مقهى الصحافي: استراحة المنغمسين في مهنة المتاعب

تم نشره في الأحد 26 آذار / مارس 2006. 10:00 صباحاً
  • مقهى الصحافي: استراحة المنغمسين في مهنة المتاعب

 

عمّان- من وحي مقاهي الخمسينيات ينهل نائل اللوزي رؤيته المشهدية لـ "مقهى الصحافة" القابع في شارع الصحافة في عمان ليكون مقصدا للصحافيين والمثقفين الباحثين عن استراحة من مهنة المتاعب ومتاعب المهنة، كما يقول اللوزي صاحب المشروع لوكالة الانباء الاردنية.

وبين الطاولات والكراسي الخشبية والفناجين البسيطة واختلاط روائح القهوة والتبغ وانواع (التمباك) والمعسل وفي مشهد ذي بعد وخصوصية يستجمع بشار بريك عبر ارتياده مقهى الصحافة صورا للمقاهي القديمة التي كانت ملاذا للكتاب والشعراء والصحافيين متناسيا ولو لوقت قصير دخوله القرن الحادي والعشرين وهو يرشف قهوته المفضلة مع زملائه من رواد المقهى الذين يشاطرونه الحنين للماضي الجميل.

وفي اجواء تخيم عليها روائع الالحان القديمة وتفاصيل الحكايات اليومية، يدلف الصحافي حسين العموش مقهى الصحافة لانه مأسور بنبض عمان القديمة ومتوحد في تفاصيلها الحميمة، اذ ان المقهى بأثاثه الخشبي البسيط وابتعاده عن التكلف والصخب يشكل كما يقول حالة استثنائية وسط انتشار غير مسبوق للمقاهي المختلطة.

ويعرب العموش عن اعتقاده بان اقتصار المقهى على الرجال فقط يمنحه مزيدا من الخصوصية بعيدا عن أي افكار جندرية مفترضة ذلك ان التقاء الصحافيين والمثقفين في ذات المكان يعزز اسس الحوار البناء ويرفع من سويته.

ويمنح المقهى الذي يغلب عليه الجو الاسري والقريب من معظم المؤسسات الصحافية للصحافي طلعت شناعة متسعا لغفلة من الزمان، اذ بات منفى اختياريا للصحافيين المنغمسين بحكم المهنة في هموم السياسة والاقتصاد وغيرها كما يقول.

ويبتعد المقهى، بحسب شناعة، عن الصورة النمطية للمقاهي التي تعج بالصخب والموسيقى داعيا الى اتساع دائرة مرتاديه لتشمل الصحافيات ايضا.

ويتقصى موسى عبد الجواد عبر اجواء المقهى الهادئة حالة من السكون بعد يوم حافل بالضغوطات والتناقضات بل انه ربما يهرب من تحفظه على جزء من تفاصيل الواقع الى برهة تنسيه هموما تطارده اينما اتجه مبتعدا عن الضجيج اليومي الى فوضى المقهى المنظمة التي تجتر من الماضي الجميل رصانة المشهد.

التعليق