سماوي: الوزارة تعمل على استقطاب الجسم الإبداعي الأردني والعربي

تم نشره في الاثنين 27 آذار / مارس 2006. 09:00 صباحاً
  • سماوي: الوزارة تعمل على استقطاب الجسم الإبداعي الأردني والعربي

انطلاق فعاليات ملتقى عمان الثقافي غدا

كوكب حناحنة

   عمان-الغد- تنطلق صباح يوم غد فعاليات الدورة الثانية عشرة لملتقى عمان الثقافي تحت عنوان(ثقافات الأمم صراع أم تواصل؟)، وتستمر حتى الثلاثين من الشهر الحالي.

وبين أمين عام وزارة الثقافة الشاعر جريس سماوي بأن الملتقى أصبح تقليدا للوزارة، وسيناقش خلال دوراته المقبلة قضايا وأفكار ذات صلة بالواقع الإنساني.

   وأشار خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح أمس في وزارة الثقافة للاعلان عن برنامج الملتقى إلى أن عنوانه يثير التفاعل والكثير من الاسئلة، موضحا"أكثر ما نحتاج إليه في هذه المرحلة هو البحث في حالة الصراع التي يمر بها العالم أجمع".

ولفت سماوي إلى أن الإرباك السياسي هو الذي يربك الأداء الثقافي والأدبي.

واضاف" "يبقى السؤال"هل ثمة هناك صراع حضارات؟، وهل نتواصل ونكمل بعضنا بعضا، أسئلة كثيرة تعصف برجل الشارع لتنتقل إلى قمة الهرم الاجتماعي والإبداعي والثقافي".

وزاد"هنالك مبدعون اختلت بوصلتهم ونظروا لصراع الحضارات وللاستيلاء على الآخر، وبالمقابل هنالك مبدعون في العالم أصدقاء للإنسان ومنحازون إليه".

وأوضح بأننا كعرب نعاني من سوء الفهم، مشيرا " لدينا أصدقاء كثر يرون بان الحضارات متممة لبعضها في سياق إنساني عالمي".

وأكد سماوي بأن الوزارة ستواصل طرح الأسئلة الثقافية والإبداعية من خلال هذه الملتقيات، وستنقل بدورها أسئلة المبدع إلى المتلقي والمجتمع وصانع القرار.

   وفيما يخص الفعل الثقافي أشار سماوي إلى أن الوزارة ستعمل وضمن خطتها على استقطاب الجسم الثقافي الأردني والعربي.

وقال سماوي ان المرحلة المقبلة ستحظى بحراك ثقافي كبير وتفاعل مع الهيئات الثقافية العربية والعالمية.

وبين بأن الخطة للعمل الثقافي التي أعلن عنها وزير الثقافة أخيرا فيها حديث عن إقامة دار وطنية للنشر وإعادة المديريات الثقافية لضمان وصول الحراك إلى كل المحافظات والأرياف، ومشروع المدن الثقافية الأردنية التي سيتم تحديدها مع المحافظات والبلديات.

وفيما يتعلق بترويج المنتج الثقافي، لفت سماوي إلى أنه سيكون هنالك ربط ما بين الثقافة والسياحة. لافتا الى اننا سنصل إلى ما يعرف بالسياحة الثقافية وترويج خطاب الدولة الأردنية الثقافي إلى العالم والذي يقوم على الوسطية ومحاورة الآخر ضمن الثوابت الوطنية.

وأشار إلى أن الأردن وطن استثنائي متميز وهو متحف للحضارات كاملة،"و فيه تنوع جغرافي ثقافي سياحي ويمكن أن يروج كنموذج للتعايش". 

   وذهب  مدير المعلومات والتوثيق في وزارة الثقافة مدير الملتقى د. احمد راشد إلى أن انعقاد هذه الدورة يواكب متطلبات المرحلة والظروف الصعبة التي تؤثر علينا كعرب في منظومة الحضارات الإنسانية.

وبين بأن الملتقى سيطرح على مدار ثلاثة أيام من محاور عدة تتركز حول نظرية صراع الحضارات باتجاهاتها: شبنلغر، برنارد لويس، هنتنغتون، فوكوياما ، ونظرية تواصل الحضارات باتجاهاتها: آن ماري شيمل، هارالد موللر.

   ويعرج الملتقى على تداعيات النظرية على الثقافة العربية المعاصرة، من خلال تسليط الضوء على الصراع والتواصل الحضاري في الموروث العربي الإسلامي والخطاب السياسي العربي المعاصر بين مقولتي الصراع والتواصل، والفكر العربي المعاصر ، والثقافة الفنية العربية المعاصرة بين مقولتي الصراع والتواصل(الدراما، الفن التشكيلي، الكاريكاتير، الموسيقى)، والثقافة الشعبية العربية المعاصرة، واخيرا الاداء الاعلامي العربي بين مقولتي الصراع والتواصل.

