كيفية تحقيق الرضا والسعادة في العلاقات الزوجية

تم نشره في الخميس 16 آذار / مارس 2006. 10:00 صباحاً

آنو السرحان

 

عمّان- احتفلت جاين بالذكرى الأولى لطلاقها في الأول من كانون الأول (ديسمبر)، ذلك الطلاق الذي أنهى 37 عاما من الزواج . لقد كانت السنة الماضية مخيفة لها، تفاجئها نوبات الاكتئاب، مواعيد كئيبة وخجولة، وضيق شديد في المرات الأولى التي قامت بالذهاب فيها إلى المطاعم وحدها.

وهي تشعر بالسعادة أكثر وبثقة أكبر وذلك بفضل مساعدة أصدقائها وزملائها، تقول "لولا صلواتهم فإنها قد لا تكون على قيد الحياة اليوم".

السيدة جاين 60 عاما انضمت بطلاقها إلى فئة آخذه بالتزايد في المجتمع الأميركي حيث بدأت الإحصائيات تشير الى تنامي فئة المطلقين بعد اكثر من 25 عاما من الزواج بعكس ما كان رائجا في السابق من انتشار ظاهرة الطلاق لدى الفئات الأصغر في العمر.

في كتاب (الرجال والنساء والعلاقات بينهم) للدكتور جون جراي أوضح المؤلف أنه من خلال التقدير والاحترام والتجاوب مع اختلافاتنا الطبيعية فقط يمكننا أن نحقق الرضا والسعادة الحقيقية في علاقاتنا. عليك أن تكتشف التقنيات العلمية البسيطة التي يمكن أن تمكننا جميعاً من أن نعيش الحب القوي والصحي الذي نستحقه. ويعرض هذا الكتاب رؤى عميقة في: كيفية تواصل الرجال والنساء وكيفية فهمهم للإشارات، وكيفية تأقلم كل جنس مع الضغوط وكيفية تعامله مع الصراعات. ويشرح كذلك علّة تشاجر الزوجين في لحظات السعادة. ومعنى أن تكون محبوباً بالنسبة إلى الرجل والمرأة. وكيفية منح الحب بلا حدود وكيفية تقبّله.

تقول خبيرة علم الاجتماع كونستانس اهرونس أن هناك الكثير من الأسباب التي تدفع بهؤلاء الأزواج إلى الطلاق مثل انهم غير سعداء بزواجهم وكانوا ينتظرون ان يكبر أولادهم للحصول على الطلاق وبالتالي على حياة مختلفة. فعندما يكبر الأولاد يغادرون المنزل تحصل المشكلة حيث يشعر الأزواج بالفراغ وبأن شركاءهم لا يستطيعون منحهم الشعور بالسعادة ويدركون انهم لا يمكنهم العيش لسنوات قادمة بنفس الروتين الممل لذلك يلجأون الى الطلاق.

تقول جاين إنها نشأت في عائلة متدينة حيث الطلاق غير وراد كحل بين الازواج لذلك استغرقها الامر 37 عاما لتدرك أنها بحاجة الى الطلاق.

تقول جين بيروتز 57 عاما أن هناك أسبابا أخرى للطلاق والتي قد أنهت مؤخرا زواجا دام 31 عاما تقول ان جيلها محبط لانه جاء في فترة تقع بين بدايات حركة تحرير المرأة وبين هذه الايام حيث إن المرأة تتمتع بحريتها كاملة غير منقوصة في العالم الغربي.

يضيف الخبراء أنه بعد انهيار العلاقة الزوجية بعد سنوات طويلة من الزواج يولد إحجام عند الزوجات وحرص أكبر قبل الدخول في علاقة جديدة أخرى بينما يكون سعي الأزواج أكبر الى الزواج مرة أخرى او على الاقل الاستمتاع مرة أخرى بعلاقات نسائية متعددة بعد سنوات طويلة من الزواج.

يقول معظم العارفين بالعلاقات الزوجية أن الأبناء يعانون من تبعات الانفصال حتى لو حدث بعد علاقة طويلة من الزواج. فحتى لو كان الابناء راشدين فإن هناك نوعا من التأثر العاطفي نتيجة انفصال آبائهم لانهم ببساطة قد اعتادوا على اسلوب معين في الحياة حيث آباؤهم موجودون كعائلة ومرجع أخير للمشورة.

هذا الامر يولد شكوكا حول نجاح علاقاتهم الزوجية ويولد عدة أسئلة قد تؤدي إلى نفس النتيجة في علاقاتهم مع زوجاتهم وازواجهم أيضا. كذلك تظهر بعض الشكوك حول مشاكل الميراث في حالة زواج الآباء من شركاء جدد.

في النهاية نخلص إلى القول إنها تجربة جديدة لدى الأزواج الأكبر سنا الا انها أيضا لها منافعها وحسناتها في حالة أن الطلاق أفضل الحلول عند استحالة العلاقة الزوجية.

التعليق