بوش رئيس مناهض للعلم والعلماء كما يصفه كتاب " حرب الجمهوريين على العلم"

تم نشره في الاثنين 6 شباط / فبراير 2006. 09:00 صباحاً

عمان-الغد- يتناول كتاب " حرب الجمهوريين على العلم" للكاتب الصحافي المتخصص في علاقة العلم بالسياسة ومراسل دورية سيد في واشنطن كريس موني تاريخ عداء القادة والزعماء الجمهوريين والمحافظين في الولايات المتحدة للعلم تحت مزاعم اخلاقية، يرصد الكتاب حالة الإنقسام التي يمر بها المجتمع الأميركي بين الإتجاه المحافظ والتيار الليبرالي ومحاولات المحافظين تقديم نظريات وقيم جديدة وبديلة لنظريات علمية راسخة في المجتمعات الغربية، مثل محاولة الترويج لنظرية التكوين الذكي في مقابل نظرية النشوء والارتقاء لدارون، وانقسام المجتمع الأميركي إزاء هذا القضية إلى ثلاثة فرق، الفريق الأول من المتدينين الذين يؤمنون بالنظرية التي فحواها أنه لابد أن يكون وراء هذا الكون البالغ التعقيد خالق وأنه لم يتطور من تلقاء ذاته.

   وعلى النقيض يقف الفريق الثاني العلماني يرفض بأي شكل مناقشة النظرية ويعتبر أن محاولات الضغط لتدريسها يقوض أسس الدولة العلمانية في الولايات المتحدة، أما الفريق الثالث فلا يمانع تدريس النظريتين جنبا إلى جنب دون إصدار احكاما تقيمية لصحة أو خطأ أي منهما.

   يفرد الكاتب الفصل الأول من كتابه الذي جاء بعنوان "أين بدأت الحرب؟" لتتبع ظاهرة عداء وحرب زعماء الحزب الجمهوري على البحوث العلمية منذ الستينيات وفي عهد إدارة الرئيس نيكسون ثم إدارة الرئيس ريجان في الثمانينيات وامتداد هذا العداء في عهد كل من بوش الأب وبوش الإبن.

ويعرض الكاتب للمأزق الذي وجد الرئيس جورج دبليو بوش نفسه فيه وذلك فيما يتعلق بأبحاث خلايا الجذع التي كان قد تعهد أثناء حملته الانتخابية وامام مؤتمر القساوسة الكاثوليك بعدم تقديم أي ميزانية في حالة فوزه لتمويل أبحاث خلايا الجذع خاصة وأن بعض الجمهوريين من أمثال السيناتور أورين هاتش ممثل ولاية يوتا، قد أبدوا اعتراضا على هذه التصريح، وهو ما دفع الرئيس إلى التوصل لحل وسط يقوم على السماح بمواصلة بحوث خلايا الجذع على الأجنة في حالة واحدة وهي عند التأكد من وفاة الجنين.

   ويقارن الكاتب بين عداء وحرب الجمهوريين في الولايات المتحدة على الأبحاث العلمية وبين العداء والظلم الذي تعرض له الفلكي الإيطالي الشهير غاليليو في بدايات عصر النهضة في أوربا، كما يذهب المؤلف في كتابه إلى أن فلسفة المحافظين الجمهوريين في عدائهم للعلم تقوم على قناعات وقيم اليمين المتدين من جهة والمصالح المالية والاقتصادية لأصحاب المؤسسات الصناعية الكبري التي يمكن أن تضار من نتائج ابحاث الاحتباس الحراري ومعايير الصحة والسلامة للمنتجات من جهة أخرى.

   ويوضح الكتاب أن إدارة الرئيس بوش تستجيب ولعوامل سياسية لضغط الفريقين، ويضيف أن الساسة المحافظين لا يقرون بعدائهم للعلم بل على العكس فإنهم يتهمون معارضيهم بالتطرف وعدم احترام قيم العلم، ويؤكد الكاتب على ضرورة أن يكون هناك طرق لحماية اللجان العلمية من الابتزاز السياسي، وأن يكفل القانون لهم ممارسة أبحاثهم العلمية بحرية كاملة دون تدخل من أحد.

التعليق