طرق عديدة للوقاية من إلتهابات الأطفال الفيروسية

تم نشره في الجمعة 24 آذار / مارس 2006. 10:00 صباحاً
  • طرق عديدة للوقاية من إلتهابات الأطفال الفيروسية

 

   عمّان-الغد- يكثر الحديث بين أوساط الناس المختلفة عن أمراض الأطفال ومسبباتها وكيفية الوقاية منها، وقد يكون لدى العديد من الأمهات والآباء فكرة مسبقة عن الأمراض التي تهدد أطفالهم في مرحلة الطفولة إلا أن هذه الفكرة لا تزال يشوبها الكثير من الغموض عند الكثير من الآباء.

وأهم الأمراض الفيروسية التي تهدد صحة الاطفال هي: الحصبة Measles, النكاف (أبو دغيم) Mumps, الحصبة الألمانية Rubella, جدري الماء Varicella or chickenpox.

الحصبة

   الحصبة مرض فيروسي يسببه فيروس ينتمي إلى عائلة البارامكسو Paramyxo وهذا الفيروس معروف بحيويته وقدرته الفائقة على سرعة الانتشار ونقل العدوى للإنسان.

طريقة العدوى

   تكثر العدوى بالحصبة خلال الأشهر المعتدلة من السنة ،وينتقل فيروس الحصبة بطريقة مباشرة عن طريق قطيرات إفرازات الجهاز التنفسي مثل اللعاب ومخاط الأنف التي تنتقل عندما يسعل المريض أو يعطس وعادة ما يجتاح مرض الحصبة مناطق جغرافية معينة على شكل وباء ينتشر ما بين الأطفال الذين هم تحت سن السادسة.

وفترة الحضانة هي الفترة الزمنية التي تمتد من لحظة دخول الجرثومة إلى جسم الإنسان إلى وقت ظهور أعراض المرض على الشخص المصاب ،وهي عند مريض الحصبة تمتد من عدة أيام إلى أسبوعين وعند وصول الفيروس إلى الجهاز التنفسي يتكاثر بسرعة في الغدد الليمفاوية والدم والطحال, ويؤدي ذلك إلى ظهور أعراض المرض عند المريض.

أعراض المرض

   يؤدي تكاثر الفيروس في الغدد الليمفاوية عند المريض إلى تورم الأغشية المخاطية في الجهازين التنفسي والهضمي وظهور أعراض وعلامات المرض التي توجد على مرحلتين:

1.المرحلة الأولية

تسبق أعراض هذه المرحلة مرحلة ظهور الطفح عند المريض وتظهر أعراضها بالتدريج وتستمر عادة لمدة ثلاثة أيام يكون المرض وقتها معديا جدا لغيره، وتظهر أعراض هذه المرحلة بشكل يشبه أعراض مرض الرشح أو الزكام وهذه الأعراض هي:

أ‌.سعال.

ب‌.زكام وسيلان الأنف.

ت‌.حمى وارتفاع في درجة الحرارة.

ث‌.التهاب ملتحمة العين، مما ينتج عنه احمرارها ونزول الدمع منها.

ج‌.احتقان الحلق واحمرار اللسان.

ح‌.فقدان الشهية والامتناع عن الأكل.

خ‌.تتميز هذه المرحلة بظهور بقع بيضاء صغيرة محاطة بهالة حمراء على الغشاء المخاطي حول الأضراس السفلية وتعرف هذه البقع ببقع كوبليك Kopliks spots ويتراوح عدد هذه البقع من عدة بقع إلى مئات البقع وتظهر قبل الطفح الجلدي بيومين في العادة ولكنها تستمر لمدة يومين بعد ظهوره ويعتبر ظهور هذه البقع دليلا قاطعا على إصابة الطفل بالحصبة.

في هذه المرحلة من المرض يكون هناك إحتمال لحدوث إلتهاب في القصيبات الهوائية عند المريض أو داء الرئة الفيروسي أو الخانوق Croup.

2. المرحلة الثانية أو مرحلة ظهور الطفح

تتميز هذه المرحلة بظهور طفح جلدي على شكل بقع حمراء فاتحة اللون، وتكون هذه البقع الحمراء متفرقة ومختلفة الحجم ويمكن أن تتلاقى مع بعضها البعض لتشكل بقع كبيرة.

