المحافظة على القمة أصعب من الوصول إليها

تم نشره في الخميس 2 آذار / مارس 2006. 09:00 صباحاً
  • المحافظة على القمة أصعب من الوصول إليها

شباب الأردن

عمان- الغد - يدرك شباب الاردن بأن الوصول الى القمة امر صعب لا يمكن تحقيقه بسهولة كما ان المحافظة عليها اكثر صعوبة، من هنا تبدو خيارات شباب الاردن محصورة في محاولة المضي قدما بصدارة الدوري والحصول على اللقب، واذا ما تحقق ذلك فربما يكون انجازا غير مسبوق وفيه اختزال كبير للزمن.

وقد يكون شباب الاردن اكثر المتضررين من عملية توقف الدوري الممتاز لنحو 70 يوما، فالفريق كان جاهزا وفي قمة عطائه وعنفوانه وجاهزيته الفنية، ونجح بامتياز في حصد النقاط المتتالية وكاد ان يخرج من مرحلة الذهاب دون خسارة، لولا ان الرمثا اوقف مسيرته وسجل عليه الفوز الاول في الدوري.

وفي ظل الرغبة الشديدة في تغيير معادلة الكرة الاردنية وتوسيع دائرة المنافسة، اجتهد شباب الاردن ذهابا فجمع 22 نقطة وأودع 26 هدفا في مرمى منافسيه فكان الفريق الاقوى هجوما، واستحق بالتالي نظرات الاحترام والتقدير من المتابعين، فما عاد مقبولا القول بأن الانتصارات مجرد"ضربة حظ" وصدفة قد لا تتكرر، بل بات الجميع يحسبون حسابا شديدا للفريق الذي احسن التكيف مع الظروف واستغلال كافة الفرص المتاحة، معتمدا على مجموعة لا بأس بها من اللاعبين الذين يجيدون العزف الجماعي، وربما تكون ميزة شباب الاردن انه فريق لا يعترف بالنجم الأوحد ولا يرتكز في انجازه وانتصاراته على لاعب او لاعبين، بل تمكن الفريق من توفير نخبة لا بأس بها من العناصر البديلة التي باتت قادرة على ملء الفراغ وتحقيق ما يصبو اليه انصار الفريق.

ويبدو شباب الاردن متكاملا الى حد لا بأس به فحراسة المرمى تفرض منافسة شرسة بين احمد عبدالستار ومعتز ياسين، وخط الوسط يحظى بنخبة طيبة من اللاعبين الذين يجيدون ربط الخطين الخلفي والامامي والتهديف، الى جانب القدرة على اللعب في اكثر من مركز، ويحسب لعصام ابو طوق ومحمود عبدالله ونورالدين التكروري وساهر حجاوي وعثمان الحسنات ورأفت جلال انهم على درجة عالية من المهارة، اما الخط الهجومي فهو مرعب بوجود بسام الخطيب وفادي لافي ونزار محمود، فيما يثبت خط الظهر يوما بعد يوم قدرة فائقة على درء الخطر عن مرمى فريقه، في ظل وجود وسيم البزور وكمال المحمدي وشادي ابو هشهش وعمار الشرايدة وغيرهم.

وخلال الايام الماضية كان لزاما على نزار محروس المدير الفني لشباب الاردن ان يعيد ترتيب اوراقه، ويقبل بالتحدي الجديد المتمثل في اعداد الفريق مرة اخرى من الجوانب الفنية والبدنية والنفسية، فتوجه باللاعبين صوب العقبة لإقامة معسكر تدريبي داخلي في غياب نجومه فادي لافي وعمار الشرايدة ورأفت جلال، ثم مضى بالفريق الى سورية فخاض خلال المعسكر التدريبي سلسلة من المباريات الودية حملت نتائج ايجابية، ويحسب لمحروس انه اختبر كافة اللاعبين ومنحهم الفرص الكاملة، لا سيما وان مرحلة الاياب ستشهد لاول مرة مشاركة ثنائي الاهلي سابقا حمدي سعيد ومعتز ياسين، وهذا الامر سيمنح الفريق مزيدا من الاوراق الرابحة.

وأيا كانت تلك المصاعب التي يواجهها شباب الاردن فإن الدعم المادي والمعنوي الذي يجده الفريق من ادارة ناديه، الى جانب قدرة المدير الفني نزار محروس على قراءة المباريات جيدا والتعامل معها بحس دقيق ومسؤولية عالية، ويبقى السؤال الصعب فيما اذا كان شباب الاردن سيمضي في مشوار الألق إيابا كما كان عليه الحال ذهابا؟.

التعليق