صيحات كانتور ترفع شعبية كرة القدم في الولايات المتحدة

تم نشره في السبت 22 نيسان / أبريل 2006. 09:00 صباحاً
  • صيحات كانتور ترفع شعبية كرة القدم في الولايات المتحدة

سان بطرسبرغ - فلوريدا - لا يكف معلق كرة القدم أندرياس كانتور عن الاحلام لكن أكبر أحلامه يتمثل في أن تزداد شعبية كرة القدم في الولايات المتحدة، ويشعر كانتور الآن بأن حلمه الكبير قد بدأ يتحقق ولو بشكل جزئي على الاقل.

ومنذ أكثر من عشرين عاما يبذل كانتور جهودا ضخمة من أجل إثارة الاهتمام بهذه اللعبة في بلد يدمن متابعة لعبات البيسبول وكرة السلة وكرة القدم الاميركية.

وربما وكما يقول هو، قد لا تصل شعبية كرة القدم حتى الآن إلى نصف الشعبية التي تحظى بها الالعاب الاخرى لكن ما يواسيه هو أنه يدرك أنها صارت اللعبة الشعبية الاولى لدى الاطفال دون الـ10 سنوات في الولايات المتحدة حيث يعمل كانتور معلقا ومحللا لكرة القدم في الاذاعة والتلفزيون.

وبدأ كانتور عمله في المجال الاعلامي منذ زمن بعيد وتحديدا في أواخر سبعينيات القرن العشرين حينما عمل مع المطبوعة الرياضية الاسبوعية الارجنتينية "إلغرافيكو" حيث كان يقوم بتغطية المباريات الدولية في كرة القدم أثناء إقامته في الولايات المتحدة، ومنذ ذلك الوقت ويحلم كانتور كأرجنتيني بأن يجعل من لعبته المفضلة رياضة شعبية في الولايات المتحدة كما هو الحال في باقي أنحاء العالم.

وواجه كانتور صعوبات بالغة في بلد تجاهل وجود نجوم كبار مثل البرازيلي بيليه والالماني فرانز بيكنباور عندما كانا يلعبان لفريق كوزموس الشهير في نيويورك في أواخر السبعينيات ومطلع الثمانينيات من القرن العشرين.

لقد كانت مهمة كانتور صعبة لكن كان هناك ما يؤمن به فعلا، ولأنه كان يدرك أن أي مشروع يحتاج إلى دعاية جيدة ابتدع كانتور طريقة الصوت الحاد والصراخ الفريد في الاشارة إلى الاهداف عند تسجيلها وذلك بهدف إيجاد موطئ قدم لهذه الرياضة على الارض الاميركية، وقال كانتور لوكالة الانباء الالمانية: لدي ذكريات كثيرة عن كرة القدم وركزت جهودي على زيادة شعبية اللعبة في الولايات المتحدة لكن الأمر الذي لن أنساه أبدا هو كأس العالم 1994.

وأوضح الرجل الذي يعلم أن صوته يتجاوز حدود الولايات المتحدة نظرا لشعبيته الكبيرة في أميركا الوسطى حيث ولدت زوجته: أتذكر كل مباراة أقيمت في نهائيات عام 1994 في الولايات المتحدة والفورة التي عاشتها البلاد والاحساس الذي خيم عليها لمدة شهر على الاقل.

وفي نهائيات كأس العالم التي أقيمت في كوريا الجنوبية واليابان في عام 2002 أدار آلاف المشجعين إذاعتهم لسماع تعليق كانتور على المباريات أثناء مشاهدتهم لها عبر شاشات التلفزيون، ويعشق كانتور سرد الحكايات ويعتقد بان لا شيء يعادل الاحساس الذي يشعر به المشجعون من خلال التعليق الجيد على ما يدور في الملعب وخصوصا لحظة تسجيل الهدف ولذا ابتكر صيحته الشهيرة للاعلان عن هدف ما "جووووووووووول".

ولعل هذه الصيحة التي اشتهر بها كانتور خلال نهائيات كأس العالم في عام 1994 والتي وضعت كعنوان لكتاب قد فتحت المجال أمامه ليظهر للمرة الاولى في محطة تلفزيونية تبث باللغة الانجليزية أثناء دورة الالعاب الاولمبية التي أقيمت في مدينة سيدني الاسترالية في عام 2000 حيث كان يقوم بتغطية المباريات لصالح شبكة "إن.بي.سي"، وقال كانتور بحماس بالغ: إذا كان هناك شيء أتمنى أن يتحقق قبل أن أموت هو أن أذيع مباراة نهائية لكأس العالم تفوز فيها الارجنتين باللقب، لقد اقتربت من تحقيق هذا الحلم في إيطاليا عام 1990 وظللت أحلم الحلم ذاته أعوام 1994 و1998 و2002.

وقام كانتور بمهنتي الراوي والمعلق في كل نهائيات كأس العالم منذ عام 1990 ويعرف في المجال الاعلامي كواحد من العناصر الرئيسية التي ساهمت في تحسين وتطوير الاهتمام بكرة القدم في الولايات المتحدة.

وفي السنوات الاخيرة اختارته مجلة "سوكر أميركا" ضمن أفضل 10 شخصيات مؤثرة في كرة القدم، وقام كانتور بتغطية ست نهائيات لكأس العالم كصحافي رياضي في اسبانيا والمكسيك وإيطاليا والولايات المتحدة وفرنسا وكوريا الجنوبية واليابان معا أعوام 1982 و1986 و1990 و1994 و1998 و2002، كما أنه عمل مذيعا في الكثير من بطولات كأس أمم أميركا الجنوبية المشهورة باسم "كوبا أميركا" وأيضا في عدد من الاحداث الاوروبية.

ويعتبر كانتور أن أسوأ لحظات حياته حلت عليه عندما توفي صديقه ومواطنه نوربرتو لونغو إحدى الشخصيات البارزة الاخرى التي كانت تعمل على نشر كرة القدم في الولايات المتحدة.

وفي عام 1994 اختار اتحاد المذيعين الرياضيين الاميركيين كانتور أفضل شخصية رياضية، ويحظى برنامج كانتور الذي يذاع في نحو أربعين محطة في الولايات المتحدة تحت اسم "فوتبول دي برميرا" أي "كرة قدم من الطراز الاول" بشعبية كبيرة جدا، كما أدخل بعض البرامج الرياضية باللغة الاسبانية إلى محطة "إكس إم" الاذاعية التي تحظى بنسبة استماع عالية في كل أنحاء الولايات المتحدة الاميركية وخارجها.

ويخطط كانتور دائما لاطلاق مشاريع جديدة تنطوي على أفكار وإبداعات يستمدها من خبرته الطويلة في عالم كرة القدم، ويركز حاليا على نهائيات كأس العالم المقرر إقامتها الصيف المقبل في ألمانيا حيث ينوي أن يضع كل قوته في صيحته الشهيرة "جول" بالاسبانية والانجليزية و"تور" بالالمانية والتي من المفترض أن تسعد بها جماهير البلد المضيف.  

التعليق