وتستضيف الدورة أربعة باحثين عرب هم: أ.د ناصيف نصار من لبنان، ويتناول في ورقته(التواصل الفلسفي والمجال الدولي) وسالم المعوش من لبنان ويتحدث عن( التراث الشعبي والهوية صراع أم تواصل ) ود.احمد البرقاوي من سوريا ويسلط الضوء على (منطق العلاقة بين الحضارات) وأمل نصر من مصر وتتحدث عن (تقييم الفنون الشرقية بين مفهومي صراع وتواصل الحضارات).

في حين يشارك في تغطية محاور المتلقى والذي يستمر على مدار ثلاثة ايام ستة عشر باحثا من الأردن، وهم: د. هند أبو الشعر وتتحدث عن (صورة الآخر في التراث العربي والإسلامي الاعتبار لأسامة بن لادن منقذ نموذجا) ود. أنور الزعبي الذي سيتناول في ورقته( قيم الحوار والتعايش).

ويواصل الملتقى فعالياته بورقة عمل لـ د. محمد مقدادي حول( الإعلام الثقافي والعولمة) في حين تطرح د. سهير التل في ورقتها موضوع (الفكر النسوي العربي بين الشرق والغرب).

ويسلط د. عبدالجليل عبدالمهدي في ورقته الضوء على (سفارة عربية قديمة إلى اوروبا) في حين يتناول د. احمد راشد (التواصل الإنساني في النص القرآني) ويذهب د.حسين محادين في ورقته إلى موضوعة (التوظيف السياسي لنظريات علم الاجتماع عند فوكوياما في نهاية التاريخ المرايا الفكرية المتقابلة).

   وتقدم د. سلوى العمد قراءة في كتاب هنتغتون(صدام الحضارات)، ويتناول مجدي ممدوح موضوع بعنوان(تمظهرات صراع ألانا – الآخر الاستغراب نموذجا) في حين يقدم د.عبدالحميد حمام ورقة عمل بعنوان(كيف نساهم في إثراء الإرث الموسيقي البشري) في حين تحمل ورقة د.غسان عبد الخالق عنوان(هل أفهمت حركة الاستشراف في الحوار بين الغرب والإسلام).

ويتحدث د. مهند مبيضين في ورقته عن(الحضارات تأكل بعضها: مجالات الافتراق والالتقاء، وتطرح ورقة د. حسن العابد تساؤولا(الثقافة صدام أم حوار؟) ويسلط زهير توفيق الضوء على( الصراع والتواصل في الثقافة العربية).

ويختتم الملتقى بورقة للقاص مفلح العدوان بعنوان(ميثولوجيا الأرض الواحدة- حوار الأسطورة..... أسطورة الحوار)، وبأخرى لعبدالله المنزلاوي بعنوان(الحضارة في التصور الإسلامي بين المفاهيم والسلوك- العقبة نموذجا)

   ولفت د. راشد إلى أنه سيقام على هامش الملتقى معرض للكتاب يضم منشورات وزارة الثقافة، ومعرض الصور الفوتوغرافية الذي تقيمه الجمعية الأردنية للتصوير.

وبين أن النية تتجه لإصدار أوراق البحوث المشاركة في كتاب.

وأشار إلى أن الوزارة أصدرت في العام 2002 كتاب من جزأين ضم فعاليات الملتقى العاشر الذي حمل عنوان(المعالم الثقافية والحضارية في  عبر العصور) و يعتبر مرجع للباحثين الاردنيين والعرب كونه يؤرخ للحضارة والثقافة الاردن ما قبل التاريخ وحتى عام 2002.

ويضيف"وأصدرت فعاليات الدورة الحادية عشرة في كتاب حمل عنوان(المشروع الثقافي العربي النهضوي)".

   ويسعى الملتقى منذ انطلاق أولى دوراته في العام 1993 إلى البحث في العديد من القضايا ذات العلاقة بالتنمية الثقافية الشاملة، ويتناول مختلف جوانب حياة المجتمع.

وتناولت محاور دوراته الماضية مواضيع في مجال الرواية والقصة والنقد والمسرح والشعر وأدب الأطفال والفن التشكيلي والتراث الشعبي، والثقافة والتنمية والمعالم الثقافية والحضارية في الأردن عبر العصور، والمشروع الثقافي المهضوي العربي

وتجدر الاشارة الى ان ملتقى عمان الثقافي هو الملتقى الرسمي الوحيد الذي يقام على مستوى الوطن العربي.

التعليق