"انفلونزا الطيور" تهاجم الاتحادات الرياضية

تم نشره في السبت 25 آذار / مارس 2006. 10:00 صباحاً
  • "انفلونزا الطيور" تهاجم الاتحادات الرياضية

قضايا ومشاهد رياضية
 

تيسير محمود العميري

عمان - انفلونزا الطيور - مصطلح مرعب فرض نفسه بقوة في الاشهر الماضية، وجاء كحلقة جديدة من حلقات مسلسل الرعب التي تسيطر على ارجاء المعمورة وتثير القلق في النفوس، وامتداد لما عُرف سابقا بـ"السارس" و"جنون البقر".

ويبدو ان عدوى"انفلونزا الطيور" قد انتقلت الى الرياضة الاردنية وتساقطت اثر ذلك العديد من الاتحادات الرياضية في مشهد تراجيدي مثير للحزن والخوف، ويترك عشرات من علامات الاستفهام والتعجب على اسباب الإقالات التي تبدو في ظاهرها "استقالات" وهي غير ذلك حتما.

لقد تعثر اتحاد التايكواندو فتم تغييره وكذلك الحال مع اتحاد الكرة الطائرة وتبعهما اتحاد الكراتيه والقائمة معرضة للتوسع طالما ان ثمة خللا يعتري مسيرة بعضها، ما يفرض على اللجنة الاولمبية ان تستمر في متابعة العمل داخل تلك الاتحادات الرياضية، التي اصاب الخمول بعضها وتراجع مستوى ادائها بشكل ملفت للنظر، في دلالة على ان الاختيار لم يكن موفقا حتى وان كان جزءا من الاعضاء هم من المنتخبين.

ما يهم ان يكون ما يجري مطابقا تماما للأنظمة والقوانين التي وضعتها اللجنة الاولمبية لتحديد مسار الاتحادات، وان يكون التغيير للأفضل وليس البحث عن اسماء وإنما عن افعال.

علاقة غير سليمة

يبدو ان العلاقة التي تربط بين نادي الرمثا واتحاد الكرة لا تبدو في وضع مثالي ابدا، والتوتر يبدو عنوانا بارزا ويفرض وجوده بين الحين والآخر، ولنتحدث بصراحة بهذا الشأن حيث يرى الاتحاد فريق الرمثا"مشاغبا" في كثير من الاحوال ومعترضا دائما على القرارات، ونفر من جمهوره يكرر الاساءة من خلال الهتافات ويشتم بشكل دائم الحكام واعضاء الاتحاد في المباريات.

اما الرماثنة فينظرون الى الصورة بشكل آخر، ويرون في قرارات الحكام وما يتبعها من قرارات للجان الاتحاد ظلما لهم، والمقياس لا يكون عادلا بين الاندية مطلقا فثمة اندية يتم غض الطرف عن اخطائها واخرى يتم التربص بها.

من هنا يفترض ان تتم معالجة هذه الحالة بإجراءات عقلانية، ويتم من خلالها تفهم وجهة نظر الرماثنة وتأكيد الاتحاد على ان نظرته لا تختلف من ناد الى آخر.

مصادفة الرقمين 3 و9

لا يختلف اثنان تقريبا على ان الصراع في بطولة الدوري الممتاز يبدو مثيرا في اسفله، حيث سيهبط فريقان الى الدرجة الاولى، وستحاول الاندية المهددة بالهبوط تجاوز المحنة وانقاذ ما يمكن انقاذه قبل فوات الآوان.

ولو نظرنا الى فريق مثل شباب الحسين سنجده كرس على ارض الواقع مقولة "لكل مجتهد نصيب" وانه لا مستحيل في ميدان كرة القدم، ففي 9 مباريات خلال مرحلة الذهاب لم يجمع شباب الحسين سوى 3 نقاط وضعته في المركز الأخير، في حين انه جمع في 3 مباريات هي مجموع ما خاضها حتى الآن في مرحلة الاياب 9 نقاط!.

من هنا تتجسد المفارقة الرقمية وتؤكد بأن البطولة تسير في مسار تنافسي شديد، وان كل مباراة متبقية في الدوري باتت نقاطها لا تقبل القسمة على اثنين، لأن كل الفرق ترغب في الفوز وتبحث عنه بقوة.

التعليق