الدواعي الجمالية والطبية لتقويم الأسنان

تم نشره في السبت 1 نيسان / أبريل 2006. 11:00 صباحاً
  • الدواعي الجمالية والطبية لتقويم الأسنان

قصي الخصاونة

عمّان- إن تقويم الأسنان orthodontics فرع من فروع طب الأسنان يتعلق بتقويم الأسنان والفكين من أجل تحسين الابتسامة وصحة الفم. تعني كلمة "أورثو" أن الشيء سليم أو مستقيم في قوامه وتعني كلمة "أودونت" سنا. ومن خلال العلاج بتقويم الأسنان يتم معالجة المشاكل الناتجة عن الأسنان المتعوجة أو المتزاحمة وبروز الفك العلوي أو العضة المفتوحة وسوء وضعية الفك واضطرابات مفاصل الفك. يقوم طبيب التقويم بعد أخذ الأشعات والصور اللازمة بالعلاج اللازم، وذلك بتثبيت أسلاك من المعدن على الأسنان أو يركب له جهازا متحركا، ويتطلب ذلك العديد من الزيارات للطبيب على فترات متباعدة يحددها الطبيب المعالج حسب حالة كل مريض، ويجب على المريض الاهتمام بتنظيف أسنانه خلال فترة العلاج كي يتلافى الإصابة بتسوس الأسنان أو التهاب اللثة نتيجة تراكم طبقة البلاك على أسنانه وأسلاك التقويم.

التقويم الوقائي

تبقى الأسنان اللبنية داخل الفم لفترة زمنية محددة، إلى أن تستبدل بالأسنان الدائمة والتي تكون موجودة خلف الأسنان اللبنية داخل عظم الفك. وبقاء الأسنان اللبنية في مكانها يفيد في تشجيع النمو الطبيعي لعظم الفكين وعضلات الوجه، وكذلك تساهم في المحافظة على المسافة اللازمة للأسنان الدائمة التي سوف تخلفها، وتقود الأسنان الدائمة نحو موضعها الصحيح في الفم. ومن المناسب التذكير بأن بعض هذه الأسنان تبقى في الفم حتى عمر(12 - 14) سنة، وقد يفقد الطفل بعض أسنانه بعمر مبكرة جداً وذلك يعود إلى أسباب مختلفة مثل ضربة معينة أو حادث معين، مرض يصيب الأسنان، أمراض اللثة، وفي هذه الحالة فإن الأسنان المجاورة سوف تنزاح من مكانها باتجاه المساحة الفارغة، وهذا سوف يؤدي إلى فقدان المساحة اللازمة لبزوغ السن الدائم، وتكون النتيجة ازدحام الأسنان الدائمة عند بزوغها وتوضعها بشكل متراكب، وتصبح هذه الحالة بحاجة إلى علاج تقويمي شامل، يتطلب جهوداً كبيرة،ووقتاً طويلاً،وتكلفة مادية كبيرة. ولتفادي الوصول إلى هذه النتيجة فإننا نعمل على الحفاظ على الفراغ مكان السن المؤقت المفقود مفتوحاً ونمنع انزياح الأسنان المجاورة إليه باستخدام جهاز بسيط وغير مكلف يسمى حافظة المسافة وهي عبارة عن أداة مصنوعة من المعدن أو البلاستيك تناسب فم الطفل ويتم تصميمها بشكل خاص لكل طفل. وتمتاز بأن خطواتها بسيطة وسهلة ولا تستهلك جهدا كبيرا ولا وقتا طويلا، وصغيرة وغير ملاحظة من الخارج، ويتكيف معظم الأطفال معها بكل سهولة بعد أيام قليلة من تركيبها. وعند تركيب حافظة المسافة في فم الطفل فإنه يجب المحافظة عليها باتباع التالي: - تجنب الحلويات اللزجة واللصاقة واللبان. - لا تعبث بحافظة المسافة سواء كان ذلك بلسانك أو بإصبعك. - الاهتمام بالصحة الفموية الجيدة باستخدام الفرشاة وخيط الأسنان.

 مكونات جهاز التقويم

 يتألف جهاز التقويم من أسلاك التقويم وتلك القطع الصغيرة التي توضع على الأسنان والتي تسمى بالحاصرات(BRACES )، ورغم نعومة قطع التقويم، فإنها تسبب تخريشاً لمخاطية الشفتين والخدود. وقد يسبب تخرش قطع التقويم أو الأسلاك بعض التخرشات البسيطة على المخاطية داخل الفم، وقد يشعر المريض بوخز في الجلد، تستمر معاناتك هذه فترة 3-4 أسابيع، وهي الفترة التي يحتاجها الجلد ليتماسك ويصبح مقاوماً. ولتخفيف المعاناة نقوم بإعطاء مريض التقويم كمية وافرة من الشمع ليتم وضعها كطبقة عازلة واقية على قطع التقويم للحد من تخرشها. ونستطيع القول بصورة عامة، إن التقويم غير مؤلم، ولكن حساسية واستعداد واستجابة المريض لقوى التقويم تختلف من مريض لآخر. بصورة عامة فإنك تشعر بانزعاج عند العض والقطع بالإضافة إلى إحساس بضغط في العظم المحيط بالأسنان وليس ألماً. ويستمر الضغط من يومين إلى ثلاثة أيام، وقد يتكرر ذلك عندما يقوم اختصاصي التقويم بشد أجهزة التقويم في زياراتك الشهرية. وخلال أسبوعين يعتاد المريض على أجهزة التقويم. ويتوفر في العيادات الحديثة التقويم التجميلي(الشفاف) أو المخفي(اللساني) ما يجعل التقويم أكثر تفضيلاً لدى الراشدين، وإن تقنيات صناعة اسلاك التقويم المعدنية جعلتها تحرك الأسنان بصورة أسرع بأقل ألم ومعاناة ممكنة.

العمر الأقصى لعلاج التقويم

 إن التقويم يصلح طالما هنالك أسنان سليمة ولثة وعظم سليم، يبقى أن يأخذ المريض الراشد قراره بأنه ليس متأخراً ليظهر وسامته. في الواقع أن حوالي ثلث مرضى عيادة التقويم التخصصية من الراشدين وهذا العدد يتزايد يوماً بعد يوم وذلك نتيجة التحفيز في حياتنا العصرية ومستوجباتها المهنية والشخصية والجمالية.. إن التقدم في أساليب ومواد التقويم جعل تقويم الأسنان الحديث مناسباً لطريقة حياة المريض الراشد ورجل الأعمال وسير المجتمع.

التقويم الجراحي

 هو علاج مشترك ومتناسق بين التقويم والجراحة الفكية، يتطلب ذلك الأسلوب من العلاج للحالات التقويمية الصعبة التي تتميز بفارق نمو واضح أو سوء علاقة واضحة بين عظمي الفك العلوي والسفلي. ( كبروز الفك العلوي أو السفلي أو تراجع أحدهما). هذا النوع من الحالات يحتاج إلى وضع خطة علاج مشتركة وتنسيق علاجي بين اختصاصي تقويم الأسنان وجراح الفم والفكين. هذه الحالات تتطلب العلاج النوعي التقليدي حيث يعد اختصاصي تقويم الأسنان للتدخل الجراحي بحيث تتراكب مع بعضها بشكل صحيح بعد الإجراء الجراحي. بصورة عامة تحدث الجراحة بعد انقضاء 12-18 شهراً من العلاج التقويمي التقليدي. إن التدخل المبكر كما سبق شرحه قد يجنب الحاجة للجراحة أو يقلل من جديتها ومداها.

التعليق