التفكير والإبداع وتؤدي الى الإصلاح

في ندوة نظمتها لجنة حقوق الإنسان في رابطة الكتاب 
  

زياد العناني

   عمان- لم يشأ الكتاب والمبدعون ان يعرفوا شيئا عن مدى حريتهم وحقوقهم حين فضلوا مقاطعة ندوة "حرية الكاتب في التعبير" التي نظمتها لجنة الكاتب في رابطة الكتاب اول من امس.

ووجد المحاضرون الثلاثة انفسهم امام سبعة اشخاص حضر بعضهم لتغطية الحدث وانضموا الى جمهور العائلة او جمهور عدد اصابع اليد الواحدة الذي بات يتناقص ولا يزيد في هذه الامسيات التي لم تستطع الى الان ان تؤمن الحشد لما تجترحه من محاضرات وندوات تضرب في الفراغ وتسقط مجاملة بين المقاعد الفارغة.

   وقدم الباحث بسام عليان ورقة حاول فيها البحث عن الممكنات الاخرى لحماية حق الكاتب في حرية التعبير.

ورأى عليان حرية التعبير تمثل مدخلا اساسيا ومنطقيا للاصلاح الذي يجمع بين خطوطه مشروعا شاملا يعتمد في تنفيذه على الشراكة بين المؤسسات التنفيذية ومنظمات المجتمع المدني.

واعتبر عليان ان الحرية في التعبير قيمه كبرى ومطلب اساسي يقوم على اسس اهمها احترام جميع الحقوق بحرية التفكير والابداع وحرية القلم اضافة الى حرية رسائل الاعلام والنشر بصورها واشكالها كافة سواء كانت ورقية او الالكترونية او سمعية او بصرية.

   ونوه عليان الى ان حرية التعبير التي يقصدها هنا هي الحق في ابداء الرأي بكل الوسائل السلمية بما فيها التظاهر والاضراب عن الطعام.

وأكد عليان على ضرورة التنمية الانسانية في هذا المضمار وتوسيع خيارات البشر لافتا الى ان مفهوم الرفاه الانساني لا يقتصر على التنعم المادي وانما يتسع للجوانب المعنوية في الحياة الكريمة مثل التمتع بالحرية واكتساب المعرفة والجمال والكرامة الانسانية وتحقيق الذات الذي ينبع من المشاركة الفعالة في شؤون المجتمع البشري كافة.

   من جهتة تساءل د. فوزي السمهوري في كلمته عن الكاتب ومن هو? وهل هو المؤلف? ثم طرح خلاصة اعتبر فيها ان الكاتب هو كل انسان يسعى الى ترجمة عقيدة او فكرة ما الى كتاب مبينا انها تنطبق على الصحافي والباحث والمفكر والاعلامي.

وتساءل السمهوري مرة اخرى لماذا نركز على حرية الكاتب في التعبير ما دام ان هذا الحق يشمل الانسان ككل.

واستعرض السمهوري قرارات الامم المتحدة لحقوق الانسان التي كفلت الحق في التعبير اضافة الى الميثاق العربي لحقوق الانسان الذي اوجب على الحكومات العربية ان تحترم حقوق الافراد والمؤسسات.

كما استعرض السمهوري المادة 19 المتعلقة بالحقوق المدنية والتي تتيح للكاتب المساهمة في بث افكار من خلال الوسائل الاعلامية والصحف اضافة الى حقه في المشاركة في الحياة الثقافية والفنون بلا عوائق من وزارة او مديرية مطبوعات ونشر ومن دون ان يلاحق من جراء انطلاقته السلمية التي لا تعتمد على العنف.

   واختتمت الندوة بورقة قدمها الروائي نازك ضمرة اكد فيها على ان الحرية شيء مقدس لكل البشر لافتا الى ان هذا الموضوع هو موضوع تفاعلي وشامل ويقتضي فيه ان تتناغم الممارسة للحريات في مسار الصالح العام.

وتسائل ضمرة على سبيل المثال لا الحصر اين مبادئ الثورة الفرنسية في الحرية والاخاء والمساواة? وهل هي مقصورة على حملة الجنسية الفرنسية فقط ام انها للصفوة من ابناء الاغنياء او الاحزاب? مشيرا الى فرنسا التي تعد اول بلد غربي حاول تحقيق الديمقراطية ما تزال تتنكر لحقوق الانسان ومبينا ايضا انها ليست الوحيدة التي تتنكر لمبادئ حرية التعبير في الغرب حين يكون الفرد ملونا او شرقيا او مسلما?

وخلص ضمرة الى ان الكتابة والخطابة غير قادرة على تغيير اي واقع سياسي لافتا الى ان حرية التعبير في الغرب مجرد امتصاص لكل احتقان شعبي او فردي وانها حرية شكلية تفيد نجاحات السياسيين الذي لا يغضبون لما يقال عنهم بل العكس هو الصحيح اي انهم يستفيدون مما يقال عنهم أو لهم.

التعليق