قمة "متواضعة" ونتائج "متقلبة" وصحوة للفرق "المهددة"

تم نشره في الأحد 12 آذار / مارس 2006. 09:00 صباحاً
  • قمة "متواضعة" ونتائج "متقلبة" وصحوة للفرق "المهددة"

هل هو الهدوء الذي يسبق العاصفة؟
 

تيسير محمود العميري

   عمان - هل هو الهدوء الذي يسبق العاصفة .. ام ان (محرك) الفرق ما زال (باردا) ومتأثرا بالظروف الجوية الباردة التي سادت المملكة يومي الخميس والجمعة الماضيين .. ام ان الفرق لم تدخل بعد في (فورمة) الدوري بعد فترة سكون طويلة؟

   خمس مباريات جرت ،شهد الكثير منها (مفاجآت) ان جاز لنا التعبير، واكدت على ان ما حصل في مرحلة الذهاب ربما لن يتكرر ابدا،لان الفوز طموح مشترك للفرق والزحف نحو اللقب او للهروب من شبح الهبوط يتم ببطء،وعليه فإن الحركة على سلم ترتيب الدوري جاءت محصورة في المركزين الآخيرين.

لكن ذلك لا يعني ان يستمر المشهد في بطئه والمرحلة المقبلة تتضمن خمس مواجهات هامة للغاية،فلا مجال للقول بأن هذه المباراة اهم من تلك،مع الاشارة الى ان قمة الوحدات وشباب الاردن مؤجلة الى السادس والعشرين من الشهر الجاري.

قمة بلا اثارة

   لعل مباراة الوحدات والفيصلي التي اخذت مسبقا وصف (قمة الكرة الاردنية) كانت اسما على غير مسمى،ذلك ان مستواها الفني جاء متواضعا للغاية ربما بسبب الخوف من الانفتاح الهجومي وتأثر اللاعبين بالظروف الجوية الماطرة بغزارة،والتي حرمت اللاعبين من التحكم بالكرة كما يجب،الى جانب خشية الوحدات من حدوث اصابات بين لاعبيه تمنعهم من المشاركة امام انبي المصري يوم الاربعاء المقبل،ولذلك كان القرار بإستبدال اشرف شتات وحسن عبدالفتاح مبكرا خشية من تفاقم اصابتيهما.

   ورغم ذلك فقد شهدت المباراة بضع فرص كانت حقيقية وخطيرة الى الحد الذي دب الحماس فيه صفوف الجماهير،وان كنا نعتب على من اطلق الهتافات المعيبة والتي اخجلتنا من كثرة تكرارها وبعدها عن الروح الرياضية ومسها مكارم الاخلاق بالسوء.

وجاءت النتيجة عادلة قياسا بالمستوى الفني للفريقين وما سنح لهما من فرص،ومنحت شباب الاردن الراحة نوعا ما بعد تعادله السلبي مع كفرسوم،وابقت حسابات الفوز باللقب معلقة وان كانت الدائرة ستضيق تدريجيا في وقت لاحق.

الفرق تلعب لمصلحة شباب الاردن

   بتعادله السلبي امام كفرسوم فقد شباب الاردن نقطتين ،وكان ذلك سيكلفه خسارة الصدارة لو ان نتيجة الفيصلي والوحدات صبت لمصلحة الاول،ولم يظهر (بطل الذهاب) بمظهر الفريق الساعي للقب بقوة وربما يمكن القول بأنه اقتنص نقطة من كفرسوم الذي اجتهد وخذله الحظ في اضاعة اكثر من فرصة هدف محقق.

وفي المقابل فإن الفرق الآخرى لعبت لمصلحة شباب الاردن،ففوز الجزيرة على الحسين اربد (قزم) آمال الحسين اربد بالمنافسة،وكذلك حال البقعة الذي تعثر بخسارة امام شباب الحسين،واضحى التنافس على اللقب مقتصرا على الفرق الاربعة الاولى الى حد ما،رغم ان الحسين اربد ما زال بإمكانه تعويض انتكاسة الجمعة الماضية.

انقلاب في النتائج

   وكاد فريق اليرموك ان يفجر مفاجأة جديدة ويعود من اربد بفوز على الرمثا،وهو بالمناسبة الفريق الوحيد الذي غلب الرمثا خلال مرحلة الذهاب،فسجل هدفين مبكريين اجبرا انصار الرمثا على الصمت ،جاء فريد الشناينة ليمارس دور (المنقذ) فسجل هدفا وتبعه خالد قويدر بآخر بعد دقيقتين،لتشتعل المدرجات وتقف جماهير الرمثا خلف فريقها وان كانت تمني النفس بأكثر من نقطة يمكن اعتبارها ثمينة لليرموك.

وفي الوقت الذي تقدم فيه الحسين اربد بهدفين لقائده عبدالله الشياب،ظن انصار الفريق بأن الفوز على الجزيرة بات مضمونا في الجيب،لكن (الشياطين الحمر) انتفضوا وردوا بالثلاثة ليحصلوا على نقاط ثلاث ثمينة ستساعدهم حتما في حسابات الهروب من الهبوط.

فوز ينعش الآمال

   ولعل انصار شباب الحسين كانوا الاكثر فرحا بعد ان شاهدوا فريقهم يحقق الفوز الاول في الدور عقب ست خسائر وثلاثة تعادلات وضعت الفريق في المركز الآخير،بيد ان الفوز على البقعة بهدفين نظيفين لم يكن ردا للإعتبار فحسب وانما تقدما خطوة للأمام على حساب كفرسوم الذي تراجع الى المركز الآخير بفارق الاهداف.

وشباب الحسين الذي لا يقبل بهكذا وضع على سلم الترتيب تنتظره مواجهة مع فريق مهدد هو الآخر بالهبوط (اليرموك).

زحف وهرولة

   واذا ما نظرنا الى المراكز الاربعة الاولى فإن التقدم كان بمثابة نقطة واحدة لكل منها مع حفظ المراكز كما كانت عليه سابقا،في الوقت الذي هرولت فيه فرق مثل الجزيرة وشباب الحسين لعلها تدرك نفسها قبل فوات الآوان.

مواجهات تعني الكثير

   واذا ما نظرنا الى مواجهات الاسبوع الحادي عشر فهي تعني الكثير للفرق،فالفيصلي سيواجه الحسين اربد في عمان وخيار الفوز متاح لهما، والنتيجة بشكل عام تعني الكثير للمتصدر شباب الاردن الذي سيلتقط انفاسه قليلا في انتظار عودة الوحدات،اما الجارين (الرمثا وكفرسوم) فسيلتقيان في مواجهة لا تقل شراسة عن سابقتها فأحدهما يتطلع للقب والآخر لتفادي شبح الهبوط.

والحال نفسه بين المهددين بالهبوط اليرموك وشباب الحسين اللذان سيلتقيان معا،في حين يسعى البقعة الى صحوة على حساب الجزيرة المنتشي بالفوز.

                                                 (تصوير: جهاد النجار)

التعليق