   وتبدأ البقع بالظهور في منطقة الصدغين والجبهة وخلف صيوان الأذن ومن ثم تنتشر بسرعة في الوجه وللأسفل لتشمل القسم العلوي من الجسم والأطراف حتى راحتي اليدين وباطن القدمين.

وخلال الأيام الثلاثة الأولى من هذه المرحلة يصاب المريض بحمى وارتفاع في درجة الحرارة، وبعد ذلك تبدأ الحرارة بالهبوط ويختفي الطفح تدريجيا ويبدأ الطفل بالتعافي ليختفي الطفح بعد أسبوع من ظهوره ويمكن أن يظهر اصطباغ بني على الجلد بعد زوال الطفح الجلدي.

ويتزامن ظهور الطفح الجلدي مع ظهور مضادات الفيروس في دم المريض وتبقى هذه المضادات في دم المريض مدى الحياة، مما يمنحه مناعة طبيعية من الإصابة بهذا المرض طوال العمر.

مضاعفات الحصبة

   يتعرض ما بين 5-6% من الأطفال المصابين بالحصبة إلى مضاعفات الحصبة التي تتضمن:

1.التهابات القصبات الهوائية وذات الرئة وتكون هذه الالتهابات بكتيرية ثانوية.

2.التهاب الجيوب الأنفية والأذن الوسطى وملتحمة العين وتقرحات في الفم.

3.التهابات الدماغ بنسبة واحد بالألف من الحالات حيث قد تلتهب أنسجة الدماغ مثل المخ وأنسجة الحبل الشوكي أو حتى النخاع الشوكي.

4.التهابات القلب.

5.التهابات الجهاز الهضمي والتهابات الكبد.

6.عند إصابة الأطفال الرضع بالحصبة يكون هؤلاء الأطفال عرضة لخطر الإصابة بالتهاب الدماغ الشامل التصلبي تحت الحاد بعد الإصابة بالحصبة.

7.الأطفال الذين يعانون من سوء في التغذية قد يصابون بالتهابات فيروس الحلأ البسيط بالتزامن مع فيروس الحصبة.

العلاج

   كما هو معروف لا يعطى مريض الالتهابات الفيروسية علاجا معينا، ولكن يوصى أن يلتزم المريض بالراحة والتغذية الجيدة ويعطى مخفضات الحرارة في حال الحاجة إليها ولا تستخدم المضادات الحيوية إلا في حال الإصابة بإلتهابات بكتيرية ثانوية مرافقة.

يمكن الوقاية من مرض الحصبة عن طريق الالتزام بإعطاء الطفل لقاح الحصبة الذي يكون ضمن اللقاح الذي يمنح للطفل عند بلوغه الشهر التاسع من عمره، ويتم تدعيم هذا اللقاح ما بين سن 4-6 أو 11-12 سنة.

ويشمل هذا اللقاح لقاح الحصبة Measles والنكاف Mumps والحصبة الألمانيةRubella ، وهذا اللقاح هو عبارة عن فيروسات هذه الأمراض المضعفة والحية ونسبة إلى هذه الأمراض سمي هذا اللقاح بلقاح الإم إم آر MMR ويمكن أن يسبب هذا اللقاح حمى وطفحا جلديا خفيفا بعد التطعيم بأسبوع، وقد ساهم هذا اللقاح في الحد من هذه الأمراض الثلاثة بنسبة 99%.

الحصبة اللانمطية

   عند إعطاء المريض لقاحا للحصبة يحتوي على الفيروس المقتول أو الميت وليس الفيروس المضعف فإن هذا اللقاح يعطي المريض مناعة جزئية للمرض، وفي حال أصيب هذا المريض بعدوى الحصبة فإن هذه العدوى تكون شديدة ومصحوبة بحمى شديدة الإرتفاع وآلام في العضلات والتهابات رئوية، ويكون شكل الطفح لانمطيا أي أنه يكون على شكل حويصلات أو نزف أو شروي (أي مثير للحكة) ويكون تشخيصه صعبا، وبعد شفاء هؤلاء المرضى ينصح في العادة بإعادة تلقيحهم مرة أخرى.

التعليق