العقود الدعائية الشغل الشاغل لنجوم "المونديال"

تم نشره في الأحد 19 آذار / مارس 2006. 10:00 صباحاً
  • العقود الدعائية الشغل الشاغل لنجوم "المونديال"

 براغ - بالنسبة للمشجعين والمدربين فإن القيمة الحقيقية للاعب بطل في مجال كرة القدم تتمثل أساسا في أوصاله وأحيانا في قمة رأسه.

لكن وجه اللاعب واسمه يساويان أكثر من ذلك بكثير عندما يتعلق الامر بتوقيع عقود دعائية مع المؤسسات الكبرى خصوصا تلك التي يطلق عليها "عقود الصورة الصحيحة" على الطريق إلى نهائيات كأس العالم.

وتتطابق العقود التي وقعها نجوم المنتخب التشيكي مع هذا الفكر الذي يسيطر على العقود التي توقع في الكثير من الدول منذ أشهر والتي يبدو أنها ستستمر على المنوال ذاته حتى المباراة النهائية من كأس العالم، ويجني لاعب خط الوسط بافل ندفيد والمهاجم توماس روسيكي والحارس بيتر تشيك وأخرون ملايين الدولارات من المؤسسات التي تستخدم الاسماء الكبيرة في عالم كرة القدم من أجل الترويج لمنتجاتها بدءا من السيارات ومرورا بالاحذية ووصولا إلى المشروبات الخفيفة.

وتقول المصادر المطلعة إنه حتى الان وقع أفضل خمسة لاعبين تشيكيين عقودا إعلانية في مقابل أكثر من 350 مليون كورونا (15 مليون دولار) في وقت وقع فيه 19 لاعبا آخر على الاقل اتفاقات تسويقية، وترتفع قيمة هذه العقود وفقا لشهرة اللاعبين وهي ستزداد حتما إذا ما قدمت جمهورية التشيك عروضا جيدة في ألمانيا.

وأوضح ديفيد ترافنشيك الذي يملك حقوق توفير هذا النوع من العقود في مؤسسة استثمارية رياضية تتخذ من براغ مقرا لها: سيرتفع منحنى الشعبية مع النجاح في نهائيات كأس العالم مما يؤدي إلى مزيد من المكافآت أو ربما إلى عقود جديدة في مقابل مبالغ أكبر، شيء واحد في غاية الوضوح هو أن كل شركات تصنيع الاحذية والادوات الرياضية تسعى إلى التعاقد مع أكبر عدد ممكن من اللاعبين من أجل نهائيات كأس العالم.

وعلى سبيل المثال عملت شركة أديداس الالمانية العملاقة على التعاقد مع المدافع توماس يوفالوسي من أجل تسويق منتجاتها في جمهورية التشيك، وأكد يوفالوسي في بداية حملة الترويج: أحب أن أتماشى دائما مع الموضة الخاصة بالملابس.

ووفقا لعقود الصورة الصحيحة فإن حارس المرمى بيتر تشيك ربما يكون أكثر اللاعبين التشيك حصولا على الاموال لكن ندفيد لا يبتعد عنه كثيرا، والاثنان عضوان في كوكبة تضم نحو مئة من نجوم كرة القدم البارزين في كل أنحاء العالم يتصدرون لائحة الاسعار الخاصة بوضع صور وجوههم على المنتجات.

وذكر ترافينشيك ممثل الحارس التشيكي تسويقيا: يملك تشيك حاليا خمسة عقود تدر عليه نحو 150 مليون كورونا مع شركة لوتو الايطالية لصناعة الاحذية ومصرف تشيسكا سبورتلينا التشيكي وشركة بي إم دبليو الالمانية لصناعة السيارات والخطوط الجوية التشيكية وشركة كوكاكولا للمشروبات الغازية، وهناك عقدان آخران في الطريق.

وربما يكون عقد ندفيد مع شركة أولسبورت الالمانية للوازم الرياضية هو الاكبر بالنسبة لاي لاعب تشيكي مع شركة واحدة كما تضع الشركة بعض من كلماته بالخط العريض في الصفحة الاولى لموقعها الاليكتروني عبر شبكة الانترنت.

وتعاقدت شركة نايكي الاميركية للملابس والادوات الرياضية مع روسيكي وميلان باروش في حين أن شركة بوما الالمانية عقدت اتفاقا مع رينيه بولف.

وفي الوقت الذي يمكن أن تسيطر فيه عقود الصورة الصحيحة لنجوم كرة القدم الخارقين على الدوائر الاعلانية في مختلف أرجاء العالم أو على الحملات الدعائية الاخرى فإن الصفقات مع غالبية اللاعبين التشيك تقتصر على الترويج لمنتجات الشركات المتعاقدة معهم في جمهورية التشيك وحدها، وعلى سبيل المثال لا يمتد عقد شركة كوكاكولا مع تشيك إلى خارج موطنه الام.

على أي حال أوضح ترافنشيك أن العقود المبرمة مع اللاعبين التشيك ستدخل عليها بعض التعديلات وسترتفع دخول اللاعبين إذا ما فاز التشيك بكأس العالم، والامر ذاته ينطبق على لاعبي أي فريق آخر يخوض هذا الحدث العالمي الكبير في ألمانيا الصيف المقبل.

نظريا فإن كل لاعب يشارك في نهائيات كأس العالم لديه الفرصة ليرى صورته الشخصية ترتفع إلى قيمة النجم الخارق وإلى الحد الذي تصبح فيه المؤسسات الكبرى مستعدة للتعاقد معه في مقابل مبالغ مالية ضخمة من أجل وجهه واسمه.

ويتطلب كل ذلك أوصالا فتية وعروضا متميزة في البطولة حين تبدأ المباريات.

التعليق