تجمع الأدباء والكتاب الفلسطينيين ينعى الشاعر حكمت العتيلي

تم نشره في الأحد 26 شباط / فبراير 2006. 10:00 صباحاً

    عمان- الغد- نعى تجمع الأدباء والكتاب الفلسطينيين الشاعر الفلسطيني حكمت العتيلي الذي انتقل أمس الأول الخميس الموافق 23 فبراير/شباط الى رحمته تعالى، في لوس أنجيلوس جنوب كاليفورنيا، وهو الشاعر الذي حمل هموم أمته العربية عامة وشعبه الفلسطيني خاصة، حتى آخر لحظة في حياته، وقد توفي عن عمر يناهز الثامنة والستين عاما. 

   ولد الشاعر العتيلي في العام 8/8/1938 في بلدة عتيل قضاء طولكرم، وبعد أن أتم دراسته الابتدائية هناك انتقل إلى طولكرم، لينهي دراسته الثانوية وينتقل من طولكرم إلى دار المعلمين، في عمان، فحصل على شهادة باللغة العربية، ثم عين مدرسا للعربية في أرامكو بالسعودية، وهناك عين بعد زمن ليس طويلا محررا لمجلة "قافلة الزيت" التي تصدر بالعربية، حيث أمضى فيها خمسة عشر عاما. وانتقل في مطلع عام  1976 مع عائلته  إلى سان دييجو في جنوب كاليفورنيا، ليمضي هناك خمسة عشر عاما أخرى من الغربة. وفي بداية التسعينيات انتقل إلى منطقة لوس أنجيلوس، حيث التقى بمجموعة من الشعراء والكتاب والصحافيين، وأسس معهم "المنتدى الثقافي العربي الأمريكي"، الذي مازال قائما حتى الآن، كما انضم الشاعر إلى تجمع الكتاب والأدباء الفلسطينيين في بداية تأسيسه وأسهم بتأسيس لقاء الأربعاء الذي ظل يساهم فيه سبع سنوات زاخرة بالأدب والشعر والثقافة.

   اقترن الشاعر العتيلي بالفنانة التشكيلية أمل عتيلي وأنجب منها (جاد وعادل وسرى)، وكانت زوجته أمل خير معين له في رحلة شقائه الطويلة والتي ظلت ملازمة له منذ كان شاباً يافعاً إلى ان انتهى به المقام على فراش المرض.

شكل صدور مجلة "الأفق الجديد" المقدسية، عام ،1961 جامعة أدبية ينهل من رحابها عطشى الأدب، في الأردن وخارجه، على أيدي الرواد الأوائل، كما على أيدي جيل جديد من الأدباء والشعراء. ولعل من أبرز الأسماء التي وقف أمامها محبو الشعر،  طويلاً وبكثير من الإعجاب،حينذاك، كان اسم الشاعر حكمت العتيلي، الذي قلما خلا عدد من مجلة الأفق الجديد من قصيدة جديدة له، والذي امتد اسمه الى خارج الأردن، واحتلت قصائده صفحات منيرة من كبريات المجلات الأدبية المتخصصة "كالآداب" و"الأديب".

    صدر للشاعر حكمت العتيلي ديوان وحيد في منتصف الستينيات حمل اسم (يا بحر) عن دار الآداب في بيروت. وبسبب سنوات غربته القاسية، لم يتسنّ للشاعر التواصل مع قرائه ومحبيه على الرغم أن لديه ما يقرب من ستة دواوين شعر جاهزة للنشر، نشر بعض قصائدها في مجلات ثقافية متخصصة مثل "إبداع"، "جسور"، و"أخبار الأدب" كما تواصل بكتاباته النثرية والشعرية في صحف مهجرية كان أهمها صحيفة (الوطن) الأسبوعية التي تصدر في لوس أنجلوس.

وبذلك فقد "التجمع" شاعرا كبيرا كتب بالدم لفلسطين ودافع وصان الثقافة الوطنية الفلسطينية وعاش فلسطيني الهوى والانتماء والقلم  والقصيدة.

التعليق