استفتاء"الغد" ظاهرة ايجابية وخسارة الوحدات تصعب المهمة

تم نشره في الأحد 19 آذار / مارس 2006. 10:00 صباحاً
  • استفتاء"الغد" ظاهرة ايجابية وخسارة الوحدات تصعب المهمة

قضايا ومشاهد رياضية
 

تيسير محمود العميري

   عمان - دأبت الصحف العالمية على اجراء استطلاعات للرأي بين الحين والآخر، وطالما كان الاستطلاع متعلقا بالقضايا السياسية والاقتصادية ونشرت نتائجه فيما بعد، وبعض تلك الاستطلاعات كان ينظم بالتعاون مع مراكز الدراسات المعتمدة ذات التخصص والتي تختار فئات من المجتمع. وعلى كل الاحوال حتى وان لم تأخذ الحكومات بتلك النتائج في تقييم وتقويم مسارها، الا انها كانت تقيس الرأي العام من خلالها.

وقياسا عليه دأبت (الغد) وعبر صفحات (التحدي) على طرح العديد من القضايا الرياضية، وفتحت المجال امام القراء لابداء وجهات نظرهم، فجاءت المشاركة منقطعة النظير وجمعت بين الآراء الموضوعية وغير الموضوعية، وافسحت مجالا للرأي والرأي الآخر، كما طرحت اسئلة على شكل استفتاءات وظهرت النسب واضحة للعيان مع اختلاف ميول المشاركين.

   ولو كنت مكان اتحاد الكرة على وجه التحديد لتمعنت كثيرا بردة فعل القراء الاعزاء الذين يشكلون شريحة واسعة من جماهير الكرة، حول الخسارة التي حدثت امام عُمان واسكنت في النفس هواجس عدة بشأن امكانية التأهل الى النهائيات الآسيوية، كما اظهرت عتب الجمهور على المدير الفني للمنتخب الوطني محمود الجوهري الذي نكن له كل محبة وتقدير ونعتز بجهده وخبرته ورغبته الاكيدة بالعمل الناجح مع الكرة الاردنية، ونسبة 52% وان شكلت حالة (ديموقراطية) الا انها تؤكد بأن جمهورنا هو جمهور فوز ،ولنتذكر بأن الجوهري لربما حصل على علامة 99% بعد الانجاز الذي تحقق في التأهل الى النهائيات الآسيوية السابقة والابداع في نهائياتها، وعلى كل الاحوال يجب ان نرضى بوجهات النظر الاخرى ونحترمها ولا نقلل من شأنها، فهذا هو الجمهور نفسه الذي صفق للنشامى عند الفوز ووجه لهم اللوم بعد الخسارة.

خسارة لا تعني النهاية

   والخسارة التي تعرض لها الوحدات امام انبي المصري في ذهاب دور الاربعة من مسابقة دوري ابطال العرب لكرة القدم، لا تكاد تكون مختلفة عن خسارة منتخبنا امام عُمان، فالايدي على القلوب خشية من عدم تحقيق هدف التأهل، ولكن في كلا الحالتين يتجلى منطق الارادة والعزيمة والاصرار على تحقيق الصعب، فالمهمة لم تنته بعد وان كانت قد ازدادت صعوبة والتحدي بات متسع الباب والافق والحسابات تعقدت الى الحد الذي يصعب فيه توقع المصير النهائي.

   والوحدات خسر نتيجة امر لا ثالث لهما واولهما عدم القدرة على التعامل مع مجريات المباراة كما يجب، بحيث تعددت الاخطاء الفنية داخل الملعب لا سيما في تنفيذ الشق الدفاعي من اداء اللاعبين، وربما يحتاج المدير الفني عادل يوسف الى جهد مضاعف لتبرير عدم القدرة على قراءة مجريات المباراة وعدم التنويع في الخيارات والقراءات الفنية طوال التسعين دقيقة، الى جانب ان المعاناة الحقيقية للفريق ليست في العقم الهجومي بمقدار ما هي في الخط الخلفي الذي يرتكب لاعبوه اخطاء فادحة كلفت الفريق الكثير، بل ان الخيارات البديلة غير كافية بحيث اصبح فريق الوحدات وكأنه يضم 11 لاعبا او 13 لاعبا على ابعد حد.

   القادم اصعب وبلوغ المباراة النهائية من البطولة لا يأتي بحشد هائل من انصار الفريق فحسب، واثبت للمرة المليون بأنه وفي بحق فريقه الى ابعد حد، وما ذلك المشهد الذي تجسد في ملعب المقاولين يوم الاربعاء الماضي الا خير دليل على ذلك، بيد ان الفريق بحاجة الى الاتعاظ مما جرى ذهابا بحيث تصوب الاخطاء الدفاعية وتعزز القدرات الهجومية ويتم تلافي السلبيات.

البث التلفزيوني

   وجهت بعض الاندية لوما شديدا الى التلفزيون وتحديدا قناته الرياضية بسبب عدم بث هذه المباراة او تلك والتي يكون فريقها طرفا فيها، وربما كانت شح الامكانيات وصعوبة الظروف سببا في ذلك، الى جانب وجهة نظر المسؤولين عن الاختيار وتحديده للمباراة التي ستبث او التي لن تبث.

مباريات كثيرة في مرحلة الاياب تبدو في غاية الاهمية واختيار المباريات يجب ان يكون عادلا وصائبا في ذات الوقت، لانه من حق الاندية جميعا ان ترى فرقها عبر شاشة التلفزيون، كما انه من حق المشاهد ان يجد اختيارا مناسبا للمباريات التي يتم بثها، وتلك معادلة دقيقة يفترض التعامل معها بمهنية عالية.

التعليق