أول دليل عربي في الذكاء العاطفي

تم نشره في الأحد 2 نيسان / أبريل 2006. 10:00 صباحاً
  • أول دليل عربي في الذكاء العاطفي

مجلة "بيتي" تتوجه الى العائلة والتربويين

   عمّان– الغد-  صدر أخيرا العدد الرابع من مجلة "بيتي"، وهي مطبوعة عائلية شهرية هدفها توعية الآباء والتربويين والأفراد بأهمية الذكاء العاطفي ((Emotional Intelligence – EQ على مستوى الوعي بالذات، وبالقدرات العاطفية التي يتمتع بها الإنسان كغيرها من القدرات الذكائية المعرفية التي كانت معتمدة في قياس نسبة الذكاء حتى أواخر القرن العشرين، بالإضافة إلى تعزيز مفهوم ثقافة الشخصية التي غالبا ما تكون مهمشة في حياتنا اليومية، بهدف التعامل مع هذه العواطف بطريقة إيجابية بناءة.

بات الذكاء العاطفي من أهم المواضيع التي شغلت العلماء والباحثين والتربويين وكذلك أصحاب الأعمال في الآونة الأخيرة، لما للعامل العاطفي من تأثير كبير على تميز الأداء والإنتاجية، فقدرات الذكاء العاطفي هي مهارات مكتسبة، ويعبر عنها بـ (EQ) كقياس علمي لمستوى القدرات والمهارات الشخصية التي تترجم فهم الشخص لمشاعره و مشاعر من حوله و فهم تأثير هذه المشاعر على حياته، و زيادة وعيه بذاته و بقدراته، بما يساعده على تحويل طاقاته الداخلية إلى حافز قوي لتحقيق أهدافه، بما لا يتعارض مع التأثر و التأثير فيمن حوله بطريقة إيجابية، وبشكل يضمن له النجاح والتفوق في الحياة، سواءً على الصعيد الاجتماعي أو المهني.     

   ومن الجدير بالذكر أن العدد الرابع من مجلة "بيتي" يتحدث عن الربيع، الذي يرمز للشمس المشرقة والدفء والصفاء والحيوية والانتعاش، ما يبعث في نفسية الأفراد التفاؤل والسعادة والطموح وتجديد الدافعية عند الإنسان؛ والرغبة في التغيير نحو الأفضل. كما أنها تقدم نصائح مفيدة وممتعة لتشجيع الفرد على كسر الروتين وإعادة تقييم أولوياته في الحياة، وعلاقاته الاجتماعية والمهنية والعاطفية.

   وتقول م. رلى الكيلاني القاسم مدير عام ورئيس تحرير مجلة "بيتي"، وهي مدربة دولية في مجال الذكاء العاطفي  وزميلة مرخصة من  الجمعية الأميركية العالمية للذكاء العاطفي  "6seconds" "نسعى من خلال "بيتي"  إلى توفير مصدر موثوق للقراء لمساعدتهم على إيجاد أجوبة لتساؤلاتهم وحلولاً لمشاكلهم الحياتية واليومية"، فجمهور بيتي هو العائلة الأردنية  بجميع  أفرادها، الأب، الأم والأبناء. و"هدفنا أن تصبح "بيتي" دليلا تقاعليا "لجميع أفراد المجتمع الأردني في جميع الأمور التي تشغل أذهانهم في شؤون التربية، أو الحياة الزوجية أو العمل إلى غير ذلك من المواضيع الإنسانية الأساسية، وكيقية التعامل معها بأسلوب بسيط وعملي.

   تؤكد الكيلاني على إن الحاجة إلى تنمية الذكاء العاطفي (EQ) باتت غاية في الأهمية في المجتمعات المدنية، ومن هنا جاءت أبواب "بيتي" تركز على ثلاثة محاور رئيسية التميز الشخصي، التطوير المؤسسي والتنمية البشرية، وثقافة الشخصية من خلال البرامج التربوية والممارسات الوالدية في البيت.

وتفيد الكيلاني أن المجلة شهدت إقبالاً شديداً ومشاركات متميزة من قراء ومختصين من داخل الأردن وخارجه، منذ بدء نشرها في كانون الثاني (يناير) الماضي، مما أكد تجاوب وتفاعل المشاركين مع محتويات المجلة، وأيضاً الحاجة لمثل هذا النوع من التوعية التثقيفية في مجتمعنا.   

    كما تطمح المجلة إلى المساهمة بأثر إيجابي فعّال في رفع مستوى الثقافة العاطفية (Emotional Literacy) ، والتي من شأنها تحسين نوعية حياة الأفراد، من خلال مشاركتهم في طرح  استراتيجبات وقائية لمشاكل العنف، الجريمة، التحديات المهنية، وغيرها من مشاكل ضعف الثقة بالذات وما ينتج عنها من قلة الإبداع والتميز.

التعليق