منتج ومؤلف فيلم "حياة والآم السيد المسيح" يرفضان وصاية الازهر

تم نشره في الأربعاء 22 آذار / مارس 2006. 09:00 صباحاً

   القاهرة- يثير فيلم مصري عن حياة المسيح بعنوان "حياة والآم السيد المسيح" جدلا في مصر بعد ان اعترض عليه احد شيوخ الازهر الامر الذي اثار احتجاج منتج ومؤلف الفيلم اللذين اعتبرا ان الازهر "غير ذي صفة" في هذا المسالة.

   فقد صرح عضو مجمع البحوث الاسلامية في الازهر عبد المعطي بيومي لوكالة انباء الشرق الاوسط ان "المجمع اصدر فتاوى في السابق يرفض فيها تصوير الانبياء وكبار الصحابة لان تصوير النبي او الصحابي ينتقل في تصور الذهن البشري من المطلق الى المحدود".

وقال "نحن نتصور النبي على اكمل ما تكون الكمالات الانسانية وهو معصوم ،واعتراض الازهر على تصوير السيد المسيح في فيلم سينمائي او عمل فني اخر لان المسيح ليس خاصا بالمسيحيين وحدهم بل هو نبي من انبياء الله الذين نؤمن بهم جميعا".

وحتى الان لم يصدر رسميا عن الازهر فتوى في هذا الصدد.

   في المقابل اكد منتج الفيلم محمد عشوب ومؤلفه فايز غالي لوكالة فرانس برس رفضهما لاي قرار يصدر من مجمع البحوث الاسلامية برفض تصوير السيد المسيح "لانه غير ذي صفة" في الموضوع.

وقال عشوب "ليس من حق الازهر ولا مركز البحوث الاسلامية ان يتدخل في شأن مسيحي والا فان عليهم القيام بنزع صور السيد المسيح ووالدته السيدة العذراء عن جدران ومحارب الكنائس المسيحية ومن على جدران منازل المسيحيين".

   وتابع "صاحب الحق الوحيد الذي له الحق ان يرفض او يقبل هو الكنيسة ورئيسها البابا شنودة الثالث فهذا شأن مسيحي بالكامل".

وقال "من حقنا ان نصور شخصية مشرقية بمثل هذه العظمة من منظورنا الشرقي لكي لا يبقى تصويره حكرا على الغرب، كما ان من حقنا ان نصور رحلة العائلة المقدسة الى بلادنا".

واشار الى ان "عددا من رجال الكنيسة متحمسون لتصوير الفيلم ومن بينهم اسقف شبرا الخيمة الانبا مرقص الذي قال ان الكنيسة ستبدي رايها بعد قراءة السيناريو".

وقال مبررا وجهة نظره ان "افلاما كثيرة عرضت في مصر للسيد المسيح اخرها فيلم ميل غيبسون "آلام السيد المسيح" الذي عرض قبل عامين في دور العرض المصرية وشاهده الكثير من المصريين فكيف يرفضون ان نقوم نحن بتصويره".

وراى ان هناك "تناقضا فاضحا في السماح بعرض مثل هذه الافلام وفي الوقت نفسه القيام بمنع تصوير شبيه لها على صعيد محلي وان كان عندي ثقة بان شيخ الازهر المعتدل لن يقف ضد تصوير الفيلم على الا تثير الصحف الصفراء زوبعة لا مبرر لها وتضع النار بالقرب من البنزين من خلال استقطابها للاراء المتطرفة وابعاد الاراء المعتدلة".

   من جهته اعتبر كاتب السيناريو ومؤلف الفيلم فايز غالي ان "اي تدخل من اي جهة اسلامية في هذا الموضوع سيعتبر تدخلا مباشرا في الشؤون المسيحية وسيصبح ان حدث اول سابقة تاريخية للازهر في وضع نفسه كوصي على الكنيسة".

واضاف "سيكون عندها على الكنيسة الدفاع عن نفسها في مواجهة مثل هذا التدخل لان هذا يعني بوضوح شديد تغليب عقيدة على عقيدة وافتراض ان الازهر له المرجعية على الجميع بما في ذلك الكنيسة".

وقال متعجبا "المسيحية لا ترفض تصوير السيد المسيح فلماذا يتدخل الازهر؟".

   من جهتها رات الصحافية في "الاهرام العربي" حنان حجاج ان "تصوير هذا الفيلم سيضع الازهر في ازمة حقيقية خصوصا وان هناك دعوات تتسع دائرتها للحد من سلطة تدخل الازهر في الابداع الفني واقتصاره على تولي القضايا الشرعية والدينية وان يعمل على الاجتهاد في هذه الامور بدلا من ملاحقة المبدعين".

وكان عشوب اوضح ان الشركة العربية للانتاج الفني التي تتولى ادارتها الفنانة اسعاد يونس ستقوم بدفع النسبة الاعلى من الـ 50 مليون جنيه (9 ملايين دولار تقريبا) التي سيتكلفها انتاج الفيلم الذي سيشارك في تمويله الفنان سمير صبري.

   وسيقوم باخراج الفيلم سمير سيف والتصوير رمسيس رزق في حين ستسند البطولة الى فنانين يمثلون للمرة الاولى ستشارك الكنيسة في اختيارهم على ان يوقعوا على شرط جزائي يحرم عليهم العمل في السينما او اي عمل فني بعد هذا الفيلم.

التعليق