معرض الايطالية زانوني: "النوايا الطيبة لا تصنع فناً"

تم نشره في الجمعة 24 آذار / مارس 2006. 10:00 صباحاً
  • معرض الايطالية زانوني: "النوايا الطيبة لا تصنع فناً"

يتواصل في المركز الثقافي الفرنسي حتى مطلع نيسان
 

محمد جميل خضر

عمان- لا تصنع النوايا الطيبة فناً, هذا ما يتجلى واضحاً في معرض الايطالية غابرييلا زانوني الذي افتتح اول من امس في المركز الثقافي الفرنسي.

وعبر 39 لوحة من زيت واكليريك ومواد مختلفة على خشب وورق وقماش حاولت زانوني اقامة حوار تأملي مع البيئة المحلية الاردنية, وعاينت في كثير من لوحاتها حواضر تاريخية اثرية نالت البتراء منها نصيب الاسد.

وظهر في اعمال زانوني المولودة العام 1959 في جنوا جنوب ايطاليا ضعفا في تكوين الكتل وتنفيذ الالوان, التي جاءت في بعض اللوحات ثقيلة وغير مشذبة.

وعكست بعض اللوحات خصوصاً المحتفية بالورود وعباد الشمس بعض الاتقان والحميمية قياساً مع غيرها.

وشاب العلاقات اللونية في المعرض المتواصل حتى مطلع نيسان (ابريل) المقبل اختلالات في النسب والتجاور والتقاطع البناء.

ولم يمنح ضعف كثير من الاعمال في المعرض الذي حضره السفيران الايطالي واليوناني في عمان ان يشع منها بريق تعلق زانوني بالبيئة المحلية ومفردات التراث والفلكلور الاردني, وان تعكس اعجاباً شديداً من قبل الفنانة الحاصلة على بكالوريوس فنون جميلة من اكاديمية بيلا آرتي في جنوا للمدينة الوردية وجرش والسلط وغيرها من الحواضر في الريف والبادية ومختلف محافظات الوطن.

ووصف الفنان التشكيلي الاردني عصام طنطاوي المعرض بأنه "اقل من عادي" ورأى انه بالكاد يقترب من الدرجة الاولى من سلم الفن وقال "المعرض مشتت الافكار يفتقر الى بنية واضحة ويشكل تجميعاً لمحاولات غير ناضجة".

وزاد طنطاوي في توصيفه لاعمال المعرض قائلاً" معالجتها للمكان الاردني محدودة وضيقة الافق, وتفتقر الى الادوات الفنية الاولية لانجاز ما يمكن ان نسميه عملاً فنياً ناضجاً".

وختم طنطاوي بالاشارة الى ان اعمال كثير من الفنانين الاجانب والمستشرقين كانت تحتوي على فنية عالية ودقة في الوصف خلافاً لما هو موجود في معرض زانوني المشاركة في كثير من المعارض الجماعية والحاصلة الى ذلك على جائزتين ايطاليتين.

تصوير: ساهر قدارة

التعليق