إيتو ينهي أحلام الجماهير الكاميرونية

تم نشره في الاثنين 6 شباط / فبراير 2006. 10:00 صباحاً
  • إيتو ينهي أحلام الجماهير الكاميرونية

القاهرة - تذوق المنتخب الكاميروني ونجمه صامويل ايتو مرارة الفشل للمرة الثانية على التوالي بعد الخروج من الدور ربع النهائي للنسخة الخامسة والعشرين من بطولة امم افريقيا لكرة القدم.

وكانت الكاميرون تلقت ضربة قاضية اولى في تشرين الاول/اكتوبر الماضي عندما فشلت في التأهل الى نهائيات كأس العالم المقررة في ألمانيا من 9 حزيران/يونيو الى 9 تموز/يوليو المقبلين، وللمصادفة فإن سبب الفشل في البطولتين ركلتا جزاء الاولى أهدرها بيار وومي في الوقت بدل الضائع من المباراة الحاسمة ضد مصر في ياوندي في الجولة العاشرة الاخيرة من التصفيات وتأهلت بالتالي ساحل العاج، والثانية ترجيحية وأهدرها هذه المرة نجم برشلونة الاسباني ايتو.

وكان مصير التأهل الى المونديال بيد الكاميرونيين عندما انتزعوا صدارة المجموعة الثالثة من ساحل العاج بتغلبهم عليهم في عقر داره في ابيدجان 3-2 في الجولة التاسعة قبل الاخيرة وكانوا بحاجة الى الفوز في المباراة الاخيرة على مصر في ياوندي بيد انهم سقطوا في فخ التعادل امام الفراعنة 1-1 بل الاكثر من ذلك انهم حصلوا على ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع اهدرها لاعب الوسط وومي.

وما أن بدأ ايتو ينسى مرارة التأهل الى المونديال بفضل تألقه في البطولة الحالية وتسجيله 5 اهداف في المباريات الثلاث الاولى، حتى صدم مساء أول من أمس بإهداره ركلة ترجيحية بخرت آمال منتخب بلاده في مواصلة المشوار الرائع في البطولة القارية واحراز اللقب لمحو خيبة امل المونديال، ويتذكر ايتو جيدا مباراة الكاميرون ومصر عندما أجهش بالبكاء في نهايتها عقب اهدار وومي ركلة الجزاء وتأثرت معنوياته لانه كان يعقد آمالا كبيرة على التواجد في المانيا الى جانب زملائه الساحرين في الفريق الكاتالوني وخصوصا البرازيلي رونالدينيو والبرتغالي ديكو والاسباني كارليس بويول، لكنه سقي الامس من الكأس ذاتها ومن ساحل العاج بالذات ونجمها ديدييه دروغبا.

وهي المرة الثانية التي يتفوق فيها نجم تشلسي الانكليزي دروغبا على ايتو، ففي الاولى خطف منه بطاقة مونديال المانيا، وفي الثانية حرمه من الاستمرار في البطولة القارية، وتبقى الثالثة بينهما وهي لقب أفضل لاعب في القارة السمراء لعام 2005 والتي يتنافسان عليها مع لاعب وسط تشلسي الدولي الغاني ميكايل ايسيين.

ولن ينسى ايتو بالتأكيد هذه المرارة وهو الذي كان ينمي النفس بتحطيم الارقام القياسية في النهائيات الحالية حيث كان بحاجة الى 3 اهداف ليعادل الرقم القياسي في عدد الاهداف المسجلة في دورة واحدة (9) والى 4 اهداف لمعادلة الرقم القياسي في عدد الاهداف المسجلة في النهائيات

(14 هدفا)، لكن اغلاها هو قيادة منتخب بلاده الى الانفراد بالرقم القياسي في عدد الالقاب القارية الذي يتقاسمه مع غانا ومصر(4 لكل منهم).

في المقابل، ضربت ساحل العاج عصفورين بحجر واحد لانها حجزت بطاقتها الى الدور نصف النهائي ومحت خسارتها المذلة امام مصر 1-3 في الجولة الثالثة الاخيرة من الدور الاول، وأكدت أحقيتها بالتأهل الى المونديال بعدما اتهمها الكثيرون بسرقة البطاقة من الكاميرون وانها تدين بها الى مصر التي ارغمت "الاسود غير المروضة" على التعادل في ياوندي.

وأنقذ مدرب ساحل العاج الفرنسي هنري ميشيل رأسه من الاطاحة لانه تلقى سيلا من الانتقادات في التصفيات، كما ان الخسارة امام مصر واهداره فرصة تصدر المجموعة جعلته عرضة لانتقادات شديدة لانه وضع ساحل العاج في موقف حرج بمواجهة الكاميرون القوية بيد انه اثبت ان منتخبه أجدر بالتأهل وان الخسارة امام مصر كانت سحابة صيف عابرة سببها بالدرجة الاولى غياب اكثر من لاعب اساسي، وقال ميشيل في تصريح لوكالة فرانس برس: انا فخور باللاعبين وما قدموه امام الكاميرون، أثبتنا جدارتنا بالتأهل الى المونديال، صحيح ان الكاميرون تغلبت علينا مرتين في التصفيات، لكننا تصدرنا المجموعة 8 جولات ونستحق التأهل.

وأضاف: المنتخب الكاميروني كان المرشح الاول لإحراز لقب بطولة امم افريقيا، لكننا أخرجناه من البطولة وهذا يدل على اننا منتخب قوي أيضا ونستحق الوصول الى هذا الدور من البطولة، مباراتنا المقبلة ضد نيجيريا ستكون أصعب وسنستعد لها جيدا.

التعليق