جامعي مصري يرى ان التطرف الديني في العالم العربي مسؤول عن هجمات 11 سبتمبر

تم نشره في الاثنين 13 شباط / فبراير 2006. 09:00 صباحاً

   القاهرة - رأى كاتب مصري مهتم بالتراث الإسلامي والحركات المناوئة للسلطة في التاريخ العربي أن هجمات 11 سبتمبر ليست إلا إحدى ثمار ما وصفه بالتطرف الديني في العالم العربي.

وقال أستاذ التاريخ بجامعة عين شمس محمود إسماعيل إن "تعاظم ظاهرة التطرف الديني داخل العالم العربي وتطاولها على الصعيد العالمي أفضى إلى أحداث سبتمبر المشؤومة وما ترتب عليها من ردود فعل غربية خصوصا في الولايات المتحدة الأميركية."

وأضاف في كتابه (الحركات السرية في الإسلام) أن ردود الفعل الغربية تستهدف الإساءة إلى الإسلام بأكثر من وسيلة وتطمح إلى محو الهوية العربية الإسلامية حتى تستبدل بها النموذج الحضاري الغربي.

   وقال المؤلف إن العالم الغربي بقيادة الولايات المتحدة ينتهج خطوات تسعى إلى إحداث الفرقة تمهيدا للتدخل العسكري حيث تحولت "الحرب الثقافية إلى حرب عسكرية أفضت إلى احتلال أفغانستان والعراق والطموح إلى غزو دول أخرى كإيران وسوريا."

وقادت أميركا عقب هجمات سبتمبر  2001 حربا أسقطت نظام طالبان الذي كان يؤوي تنظيم القاعدة في أفغانستان. كما احتلت العراق وأنهت حكم الرئيس السابق صدام حسين منذ سقطت بغداد في التاسع من ابريل نيسان في العام 2003 بعد حرب دامت نحو ثلاثة أسابيع.

   وقال إسماعيل إن الطبعة الأولى من كتابه صدرت في مطلع السبعينيات "إثر عمل بطولي قام به مناضلون فلسطينيون إبان دورة ميونيخ الأولمبية في العام 1972. هذا العمل البطولي العظيم الذي صورته الدعاية الصهيونية والإمبريالية على أنه عمل إرهابي كان حافزي على كتابة هذا الكتاب لأبرهن على مشروعية العنف الثوري بالنسبة للشعب الذي سلبت أرضه وطورد وحوصر عالميا وعربيا وجرى تشويه نضاله داخل وخارج فلسطين."

   وانتقمت إسرائيل لمقتل 11 من رياضييها خلال مشاركتهم في دورة ميونيخ الأولمبية حيث لاحق جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) عددا من أعضاء منظمة التحرير الفلسطينية وتقول إحدى الروايات إن العدد النهائي للقتلى بلغ 18 فلسطينييا.

وطرحت دار رؤية بالقاهرة هذا الشهر الطبعة السادسة من كتاب إسماعيل (الحركات السرية في الإسلام) الذي يقع في 271 صفحة متوسطة القطع.

   ويتضمن الكتاب فصولا منها (الخوارج.. من العنف الثوري إلى الدعوة السرية المنظمة) و(المعتزلة.. بين النظر العقلي والعمل السياسي) و(القرامطة.. تجربة اشتراكية رائدة).

وأشار المؤلف إلى أن في التاريخ العربي تراثا ثوريا لقوى معارضة انتهجت أسلوب العمل السري المنظم تمهيدا للثورة الاجتماعية وهي رؤية تتناقض مع المناهج التي وصفها بالتقليدية "التي حولت هذا التاريخ إلى أساطير وغيبيات وكرامات ومعجزات ومآثر ومناقب."

التعليق