مهرجان للأفلام العربية في نيويورك يسعى لاستقطاب الجماهير

تم نشره في الأحد 16 نيسان / أبريل 2006. 10:00 صباحاً
  • مهرجان للأفلام العربية في نيويورك يسعى لاستقطاب الجماهير

   نيويورك- يعرض أكثر من 30 فيلما من العالم العربي والإسلامي ضمن فعاليات مهرجان سينمائي يستمر اسبوعا في نيويورك لكن هل سيحضر أحد للمشاهدة؟

يجمع مهرجان الوطن السينمائي الذي أسسته منظمة لا تهدف الربح في مدينة مانهاتن أسماء بارزة في عالم الإخراج في الشرق الأوسط. وتعالج الأفلام المعروضة مجموعة من القضايا مثل الحرب في العراق والصراع الإسرائيلي الفلسطيني وافغانستان.

   وفي ظل انتشار القوات الاميركية في العراق وافغانستان وحقيقة أن علاقات الغرب مع العالم الإسلامي هي التحدي الأكثر وضوحا خلال هذا العقد فإن القائمين على المهرجان حريصون على مساعدة الشعب الأميركي في معرفة طبيعة "العالم الإسلامي".

وقال المخرج البريطاني من اصل يمني بدر بن حرسي "من المهم للغاية أن يحضر الأميركيون من مختلف الثقافات لمشاهدة الأفلام خاصة في ظل مرور خمس سنوات على وقوع هجمات 11 سبتمبر."

وافتتح فيلم لحرسي المهرجان أول من أمس.

لكن الأفلام تعرض في ثلاثة دور عرض فقط في القسم السفلي من مدينة مانهاتن كما أن المهرجان لم يحظ سوى بقسط يسير من الاهتمام الإعلامي لأنه يأتي قبل مهرجان تريبيكا السينمائي الأكبر والذي يضم في فعالياته ايضا عددا من الأفلام من العالم الإسلامي.

   وعبر حرسي عن امله في أن يجتذب المهرجان الجماهير من مختلف الثقافات. وقال "سيكون هذا امرا لطيفا.. لكني لا اعتقد ان هذا سيحدث. اعتقد أن من سيحضرون سيكونون على الأرجح عرب اميركيين أو مستعربين."

ورغم أن الكثير من افلام المهرجان تعالج القضايا التي تشغل بال الناس في الوقت الحالي يقول حرسي إن فيلمه هو كوميديا رومانسية يتناول قصة شاب غني على وشك الزواج بامرأة لا يعرفها ولكنه يقع في حب امرأة أخرى.

   واشار حرسي إلى أن فيلمه الذي يحمل عنوان "يوم جديد في صنعاء القديمة" هو اول فيلم روائي طويل ينتج في اليمن. وتحدث حرسي عن الصعوبات التي واجهته اثناء تصوير الفيلم بسبب البيروقراطية ومشاكل التمويل وسوء الفهم والشك التي تسود المجتمع اليمني والتي افضت إلى طعن احد الممثلين.

وقال "اعتقدت أن الجزء الشاق انتهى لكن ما لا افهمه فعلا هو ان الفيلم لاقى استحسان النقاد واعجب الجمهور. لكن وكلاء المبيعات والموزعين لا يفهمونه ولا يصدقونه.. هم فقط لا يعرفون ماذا يصنعون به.. فهو ليس من (عينة الأفلام) التي يتوقعونها من العالم الإسلامي."

وقال حرسي إن ميزانية فيلمه بلغت 1.4 مليون دولار. وتخصص ميزانيات ضئيلة لهذه الأفلام مقارنة بالطبع مع افلام هوليوود ذات الميزانيات الضخمة.

   من بين الأفلام التي ستعرض خلال المهرجان فيلم "زمان..رجل القصب" للعراقي عامر علوان والذي يروى رحلة اب من الأهوار إلى بغداد للبحث عن دواء لعلاج ابنه بالتبني.

ويدور فيلم عراقي آخر يحمل عنوان "احلام" للمخرج محمد الدراجي حول الايام التي سبقت واعقبت سقوط بغداد ويروي قصة فتاة احتجزت في مصحة عقلية بعد اعتقال زوجها في عهد صدام حسين. ويطلق سراح الفتاة عنما تدمر المستشفى في قصف وتهيم في الشوارع في ظل الفوضى التي اعقبت سقوط المدينة في نيسان (ابريل) العام 2003.

   ومن باكستان تتجول المخرجة والصحافية شرمين عبيد في جميع انحاء موطنها لتسأل المواطنين العاديين عن آرائهم في تحالف حكومتهم مع الولايات المتحدة ودعمها لحرب الإرهاب في الفيلم الوثائقي "لعبة باكستان المزدوجة".

ومن مصر يعرض فيلم "حالة حب" للمخرج سعد هنداوي الذي حقق مبيعات هائلة في شباك التذاكر المصرية والذي يلقي نظرة على حال العرب الذين يعيشون في الغرب.

   اما الفيلم الإيراني "الجنس والفلسفة" للمخرج محسن مخملباف فيتطرق لقصة رجل يقرر أن يقدم عشيقاته لبعضهن بعضا.

ويرى شريف صادق وهو احد القائمين على المهرجان ان انتشار الإعلام والثقافة الأميركية في جميع بقاع الأرض يعني أن الناس في الشرق الأوسط على دراية اكبر بأميركا وليس العكس.

واضاف "يبدو أن هذا طريق من اتجاه واحد يرسل عبره الاميركيون المعلومات لكنهم لا يتلقون معلومات ، لذا نأمل أن نتمكن من طرح وجهة نظر مختلفة عن الأخطاء المعروضة والصور التي تبث يوميا على شاشات التلفزيون."

واشار حرسي إلى أن هناك مجموعة جديدة من المخرجين من العالم الإسلامي الذين يريديون استقطاب الجماهير خارج حدودهم.

وقال "الجميع لديه حالة احباط بسبب طريقة تصوير الإعلام الغربي للعالم الإسلامي."

وتابع "الأصوات العربية تعلو للمرة الأولى مقابل الأصوات من الغرب عن العالم الإسلامي. إنها اصوات مخرجي العالم الإسلامي تهتف "هذا عالمنا". 

التعليق