حال مصابين باللوكيميا تتحسن بعد تناولهم الشاي الأخضر

تم نشره في الاثنين 23 كانون الثاني / يناير 2006. 10:00 صباحاً
  • حال مصابين باللوكيميا تتحسن بعد تناولهم الشاي الأخضر

عمان-الغد-أصحيح أن الشاي الأخضر يكافح اللوكيميا؟ هذا ما تقترحه دراسة أجراها باحثون أميركيون، بعد أن تابعوا حالات أربعة مصابين بسرطان الدم، وقد تحسنت حالتهم من جراء تناولهم الشاي الأخضر.

   وبدأت الدراسة سنة 2004 في مبحث الدم التابع لمستشفى مايو في رودشستر (مينيسوتا)، في الولايات المتحدة، حين قام فريق الدكتور تايت شانافي، المختص بأمراض الدم، بأبحاث عن الشاي الأخضر، وخصوصاً لأحد حوامض البوليفوليك، وهو الـ"إبيغالوكاتشين" المسمى اختصاراً الـ"إي.جي.سي .جي".

   ويدرس الباحثون مفاعيل هذا الحامض على الخلايا المصابة بسرطان الدم. ولاحظوا أن عصارة الشاي الأخضر قادرة على "قتل" بعض هذه الخلايا، عبر منعها من التواصل مع بعضها بعضا، ما يفتح طريقاً للعثور على علاج واعد لمكافحة هذا المرض.

   ولكن حتى الآن، اختبر مفعول هذا الحمض على الخلايا السرطانية في أنابيب الاختبارات فقط، ومن المبكر، إذاً، اعتماده كعلاج ضد اللوكيميا، إذ لم توثق بعد نتائج هذا الاختبار عملياً، داخل الجسد البشري؛ كما لم تفحص بعد عوارضه الجانبية، وكذلك درجة سُميته وكمية الجرعات التي يفترض إعطاؤها.

   ورغم ذلك، وصلت النتائج الأولية لهذه الأبحاث إلى مسامع بعض المرضى المصابين بسرطان الدم، خصوصاً بعد أن نشرتها مجلة "بلاد" (الدم) الطبية. وقرروا من تلقاء أنفسهم، ومن دون استشارة الطبيب، أن يتناولوا منتجات تحتوي على حوامض البونيفول المتواجدة في الشاي.

   وعرف الدكتور تايت شانافلت لاحقاً، بأن الوضع الصحي لأربعة مرضى بسرطان الدم، يتعالجون في مستشفى مايو، قد تحسن، من جراء تناولهم الشاي الأخضر؛ فقرر متابعتهم بشكل منتظم، مما أعطاه الفرصة للتأكد من أن حامض الـ"إي.جي.سي .جي" فعال على الناس، كما هو فعال في أنابيب الاختبار.

   ولاحظ الطبيب بعد أن أجرى فحوصات مخبرية وأشعة فوق طبقية وصورا وتحاليل لهم، بأن حالة ثلاثة من المرضى الأربعة قد تحسنت بشكل كبير.

   ونحن ندرك، بالطبع، أن هذا العدد القليل من المرضى لا يسمح لنا باستخلاص استنتاجات حاسمة، لكن "حالات الانحسار السريع لهذا المرض نادرة" حسبما أشار الطبيب؛ ولا شك أن للشاي علاقة في ما حصل.

   وتابع الطبيب قائلاً:"أظهرت التجارب التي أجريت على المرضى الأربعة، أنه بالإمكان نقل التجارب المخبرية إلى الجسم البشري، لكن من الضروري إجراء دراسة على نطاق أوسع، لإثبات فعالية الشاي الأخضر ضد سرطان الدم بشكل لا يرقى إليه الشك من جهة، ولدراسة عوارضه الجانبية من جهة أخرى".

   وقد استهلت، منذ بضعة شهور، أبحاث حول الشاي الأخضر في مستشفى مايو، وسيأخذ المرضى المشاركون حالياً في الاختبار، الشاي لمدة ستة أشهر، وستتم مراقبة حالتهم في السنوات العشر المقبلة.

   ونأمل، كالدكتور المذكور آنفاً، اكتشاف علاج معتمد على عناصر طبيعية، يقضي على هذا المرض.

بقلم: ألين بريو- صحيفة "لو نوفيل أوبسرفاتور" الفرنسية الأسبوعية

التعليق