عمدة برلين يؤكد جاهزية المدينة لاستضافة النهائيات

تم نشره في الأحد 5 آذار / مارس 2006. 09:00 صباحاً
  • عمدة برلين يؤكد جاهزية المدينة لاستضافة النهائيات

   برلين - أكملت العاصمة الالمانية برلين التي تعد واحدة من أهم المواقع التي ستشهد منافسات نهائيات كأس العالم لكرة القدم الصيف المقبل ومن بينها المباراة النهائية استعداداتها لاستضافة هذا الحدث العالمي الكبير قبل أقل من مائة يوم على انطلاق البطولة في 9 حزيران/يونيو وفقا لما أكده مسؤولو المدينة.

   وقال كلاوس فوفرايت عمدة برلين في مقابلة مع وكالة الانباء الالمانية: نظريا يمكن أن تبدأ نهائيات كأس العالم غدا لان أهم منشأة مطلوبة وهي الستاد الاولمبي قائم بالفعل لكننا سنعمل على الاستفادة من الوقت المتبقي حتى موعد الافتتاح.

   وأضاف: لا يزال علينا إعداد الاقسام الخاصة بكبار شخصيات الاتحاد الدولي لكرة القدم والصحافيين والفرق وبخلاف ذلك فإن برلين مستعدة تماما.

   وشدد الرجل البالغ من العمر 52 عاما وينتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي ويرأس حكومة المدينة منذ حزيران/يونيو 2001 على أهمية التمسك بإقامة الحدث في ألمانيا مشيرا إلى أنه للمرة الاولى منذ سقوط جدار برلين في عام 1989 "سينظر العالم بأكمله تجاه ألمانيا وبرلين".

   وأوضح فوفرايت قائلا إن "بلادنا وعاصمتها لديهما فرصة فريدة لتقديم نفسيهما مرة أخرى إلى العالم بأخبار جيدة بدلا من أن تكون العناوين الرئيسية للصحف تتحدث عن المشاكل التي تواجه ألمانيا"، مشيرا إلى أن ألمانيا تعتزم التعامل بود وصداقة مع ضيوفها بغض النظر عن نظرة التحامل عليها.

   وأضاف: نحن غير مزاجيين مثل بعض الدول الجنوبية ولن نكون كذلك أثناء نهائيات كأس العالم، الالمان لن يتمكنوا من تقديم أنفسهم بالاسلوب واللون والايقاع كما يفعل البرازيليون على سبيل المثال لكن في مدينة مثل برلين مع وجود 450 ألف شخص من 180 دولة أخرى يعيشون مع الالمان فنحن نعيش اليوم تجربة وخبرة العولمة المفتوحة.

   وكان الملعب الاولمبي في برلين والذي سيستضيف ست مباريات وتم تجديده وتطويره بالكامل ليكون جاهزا لاستضافة هذا الحدث من بين الملاعب التي تعرضت لانتقادات في كانون الثاني/يناير الماضي من جانب منظمة حماية المستهلك "شتيفتونغ فارينتست" وهي مؤسسة مستقلة تمول جزئيا من جانب الحكومة بسبب نقص وسائل الامان فيه.

   وانتقد الخبراء في تقريرهم بشدة الميل الحاد لبعض درجات السلالم المؤدية إلى المدرجات محذرة من أن هذا الوضع قد يؤدي إلى انزلاق المتفرجين، كما انتقدوا الممر الذي يبلغ عمقه ثلاثة أمتار ويفصل بين المدرجات وأرض الملعب والذي قد يشكل عائقا كبيرا أمام هروب المتفرجين إلى أرض الملعب في حال وقوع أي حالة ذعر أو تدافع في المدرجات.

   وشدد فوفرايت على أن الملاعب التي ستقام عليها مباريات كأس العالم على أعلى مستوى وتتوافق مع المعايير المطلوبة لدى ألمانيا مجموعة من الملاعب التي تتمتع بأعلى درجات الامان في العالم، ومع هذا فإن السلطات تأخذ هذه الانتقادات بجدية وقررت إقامة 20 جسرا متحركا فوق هذا الممر لتتمكن الجماهير من العبور إلى أرض الملعب في حال الطوارئ.

   وتبذل حكومة برلين الاقليمية حاليا قصارى جهدها من أجل تنظيم احتفال في الشوارع حول بوابة براندنبرغ الشهيرة في السابع من حزيران/يونيو المقبل أي قبل يومين من موعد إقامة المباراة الافتتاحية التي تلتقي فيها ألمانيا مع كوستاريكا في ستاد اليانز- آرينا في ميونيخ.

   وسيحل هذا الاحتفال محل الحفل الكبير الذي كان مقررا إقامته في الملعب الاولمبي في اليوم ذاته والذي ألغي من جانب الاتحاد الدولي لكرة القدم بسبب تخوفه من عدم تجهيز عشب أرض الملعب قبل لقاء البرازيل مع كرواتيا في 13 حزيران/يونيو المقبل.

   وعلى الرغم من التجهيزات الفنية لهذا المهرجان فإنه لا يمكن مقارنتها بما كان مخططا للحفل الكبير في الملعب لكن فوفرايت أوضح أن "صدى هذا المهرجان سيسمع في مختلف أرجاء العالم"، وبدا فوفرايت مضجرا حين ألغى الاتحاد الدولي لكرة القدم الحفل الفني الكبير فجأة في منتصف كانون الثاني/يناير الماضي.

   وكان الآلاف من المتطوعين قد شاركوا في إعداد هذا الحفل الذي كان من المقرر أن يحضره نحو 15 ألف شخص إلى جانب 132 لاعبا مشهورا من بينهم بيليه ودييغو مارادونا وجرت الاستعدادات له على مدى عدة شهور على أمل أن يكون مماثلا للحفلات الكبرى التي تقام في افتتاح دورات الالعاب الاولمبية.

   ويأمل العمدة أيضا بأن تترك الحفلات والنشاطات المختلفة التي تشهدها المنطقة الخاصة بالمشجعين والتي ستقام في وسط المدينة أثرا طيبا في الاجواء العامة في المدينة وخارجها، وقال: يمكن أن تصبح المركز الرئيسي لكل الاحتفالات الالمانية التي ستقام خارج الملاعب.

   وبدا فوفرايت متحمسا للانشطة المتنوعة ذات الصلة بالبطولة العالمية التي أقيمت فعلا في مختلف أرجاء البلاد والمتعلقة بمختلف مظاهر كرة القدم ومن بينها المعارض والمؤتمرات والحفلات الموسيقية والمسرحية والتي ستزداد خلال الاسابيع الاربعة التي تقام فيها البطولة.

   ووفقا لرجل السياسة فإن برلين تستحق الزيارة بفضل أجوائها ونشاطاتها المصاحبة لكأس العالم حتى ولو كان الزائر لا يملك تذاكر لدخول المباريات، وقال فوفرايت: سيكون حدثا فريدا يحمل بين طياته الكثير من المفاجآت الايجابية، وسيكون لدى الاشخاص الذين ليس لهم اهتمامات بكرة القدم الكثير لمشاهدته وعمله وله صلة وثيقة بالبطولة.

التعليق