مسرحية الأخوين رحباني "يعيش.. يعيش": استعادة ذكية تؤسس لوعي عربي مشترك

تم نشره في الخميس 20 نيسان / أبريل 2006. 10:00 صباحاً
  • مسرحية الأخوين رحباني "يعيش.. يعيش": استعادة ذكية تؤسس لوعي عربي مشترك

قدمها طلبة من مدرستي اليوبيل الأردنية و الأرز اللبنانية

محمد جميل خضر

عمان - عبر رائعة الاخوين رحباني وفيروز مسرحية "يعيش.. يعيش.."، حققت مدرسة اليوبيل الاردنية وثانوية الارز الثقافية اللبنانية شكلا فذا من اشكال التعاون الفني العربي, واكدتا بتقديمهما المشترك اول من امس للمسرحية على مسرح تراسنطة التي حضرتها العين ليلى شرف والاستاذة اسمى خضر وجمهور بلغ زهاء 500 شخص على امكانية الالتقاء العربي على قاعدة الهموم والآمال والتطلعات المشتركة.

وكشف الاداء المتقن من قبل طلبة المدرستين للمسرحية التي اعدها واخرجها اياد وهبة لتكون مناسبة لعرض يختص بطلبة هواة, المواهب المخبأة عند طلبتنا واجيالنا, والتي هي بحاجة فقط لمن يميط عنها اللثام. وجنبا الى جنب, يأتي اختيار مسرحية "يعيش.. يعيش" من دون غيرها, على قدر من الاهمية لا يقل عن اهمية فكرة العمل المشترك, ليعبر شباب وشابات بعمر الورد من الاردن ولبنان عن تطلعاتهم واحلامهم بحياة كريمة تسودها العدالة والحرية والرخاء.

فالمسرحية التي تتناول الفكر الانقلابي الذي ساد الاجواء العربية ردحا طويلا من الزمن في النصف الثاني من القرن الماضي وظل حتى نهايات ذلك القرن تقريبا, اراد الاخوان رحباني ان يقولا من خلال موضوعها الحيوي والمتجدد, ان تغيير الطواقي لا يعني بالضرورة تحسن الاحوال وبأن الوعود قبل الوصول الى الحكم, ليست نفسها بعد الظفر به, وان ما يحاربه الانقلابيون في حكم قائم, هو ما يعودون الى ممارسته بعد نجاح الانقلاب والاستيلاء على السلطة, لان للاخيرة شروطها, ومواصفاتها واغراءها.

 وادى الطلبة ادوارهم بحس عال, وتقمصوا شخصيات المسرحية الاصلية بقدر كبير من المقاربة, ومحاولة تمثل الحركات وطريقة الحوار ولهجته نفسها, خصوصا المبدعة نغم وهبة التي ادت دور هيفا (فيروز) باقتدار, وجاءت حركة شفاهها مع الاغنيات دقيقة بشكل لافت وبتوقيت مضبوط مع مقاطع اغنيات صعبة من مثل "شادي" و"بأيام البرد ايام الشتي, والرصيف بحد/والشارع غريق/تيجي هاك البنت من بيتا العتيق/ويقولا انطريني/وتنطر عالطريق/ويروح وينساها/وتدبل بالشتي/حبيتك بالصيف/حبيتك بالشتي".

 واتقن الى ذلك الطالب سيف الرواشدة اداء دور ملهب, ومنذر الهتار دور الامبراطور, وكريم العريض دور شبلي, وهيثم الهتار دور ابوديب, وحمزة الصرايرة دور مفلح, وليث العبادي دور المسؤول, ونبهان يحيى دور الشاويش, ومازن حسن دور الشيخ كريم الطبش, وحلا خصاونة دور صحافية الرشاش, ورندا سعد دور صحافية الاذاعة, وجاد ملاعب دور سيد جودت, وشيرين مرعي دور ام عبدو, واحمد وهيثم ولؤي الكردي دور المرافقين, وشادي مطر دور حلمي, ووافي حسن دور صالح افندي, وعمرو الموسى دور الشيخ ابو متعب, ونسيب شرف الدين دور المذيع, وفرح مطاوع وسماح ملاعب دور العسكرييْن, ورامي الحلبي دور صبي الدكان.

وشارك في المسرحية راقصون وراقصات من طلبة المدرستين: حلا خصاونة, عماد ابورعد, أنال خصاونة, ايمان رصرص, سجى ابو حسان, فرح خصاونة, رندا السعد, مراد الفاعوري, سعيد فضية, احمد الكردي, هيثم الكردي, لؤي الكردي, جيابا عابد, نور ابو السعود, بتول ابراهيم, آية البيطار, عمر الموسى, هيثم الخطيب, غريس شيا, لينا مداح, هناء العريضي, لينا ملاعب, كاتيا خداج, لورينا الجوهري, تمارا الاعور, ماغي العيسمي, حنين العريضي, سيرين الاعور, ميرنا يحيى, ديمة زيتون, اماني مطر واسامة وهبة.

وعلى صعيد التقنيات شارك في انجاح العرض: تدريب الرقصات: الاستاذ هشام حسن, مساعدة مدرب رقصات الاردن: الانسة حلا الخصاونة, تدريب رقصة حبيتك بالصيف: الانسة منى سعد, تدريب ممثلي الاردن: الاستاذ مهند النوافلة, لوازم وملبوسات: ماجدة نصر, سناء مدادحة, تصميم الديكور: جمال ملاعب, تنفيذ الديكور: مهندس عطا الشطل, تنفيذ اعمال رسم الديكور: رنا الجابري, ملاك سلامة, رامي الجابري, معتصم السامرائي وسهاد الديبة, ماكياج: سناء مدادحة ومواهب الحمصي.

التعليق