الصدمة ترافق خروج بطل الأردن من سلة دبي!

تم نشره في الخميس 26 كانون الثاني / يناير 2006. 09:00 صباحاً
  • الصدمة ترافق خروج بطل الأردن من سلة دبي!

لماذا خسر فاست لينك بهذه القسوة؟
 

حسام بركات

   عمان - رافقت الصدمة خروج بطل الأردن وحامل لواء كرة السلة من الدور نصف النهائي لبطولة دبي الدولية الـ 17، بعد خسارته القاسية أول من أمس في نصف النهائي أمام الرياضي اللبناني حامل اللقب 70-115.. (نتائج الأرباع 34-11 و52-32 و84-41).

   وما زاد من الشعور بالصدمة هو أن المباراة انتهت بعد بدايتها بدقائق فقط عندما تقدم الفريق الخصم 21-0 وكأنه ينافس نفسه، وقد تفرقت الأماني العريضة بلقب البطولة أمام بوابة الحقيقة المرة، رغم أن الجميع غير مقتنع بأن هذا هو المستوى الحقيقي لفارس البطولات المحلية منذ 3 سنوات وحتى الآن.

   ولا شك أن الرياضي اللبناني قد شكل "عقدة" لفاست لينك بعد ان سبق وتغلب عليه في نهائي نفس البطولة العام الماضي، وكذلك المباراة النهائية لبطولة الأندية العربية 2005 في دبي أيضا.

   وكان من الطبيعي أن يتنادى أعضاء مجلس إدارة نادي فاست لينك لعقد جلسة طارئة ربما يكون موعدها مساء غد الجمعة في مقر النادي بعد عودة الفريق من البطولة، وهو سيخوض اليوم مباراة تحديد المركز الثالث أمام ذوب أهان الإيراني الذي خسر من الجزيرة المصري 66-73 عند تمام الساعة الثالثة عصرا.

المسؤولية فنية

   ومن وجهة نظر محايدة يتحمل المدرب الاميركي ماز تراخ المسؤولية الكاملة عن الخسارة القاسية لفاست لينك أمام الرياضي، لأنه لم ينجح في قراءة أوراق الفريق الخصم ولم يحسن التعامل مع المجريات او تدارك الموقف، رغم ظهور الفريق بحالة سيئة منذ بداية المباراة، كما ان المدير الفني مراد بركات يتحمل جزءا من المسؤولية لعدم تدخله في الوقت المناسب، وكذلك اللاعبين الذين افتقدوا للثقة اللازمة بالنفس والحماس سيما في بداية المباراة وآخرها.. وذلك وفقا للنقاط التالية:

- ظهر بوضوح عدم جاهزية اللاعبين النفسية لخوض مباراة بمثل هذه القوة والأهمية، حيث ان المدرب تعامل معها على أنها مباراة عادية.

- لم يتنبه الجهاز الفني لحماس الفريق الخصم ورغبته بتحقيق انتصار مبكر، وواصل اللعب بنفس الخطة وهي الدفاع رجل لرجل مع العلم ان ضبط اندفاع وتفوق لاعبي الخصم كان يستدعي التحول لدفاع المنطقة، في احيان كثيرة.

- ظهر بوضوح تراجع مستوى سكوتي ثورمان وانفر شوابسوغة واسامة دغلس وعدم قدرتهم على تطبيق الدفاع حول المنطقة، وسوء تركيزهم بالهجوم ورغم ذلك فقد لعبوا لفترات طويلة.

- اخطأ المدرب في قراءة نقاط قوة الفريق اللبناني رغم وضوحها الشديد ولم يحسن ترتيب اوراقه الدفاعية، بحيث كلف لاعبين بمهمات لا تتناسب مع امكانياتهم وظهروا وكأنهم ضيوف شرف على المباراة، ومثالا على ذلك تم تكليف ناصر بسام بمراقبة اسماعيل احمد في احيان كثيرة، ولم يكن من المناسب اعطاء انفر شوابسوغة مهمة مراقبة طوني ماديسون بسبب بطء ادائه ووضوح الإرهاق على تحركاته.

- وحيث ان فادي السقا وفرانسيس عريفيج ومحمد بشناق وحتى موسى العوضي وناصر بسام لم يأخذوا الفرصة الكافية في المباريات الماضية، فقد كان من الصعب الاستعانة بهم او الحصول على نتاج مثمر لأدائهم في هذا الوقت الحاسم.

- انعكس انفعال المدرب وعدم قدرته على ضبط أعصابه على الفريق ككل، وارتكب سكوتي ثورمان واشرف سمارة أخطاء غير مبررة حتى ان المدرب حصل على خطأ فني ساهم في قتل حماس لاعبينا ورغبتهم بالعودة إلى المباراة.

- لم يتغير اداء الفريق بعد استراحة بين الشوطين وواصل لاعبو التشكيلة الأساسية ارتكاب الأخطاء دون محاسبة.

- ظهر الإرهاق على أداء الفريق بعد تطبيق دفاع رجل لرجل على طول الملعب، مما يعني أن حالة اللاعبين البدنية ليست على ما يرام.

- في الربعين الثالث والرابع افتقر أداء الفريق للحماس والجدية وأصبحت المباراة بمثابة تأدية واجب، بعد مشاهدة المدرب عاجزا عن فعل أي شيء لإقناع اللاعبين بجدوى المقاومة لتغيير واقع الحال، سيما وان لعبة كرة السلة لا تعترف بالفارق مهما كان كبيرا.

- لا شك ان السماح لفريق الخصم بالتقدم بفارق 21 نقطة بعد مرور 6 دقائق فقط، ساهم بشكل كبير في حصول الخسارة القاسية.

التعليق