المنتخب بحاجة إلى جلسة حوار إعلامية عقلانية والثقة بالوحدات كبيرة

تم نشره في الاثنين 13 آذار / مارس 2006. 09:00 صباحاً
  • المنتخب بحاجة إلى جلسة حوار إعلامية عقلانية والثقة بالوحدات كبيرة

قضايا ومشاهد رياضية

 

تيسير محمود العميري

 عمان- يتطلع أنصار فريق الوحدات على وجه الخصوص وعشاق الكرة الأردنية عامة، وفريق الوحدات يشد الرحال نحو العاصمة المصرية لملاقاة فريق انبي في دور الاربعة من دوري أبطال يوم الاربعاء المقبل، الى تحقيق نتيجة ايجابية يعود بها ممثل الكرة الاردنية من أرض الكنانة، وقد سهلت مهمته في لقاء الإياب بحثا عن التواجد في المشهد الختامي للبطولة.

وربما يكون الوحدات مهرولا نحو دوري ابطال العرب لعدة اعتبارات تتلخص في الرغبة بتحقيق انجاز عربي طال انتظاره، وهو تكتيك غير مسبوق بشقيه المعنوي والمادي اذا تحقق، وسيشكل بالنسبة لأنصار الوحدات تعويضا عن فقدان لقب الدوري الممتاز اذا ما حصل ذلك واستمر نزيف النقاط الى حد لا يمكن الفريق من الاستمرار بالمنافسة، كما سيشكل بالنسبة لعموم جمهور الكرة الاردنية تعويضا عن تراجع مستوى المنتخب الوطني، وإضافة نوعية الى الانجاز الذي حققه الفيصلي في كأس الاتحاد الآسيوي.

من هنا تبدو الآمال والطموحات المعلقة على الوحدات كبيرة للغاية، والمشوار الذي قطعه(الاخضر) في البطولة يحتاج الى التكملة، والمهمة بالتأكيد ليست مستحيلة وانما صعبة لأن الفريق المصري ليس بالفريق الذي يسهل النيل منه، لكن الوحدات على قدر التحدي ويضم خيرة نجوم الكرة الاردنية وباستطاعته العودة من هناك بنتيجة ايجابية، شريطة ان يُحسن التعامل مع مجرياتها لأن الحصول على نقطة وتسجيل هدف او اكثر هناك يبعث على الاطمئنان نوعا ما، لا سيما وان لقاء الرد سيكون في عمان يوم السابع من شهر نيسان/ ابريل المقبل.

والوحدات حتى لا نحمله اكثر من طاقته فريق مجتهد يعاني من بعض المشاكل الفنية في صفوفه لا سيما الاصابات التي طاردت بعض اللاعبين من تشكيلته الاساسية، وعنده نقاط قوة كثيرة سيسعى الجهاز الفني حتما الى تعزيزها ونقاط ضعف اخرى لا بد من تلافيها.

لا نريد وضع الوحدات تحت ضغط نفسي اشد مما هو عليه الآن فثمة خطوة تفصله عن الانجاز التاريخي، لكنها الثقة بالفريق المثابر الذي يأبى الا ان يكون فارسا مغوارا ومتألقا في الملاعب الخضراء.

مكافأة تثير التعجب

25 دينارا كانت قيمة المكافأة التي تلقاها لاعبو الجزيرة من ناديهم بعد الفوز الذي تحقق على فريق الحسين اربد، ضمن مباريات الاسبوع العاشر من بطولة الدوري الممتاز لكرة القدم.

قد تكون هذه المكافأة (رمزية) من وجهة نظر البعض ولا تستحق الاشارة اليها نظرا لتواضع قيمة المبلغ والذي لا يكاد يكفي لشراء (بدلة تدريب) مثلا، ولا يشكل اغراء للاعبين الذين يتطلعون الى مواصلة الفوز ضمانا للبقاء بين كوكبة الفرق الممتازة، وقد تكون المكافأة برأي آخرين معقولة في ظل تواضع امكانيات النادي المادية، وبداية حسنة يمكن ان ترتفع معها قيمة المبلغ كلما كان للفوز صدى اكبر.

ومع هذا وذاك فإن قيمتها المعنوية اكبر من المادية وتشكل وسيلة للتواصل وتحسس هموم اللاعبين والثناء على قدراتهم، والاهم من ذلك انها تقول بكلام صريح فصيح(هذا حال أنديتنا فلا تخجلوا منه).

تجربة لا بد من الاستفادة منها

تأهل المنتخب النسوي الى نهائيات الامم الآسيوية تبع تأهل منتخب الشباب الى النهائيات الآسيوية ايضا، وفي ذات السياق ما زالت جماهير الكرة الاردنية متمسكة بالامل نحو مشاهدة المنتخب الاول وهو يسجل حضوره الآسيوي مرة اخرى ومتتالية.

ويبدو أن القائمين على المنتخب الوطني يعيشون حالة من الحزن على الخسارة امام عُمان، ما زالوا غير متقبلين فكرة ان يصاب المنتخب بعبارات النقد، مع ان كل منتخبات العالم تتعرض للنقد الموضوعي وحتى التجريح (وان كان المفهوم الأخير غير مقبول في الأصل).

من حق الجماهير ان تعبر عن غضبها للخسارة القاسية ومن حق الاعلام ان يكتب وينتقد بموضوعية، طالما ان المنتخب للجميع وهو ليس فريقا نادويا يمكن ان يكون حكرا على فئة، ومصلحته تهم الجميع بدون استثناء، وكان الأجدى بالجهاز الفني للمنتخب ان يعقد جلسة اعلامية مفتوحة بعد الخسارة يتحاور فيها مع الاعلاميين ويستمع لوجهة نظرهم ويتحدث المدير الفني محمود الجوهري وجهازه المساعد عن الاسباب التي أدت الى هذه الانتكاسة، بدلا من الصمت والعتب على الاعلاميين.

المنتخب الوطني ليس حكرا على احد وهو يمثل جميع الاردنيين بمختلف انتماءاتهم النادوية، ومن حق الجمهور ان يعرف الحقيقة ويرى منتخبا قويا يفتخر به كما كان عليه الحال في السنوات الماضية، ولا بد من التعامل مع الحقيقة القائلة ان الخلاف في وجهات النظر ان حصل يشكل ظاهرة صحية ويفترض الا يفسد للود قضية، ورجل بخبرة المدير الفني محمود الجوهري تعود على الخلاف مع وسائل الاعلام وتقبل عبارات النقد نراهن على سعة صدره وبُعد نظره وحُسن تعامله مع القضايا الاعلامية التي تهم المنتخب.

التعليق