شركات الامن الخاصة تساهم في محاربة الشغب

تم نشره في الأحد 26 آذار / مارس 2006. 09:00 صباحاً
  • شركات الامن الخاصة تساهم في محاربة الشغب

   شتوتغارت - يمثل البرنامج الامني واحدا من الجوانب الاساسية لتنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم 2006 بألمانيا. وستتحمل الشرطة الاتحادية والاقليمية المسؤولية الرئيسية لتنفيذ هذا البرنامج في الوقت الذي يحتدم فيه الجدل داخل ألمانيا حول إمكانية الاستعانة برجال القوات المسلحة لمعاونة الشرطة في هذه المهمة الثقيلة.

ورغم ذلك، ما من شك في مشاركة عنصر ثالث هو شركات الامن الخاصة.

   وسيكون على المسؤولين عن تنفيذ البرنامج الامني بذل جهد خارق خلال فترة إقامة فعاليات البطولة من التاسع من حزيران/يونيو إلى التاسع من تموز/يوليو المقبلين وذلك لمنع أي هجمات محتملة من الجماعات المتطرفة ومنع عنف المشجعين المشاغبين ومنع كل أنواع الجريمة بوجه عام.

ولهذا السبب كان من الضروري الاستعانة بشركات الامن الخاصة، ولن يكون لرجال شركات الامن الخاصة سيطرة أو تحكم في العملية الامنية بالشوارع ولكن ستكون الاستعانة بخدماتهم في أماكن ومواقف معينة.

ومن الواضح أنهم سيشاركون في تأمين مهرجانات احتفالات الجماهير التي ستنظم في الميادين الكبيرة بالمدن التي تستضيف فعاليات كأس العالم وعددها 12 مدينة حيث يتجمع آلاف المشجعين حول شاشات العرض العملاقة التي تعرض عليها مباريات البطولة في هذه الميادين الكبيرة.

ويخشى مسؤولو الامن في ألمانيا أن تصبح مثل هذه التجمعات للمشجعين بؤرا للمشاكل.

   وفي شتوتغارت التي ستستضيف مباريات كأس العالم 2006 جرى توقيع أول العقود الخاصة بتنظيم مهرجانات احتفالات الجماهير في الميادين الكبرى، ومن المنتظر أن تشهد ولاية بادن فورتمبرغ بجنوب ألمانيا أكثر من 100 مهرجان جرى التخطيط والاعداد لها في مواقع توجد بها شاشات عرض عملاقة في الهواء الطلق.

ومن المنتظر أن يرتفع هذا العدد مع وصول البطولة لادوارها النهائية حيث يعتزم مئات الالاف من المشجعين الخروج إلى الشوارع والاحتفال بنتائج المباريات.

وستكون أهم المهام الامنية هي التأكد من عدم حمل المشجعين للاسلحة والالعاب النارية إلى مواقع هذه المهرجانات.

   وقال إيرفن هيتغر قائد الشرطة في بادن فورتمبرغ إنه بمجرد تجمع أكثر من عشرة آلاف شخص في مكان واحد يكون من الضروري تعيين رجال أمن. وأضاف: "من المهم للغاية بالنسبة لنا أن نعمل بالتعاون مع شخص ما موجود في مكان الحدث".

وستسند مهمة الامن في ستاد شتوتغارت خلال بطولة كأس العالم إلى شركة شيندلر التي يعمل بها نحو 600 موظف. وستحتاج الشركة لافراد إضافيين في قطاعي الامن والخدمات خلال البطولة.

   وأوضحت شيندلر بجلاء أن الانطباع العام عن العمل الامني خاطئ تماما وأنه لم تعد هناك حاجة لامثال "رامبو" أو "أطفال الكاراتيه". ويشترط في المتقدم الناجح للعمل في الشركة أن يكون عمره 18 عاما على الاقل وأن تكون لديه خبرة متميزة ويتحدث الالمانية.

وقال رالف شيندلر رئيس الشركة: "يجب أن يجرى فحص المتقدم ثلاث أو أربع مرات. إننا لا نهتم بحجم العضلات".

وتتولى نفس الشركة المهام الامنية في نفس الستاد خلال مباريات بطولة الدوري الالماني لكرة القدم (بوندسليغا) منذ عام 2001.

   ويثق شيندلر في أن فريقه (70 بالمائة منه من الرجال) سيكتمل قبل نهاية نيسان/إبريل القادم وقال شيندلر: "طبقا لدرجة المخاطر، سنستعين بعدد يتراوح بين 750 و1050 رجلا لتأمين المباراة الواحدة. ويتراوح العدد في المواجهات العادية بالدوري الالماني بين 450 و510 رجال للمباراة الواحدة.

وستوفر اللجنة المنظمة لكأس العالم 2006 بألمانيا الزي اللازم لافراد الامن التابعين لشركات الامن الخاصة. وستحمل قمصان رجال الامن الخاص أرقاما إلى جانب شعار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وستكون ألوان سراويلهم وأحذيتهم سوداء.

   وسيفحص رجال الامن الخاص التذاكر التي يحملها المشجعون في الدوائر الامنية التي ستكون خارج الستادات للتأكد من أن حاملي هذه التذاكر التي تحمل اسم صاحبها هم بالفعل الذين اشتروا هذه التذاكر. وسيكون رجال الامن الخاص من شركة شيندلر مسؤولين أيضا عن تأمين الشخصيات المهمة التي تحضر المباريات.

وترتفع تكاليف العملية الامنية حيث يتوقع أن تصل تكاليف تأمين المشجعين الذين يتجمعون أمام شاشات العرض العملاقة في الميادين إلى نحو 250 ألف يورو (300 ألف دولار) في مدينة شتوتغارت بمفردها.

ولكن هذا المبلغ قد يرتفع قبل بدء المباريات حيث تفكر سلطات الامن في إقامة حواجز وأسيجة أمنية لزيادة الاحتياطات الامنية.

التعليق