تجاوزات تحكيمية في شطرنج الفئات العمرية

تم نشره في الجمعة 3 شباط / فبراير 2006. 10:00 صباحاً
  • تجاوزات تحكيمية في شطرنج الفئات العمرية

بعد إسدال الستار على المنافسات
 

مصطفى بالو

   عمان - هيمنت الأخطاء التحكيمية على اجواء منافسات بطولة المملكة المفتوحة للشطرنج التي اختتمت امس في قاعة المغفور له الحسين بن طلال في مقر اتحاد اللعبة، وسط اساليب تقليدية اربكت المتابعين ورجال الاعلام الرياضي في استخلاص الترتيب العام للاعبين حتى في اغلب الفئات، التي اسدل الستار على منافساتها قبل عدة ايام مع استياء عام من قبل اللاعبين الذين ابعدتهم الاخطاء عن مواصلة طموحاتهم في الوقوف على منصات التتويج.

أساليب تقليدية

   وارتسم طابع الاسلوب التقليدي من خلال الحكم العام اسحاق مشعل على استخراج النتائج والتي احتاجت الى جهود اضافية للوقوف عليها في اغلب المرات ولا سيما في بعثرة الاوراق والبعد عن استخدام الحاسوب في تخزينها واستخراجها بأريحية وتزويد المتابعين، فضلا عن الصعوبة في بعض الفئات لتحديد هوية اصحاب المراكز الاولى، بعد تساوي اكثر من لاعب في مجموع النقاط، الشيء الذي احتاج الى تطبيق التعليمات والعودة الى اللوائح والقوانين الخاصة مع الاجتهاد تارة اخرى لكن للأسف بقي المنطق التقليدي هو سيد الموقف وسط تدخل المدير العام للبطولة فواز جميل في اكثر من موقف واستلم مهمة التنسيق مع الحكم العام ورجال الاعلام للتزويد بالنتائج، مع تحفظه على الملاحظات المليئة بالتجاوزات القانونية التي سيضعها على طاولة نقاش مجلس ادارة الاتحاد في الاجتماع المقبل لاتخاذ الاجراءات اللازمة.

   وصرح الحكم العام للبطولة العربية التي اقيمت في عمان خلال تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، الاماراتي مهدي عبدالرحيم عندما انتقد اداء حكامنا ووصفهم انهم بحاجة الى التطوير.وقال "وبحثا عن دفع عجلة التطوير بما يخص جميع اركان اللعبة نطلب من المسؤولين والمعنين، العمل على عقد الدورات المتقدمة والتنسيق مع المختصين حتى على المستوى العربي والدولي لرفع سوية حكامنا بدلا من ان نكون عرضة للانتقادات من هنا وهناك" .

تجاوزات واعتراضات

   وتجسدت التجاوزات التحكيمية في اكثر من موقف خلال المنافسات بدءا من الواعد علاء عاطف الذي وضعته لجنة الحكام المشرفة على البطولة في فئة تحت (12) سنة وبعد عدة جولات وبعد الخطأ التحكيمي تم اكتشاف عمره الذي يبلغ (13) عاما، ومن المفترض ان يلعب ضمن منافسات الفئة تحت (14) سنة، الا ان اللجنة اتخذت قرارا باستبعاده من المنافسات ونفس الشيء حصل مع لاعبة تم اكتشاف عمرها من خلال والدتها التي تابعت منافسات ابنتها!.

   وحدث "تخبط" في استخراج الفتيات صاحبات المراكز الثلاثة الاولى لفئتي (12و14) سنة للاناث، بعد ان تساوت اللاعبات تسنيم عاطف وسيرين عماد وراية قاسم برصيد (6) نقاط، وبعد احتكام الحكام لكسر التعادل والحالات والتعليمات التي توضح هوية البطل تم ابلاغ اللاعبة تسنيم بأنها صاحبة اللقب لهذه الفئة ثم تم الرجوع عن القرار، بحجة ان جميع الحالات اظهرت تساوي اللاعبات في كل شيء ليتم الاحتكام الى جولتين فاصلتين، الشيء الذي أثار حفيظة ذوي اللاعبة تسنيم ودخلوا في حوار مستفيض بالاعتراض مع الحكم العام لكن دون جدوى.

   والشيء الذي ترك علامة استفهام هو عدم البت في الترتيب النهائي لفئة (16) سنة للذكور، رغم انتهاء منافساتها قبل عدة ايام وتساوى كل من سيف الاسلام ابوهزيم ونزار عماد برصيد (4) نقاط بداعي ان النتائج يجب اعتمادها من قبل الاتحاد في جلسته المقبلة!

   وتواصلت الاعتراضات والانسحابات في منافسات فئة (20) سنة للذكور ايضا وخاصة فيما يتعلق بلقاء عمار عدنان واحمد موسى، بعد ان اتفق اللاعبان على تأجيل لقائهما الى اليوم التالي بسبب انشغال الاول بالامتحانات الجامعية، وعند حضور عمار الى القاعة لخوض اللقاء، تفاجأ بغياب احمد موسى الذي سافر خارج البلاد، الأمر الذي يمنحه نقطة بالتغيب، الا ان لجنة الحكام المشرفة اعتبرتهما خاسرين رغم ان الفوز يمنح عمار عدنان الفرصة بالمنافسة على لقب الفئة متساويا مع سائد مدانات برصيد (6) نقاط، والخسارة التي اعتمدت تبعده عن اللقب ليتقدم الاخير باعتراض لدى اتحاد اللعبة.

جميل : لدينا اجراءات إدارية وفنية

   واكد عضو اللجنة الفنية في الاتحاد ومدير البطولة فواز جميل قائلا "ان هناك اجراءات ادارية تهدف الى المعاقبة على التجاوزات التحكيمية من جانب آخر، عبر التقرير الخاص الذي سأضعه على طاولة نقاش مجلس الادارة بوصفي مدير البطولة، بالاضافة الى رفع سوية حكامنا حيث سأتقدم مع نائب رئيس الاتحاد المهندس احمد جرادات بإقتراح بجلب حكام من سورية، من شأنه ان يضع حكامنا في بوتقة الاستفادة من خبرات الاشقاء والتنافس لرفع سويتهم بشكل عام، متمنيا ان يلقى هذا الاقتراح موافقة جماعية من قبل بقية الاعضاء طلبا لمصلحة اللعبة العامة ومبديا تعاطفه مع اللاعبين واللاعبات الذين لحق بهم الضرر والظلم.

التعليق