المقاهي مكان جذب لنجوم الكرة في غياب المنافسات المحلية!

تم نشره في الجمعة 10 شباط / فبراير 2006. 10:00 صباحاً
  • المقاهي مكان جذب لنجوم الكرة في غياب المنافسات المحلية!

خالد الخطاطبة

عمان - غياب عدد من مندوبي الاندية الممتازة لكرة القدم عن الاجتماع الذي كان مقررا من قبل اللجنة التي تدرس اقامة بطولة كروية تنشيطية للفرق الممتازة كدورة تهدف الى اخراج اللاعبين من التمارين الروتينية المملة، وكمرحلة استعداد هامة تسبق انطلاقة منافسات مرحلة الاياب من الدوري الممتاز المقررة خلال آذار/ مارس المقبل، تركت اكثر من علامة استفهام بهذا الشأن.

فالأندية لم تحسم امرها بعد بشأن الموافقة على المشاركة في البطولة التنشيطية في حال اقرتها امانة عمان الكبرى، وهذا بسبب عدم قدرة تلك الاندية على ترتيب اوراقها من خلال المشاركة في البطولة الودية او الذهاب في معسكر خارجي او حصر الاستعدادات على التمارين اليومية وبعض المباريات الودية.

ومما يزيد "الطين بلة" تردد بعض الشائعات حول نية اتحاد الكرة تأجيل انطلاق مرحلة الاياب مرة اخرى، الامر الذي اربك الاندية مرة اخرى ووضعها في حيرة من امرها!

وربما كان القرار الأنسب لتلك الاندية الموافقة على المشاركة في أي بطولة تنشيطية محلية، للحفاظ على لاعبيها ورفع درجة جاهزيتهم للمنافسات الرسمية التي تعتبر الهدف الأسمى لجميع الفرق.

الهروب إلى المقاهي!

وربما تسبب ابتعاد الفرق الممتازة عن اجواء المنافسات والحفاظ على روتين التمارين، في هروب نجوم الفرق الى المقاهي و"الكوفي شوب" واماكن السهر الآخرى، معتمدين على ابتعاد موعد المنافسات ومتكلين على نجوميتهم، التي تكفل لهم المشاركة كلاعبين أساسيين في الفريق حال عودتهم للتدريبات مع اقتراب موعد المباريات الرسمية، وللأسف هذا ما يحدث في عدد من انديتنا حيث يتمسك عدد من المدربين بأسماء ربما أكل عليها الدهر وشرب ليس لأسباب فنية، بل لكلمة هذا اللاعب وتأثيره في الفريق سواء امام زملائه اللاعبين او امام الادارة، ما يدفع مثل هؤلاء اللاعبين لاستثمار غياب فترة المنافسات للجوء الى اماكن الترفيه واللهو!

وينتظر ان تزداد مشكلة الاندية اذا ما صحت الإشاعات حول تأجيل الدوري مرة اخرى حيث ستكون الفرصة سانحة امام اللاعبين لخوض جولة جديدة في المقاهي والكوفي شوب ورفع درجة منافسات الشَّدّة

 ؛ الهاند والطرنيب والتريكس والبناكل، بدلا من المشاركة في التدريبات التي اصبحت مملة عند الكثيرين لتعدد التأجيلات!.

وستزداد مصيبة المدربين عندما يحاولون اعادة مثل هؤلاء اللاعبين الى"الفورمة"، حيث ستزداد مهمتهم صعوبة في ظل الاجواء غير الصحية التي يقتحمها لاعبو كرة القدم الذين تحولوا الى محترفين في"ألعاب الورق" !

مسكينة تلك الاندية التي لا تعرف من اين تتلقى الضربات، فصناديقها لا تكفي لتغطية نفقات فترات التأجيل المتكررة، والملاعب تقف عائقا في طريق تحضيراتها خاصة في ظل شيوع ظاهرة اغلاق الملاعب بحجة الصيانة، كما لا تعرف الادارة ايضا كيف تقنع لاعبيها بمواصلة التدريبات اليومية، خاصة وانها تشعر بأن التمارين اليومية تشكل روتينا قاتلا للاعبين، واذا ما أرادت الإدارات اللجوء الى معسكر خارجي فإن المشكلة المالية، هي التي تبرز وتدفعها الى التفكير كثيرا والتريث قبل الاقدام على مثل هذه الخطوة.

وتبقى تلك هي مشكلتنا كأندية ولاعبين في ظل غياب نظام الاحتراف، كما ان المنتخب الوطني الذي تراجع مستواه مؤخرا لم يشفع لنفسه ولنا في التضحية لأجله بعد ان جاءت تلك الظروف" كرمال عيونه" دون ان نجني أي فائدة، الامر الذي يدفعنا ألف مرة لإعادة حساباتنا في ايقاف المسابقات المحلية بحجة مشاركات المنتخب المنتظرة !.

التعليق