كتاب يعاين نشأة وتطور الحضارات البشرية

تم نشره في الجمعة 17 شباط / فبراير 2006. 10:00 صباحاً

    عمان-الغد- صدر حديثاً عن دار القوافل للنشر والتوزيع بالرياض كتاب من تأليف أ.د. زيدان كفافي تحت عنوان "أصل الحضارات الأولى" ويقع الكتاب في 332 صفحة ويتضمن العديد من الخرائط والصور التوضيحية موزعة على أحد عشر فصلاً .

   ويركز المؤلف دراسته على منطقة بلاد الشرق الأدنى القديم الممتدة من ايران شرقاً ومصر غرباً وتركيا شمالاً واليمن جنوباً، وأما الدراسة فتبدأ بتعريفات للمفاهيم العامة "الثقافة والحضارة والمدنية" يليها فصل حول أثر البيئة في نشوء الحضارات وتطورها ثم الخطوات الأولى للانسان على الأرض.

   بعد هذا يتحدث الباحث حول مجتمعات الصيد والتنقل وصفاتها وأقدم مخلفاتها ومن ثم ينتقل الى الاستقرار في قرى للصيادين، ويذكر بأن عملية الاستقرار الدائم قد سبقت معرفة الناس للزراعة، ومن ثم يعرج على أصول الزراعة يتبعها بدراسة للقرى الزراعية الأولى معطياً أمثلة على أهم هذه القرى مثل مواقع أريحا وعين غزال.

   ويرى الباحث أن الوصول الى الحضارة ومن ثم المدنية كانت عبارة عن عملية تطورية وأنها لم تكن تحدث بشكل فجائي، ونجد أن الدراسة تربط بين المادة الأثرية المكتشفة وتطور المجتمعات البشرية، اذ تظهر الدراسة بأن الناس في هذه المنطقة من العالم قد عرفت الكتابة خلال النصف الثاني من الألف الرابع قبل الميلاد والتي رافقت ظهور المدن والتي سكنها مجتمع مكون من طبقات متعددة، كما ظهر في هذه الفترة الدولة التي تعرف باسم دولة المدينة، أي أن كل مدينة كانت تشكل دولة بنفسها تطورت في فترات لاحقة الى الدولة الوطنية أو دولة الأمة.

   ويرى د. كفافي بأن الآثار هي في حد ذاتها شواهد ودلائل على التغيرات في التنظيمات الاجتماعية وعلى تبادل الأفكار وتقاسم التقاليد .

   وفي الختام يعرض الكاتب للمظاهر العامة في نشوء الحضارات مثل التغيرات السكانية والتجارة والحروب ووضع المرأة وتوزيع الثروات والتخصص في النشاطات .

التعليق