الإصابة بالعدوى من استخدام المرافق العامة تستدعي الحذر ومضاعفة إجراءات النظافة

تم نشره في الجمعة 17 شباط / فبراير 2006. 10:00 صباحاً
  • الإصابة بالعدوى من استخدام المرافق العامة تستدعي الحذر ومضاعفة إجراءات النظافة

أبرز مصادرها النقود وسماعات الهاتف والكاونترات والدرابزينات

جمانة مصطفى

عمّان- تعد سماعات الهاتف في الشركات، والنقود، و"الكاونترات"، و"الدرابزينات"، والحمامات في الأماكن العامة كالمولات والمؤسسات الكبرى الحكومية والخاصة، من أكثر أساليب انتشار الأمراض.

ورغم وجود ما يسمى بوسواس النظافة، إلا أن بعض الحذر على الجانب الآخر قد يشكل فارقا كبيرا بين معاناة المرض والتمتع بالصحة، على ما يقوله أطباء.

وتأتي النقود في مقدمة نواقل العدوى، إذ يذكر أنه أثناء تنامي المخاوف من انتشار مرض الجمرة الخبيثة في الولايات المتحدة الأميركية منذ عدة أعوام، استبدل العديدون استخدام النقود بالبطاقات الائتمانية التي اعتبرت بديلا مرنا للنقود الورقية والمعدنية في بلد يحتفي بالتكنولوجيا كالولايات المتحدة.

ويوضح الدكتور رسمي أبو السبع المحاضر في علم الأمراض المعدية والسارية أن أكثر الأمراض انتشارا من خلال الأماكن العامة هي الأمراض الجلدية كالجرب، بالإضافة إلى أمراض التيفوئيد.

وغالبا ما تكون الأمراض ناتجة عن تعرق اليدين أو علوق نوع معين من الأوساخ تحت الأظافر كالبراز وبقايا الطعام وغيرها مما لا يمكن حصره نتيجة عدم غسل اليدين جيدا.

وينصح أبو السبع باستخدام منتجات التطهير، كونها الأقوى في تنظيف اليدين، وبالذات الصابون منه الذي يسهل حمله في الحقيبة، إلا أنه يحذر في الوقت نفسه من كثرة استخدام الصابون لما قد يخلفه من ضرر.

ويؤكد أن"من السهل التقاط الأمراض من الأماكن العامة، خصوصا الحمامات والكاونترات" وينصح بتوخي الحذر الذي لن يضر، كما يقول، شريطة "ألا يتحول هذا الحذر إلى وسواس".

ويرى أن الكل معرض للأمراض السارية وأن تفادي التواجد في الأماكن العامة يعد من الصعوبة بمكان، محذرا من سماعات الهواتف المستخدمة من قبل عدة أشخاص لقربها من الفم وبالتالي تزايد احتمالات نقلها للأمراض.

ويخصص أبو السبع جزءا من حديثه لموضوع انفلونزا الطيور، معتبرا أن هناك نوعا من المبالغة في التحذير من هذا الوباء.

وللوقاية من انتقال المرض من انسان إلى انسان من خلال استخدام المرافق ذاتها في الأماكن العامة، فينصح بإجراءات احتياطية عادية تتقاطع مع التحذيرات لتجنب أي مرض.

أما فيما يخص المطاعم، فيفضل أبو السبع استخدام الملاعق والصحون البلاستيكية بدلا من الأطباق الزجاجية والفخارية التي تغسل ويعاد تقديم الطعام فيها، مشددا على الملاعق والشوك بشكل خاص. ويقول"اذا لم يكن المطعم موثوقا من حيث النظافة، فقد يسبب استخدام الأطباق نفسها انتقال الكثير من الأمراض وبسهولة".

 

ويوضح أبو السبع أن غسل الصحون جميعها في حوض ماء واحد، كما يحدث في بعض الأماكن، قد ينقل الجراثيم ومسببات الأمراض حتى إلى مستلزمات الطعام النظيفة.

وينصح الصيدلاني العامل في احدى شركات الأدوية علاء حمام باستخدام الجل المطهر لتحاشي الأمراض السارية التي تنتقل عن طريق الملامسة ما أمكن، إلا أنه لا يغني عن غسل اليدين بالماء والصابون متى تيسر ذلك.

وينوه إلى أن الثقافة الصحية السائدة في الأردن لم تنمي نوعا من الخوف من التعامل اللمسي في الأماكن العامة، لأنه لم يسبق أن انتشر أي مرض خطير محليا، فالذاكرة الأردنية، كما يقول،"تخلو من تبعات انتشار الأمراض من خلال المستلزمات العامة".

ويؤكد حمام على النصيحة التي قدمها أبو السبع بضرورة استخدام أدوات التطهير كون تركيبتها تحتوي بشكل أكبر على المادة المعقمة القاتلة للجراثيم والبكتيريا ونواقل الأمراض.

أما أكثر الأمراض انتقالا عن طريق اللمس لدى الأطفال فهي الجلدية كالجدري والحصبة، وخصوصا في المدارس. ويدعو د. السبع إلى تنمية وعي الطفل للحد الأدنى من الحذر في استخدام حمامات المدرسة.

أما الحمامات العامة فتحمل أخطارا أكبر، خصوصا فيما يتعلق بالأمراض الجنسية والالتهابات التي قد تصيب كلا الجنسين وهو ما يجعل الأطباء لا ينفكون ينصحون بعدم استخدام هذه الحمامات إلا عند الحاجة، مع الحذر لاسيما من قبل الأطفال والنساء.

وتحظى أبحاث زيادة فهم الأمراض المعدية وكيفية مقاومتها من جهاز المناعة في الجسم بمزيد من الدعم في أوساط المعاهد القومية للصحة على المستوى العالمي لصعوبة السيطرة عليها وسهولة انتشارها من قبل العامة.

وبحسب مكتب برامج الإعلام الخارجي التابع لوزارة الخارجية الأميركية فقد أعلنت الولايات المتحدة عن برنامج منح تبلغ قيمته 73 مليون دولار يهدف الى تحقيق فهم أفضل لخصائص العناصر المسببة للأمراض السارية التي تدفع جهاز المناعة للتجاوب.

ويعرف المكان الذي تطلق منه المضادات العنان لجهاز المناعة علميا بـ "ابيتوب". ويعتقد العلماء ان فهمها على نحو أعمق سيدفع الى تطوير لقاحات وعلاجات وأدوات تشخيص تسخر في مكافحة الأمراض المعدية.

التعليق