مخرج فيلم "لماذا نحارب" يتمنى ان يذيع صيته مثل مور

تم نشره في الأحد 22 كانون الثاني / يناير 2006. 09:00 صباحاً

    نيويورك - يتمنى مخرج فيلم "لماذا نحارب" الوثائقي الذي يتحرى لماذا تواصل اميركا شن حرب ان يحقق النجاح الذي حققه فيلم مايكل مور "فهرنهايت 11/9" الا انه يقول ان كل ما يريده هو ان يذيع صيته على غرار مايكل مور.

ويحمل فيلم المخرج يوجين جاريكي نفس اسم سلسلة أفلام الدعاية التسجيلية الأميركية التي أخرجها فرانك كابرا أثناء الحرب العالمية الثانية ويبحث دور المجمع الصناعي العسكري في السياسة الخارجية الاميركية.

وربما يوفر الفيلم الذي يعرض على نطاق محدود اليوم الجمعة ذخيرة لمعارضي حرب الرئيس جورج بوش في العراق لكن جاريكي يقول ان هدفه هو ألا يكون منحازا.

   وبينما تتعرض ادارة بوش لبعض النقد يقول جاريكي انه مهتم أكثر بالاتجاه على مدى نصف قرن من كوريا الى فيتنام ثم البوسنة فالعراق.

وقال جاريكي في مقابلة "القوات التي يتأملها فيلمي لا تهتم بمن هو الرئيس."

ويجري جاريكي مقابلات مع سياسيين ومؤرخين وعميل سري سابق لادارة المخابرات المركزية الاميركية (سي.اي.ايه) وأعضاء في الجيش الاميركي وعراقيين عارضا تصنيفا لوجهات النظر دون وسائل التحايل والدعابة التي استخدمها فيلم مور.

   وقال "يمكنك ان تجادل بأن نصف (سكان) هذا البلد شاهدوا فيلم "فهرنهايت 11/9" " مشيرا الى الفيلم المناهض لبوش الذي أنتج عام 2004 والذي حقق أعلى ايرادات لفيلم وثائقي في التاريخ.

ويبدأ فيلم "لماذا نحارب" منذ خطاب الوداع للرئيس دوايت ايزنهاور عام 1961 حين نحت الجنرال السابق في الحرب العالمية الثانية مصطلح "المجمع الصناعي العسكري" وطالب الاميركيين بأن يحذروا تأثيره.

   ويبحث الفيلم الروابط بين السياسيين والمستشارين ومصنعي الاسلحة ومقاولي الدفاع. ويجادل بأنه مع كون السبل الاقتصادية لكسب رزق الناخبين على المحك فان اعضاء الكونجرس يميلون الى اقرار نفقات دفاع أضخم وأضخم والحكومة لديها دافع اقتصادي لشن حرب.

ويبحث الفيلم ايضا الذريعة الخاصة بسياسة نشر الديمقراطية في ربوع العالم متسائلا عما اذا كان الدافع هو فتح أسواق للشركات الاميركية وتأمين امدادات النفط.

   وبين من ظهروا في الفيلم السناتور الجمهوري جون ماكين ونجل جون ايزنهاور واللفتنانت كولونيل السابق بسلاح الجو كارين كوياتكوفسكي التي عملت في قسم العراق بالبنتاجون (وزارة الدفاع الاميركية).

والشخص الذي جعل الفيلم متماسك عاطفيا هو رئيس شرطة نيويورك المتقاعد ويلتون سيكزر الذي توفي ابنه جيسون (31 عاما) في الهجمات على مركز التجارة العالمي.

   ويصف سيكزر في الفيلم كيف انه اراد ان ينتقم بعد الحادي عشر من سبتمبر ايلول. وفي عام 2003 أرسل سيكزر للقادة العسكريين رسالة بالبريد الالكتروني ليطلب منهم كتابة اسم نجله على قنبلة. ووافقت البحرية الاميركية وأسقطت القنبلة قرب بغداد في ابريل نيسان 2003.

وقال سيكرز وهو محارب قديم في فيتنام "بالضبط بعد الحادي عشر من سبتمبر حين أعطانا بوش كل الاشارات المؤكدة على ان صدام حسين كان مسؤولا ... واذا كان ابني قد استدعي كنت سأقول له نعم اذهب وأجب نداء بلدك."

وأضاف في المقابلة قوله "حين قال بوش (لم أقل أبدا ان صدام حسين كان له أي يد في هجمات 9/11) قفزت من مقعدي تقريبا" واصفا الفيلم بأنه "موقظ".

   وعرض الفيلم هذا الاسبوع في اكاديمية وست بوينت العسكرية قبل عرضه في نيويورك ولوس انجليس وقال جاريكي انه وجد جنودا مهتمين بطرح الأسئلة بغض النظر عن ارائهم السياسية.

وقال جاريكي "كل مرة نخوض فيها حربا نكتشف لاحقا ان الاسباب التي قدمت للجمهور ليست هي التي قادتنا الى المعركة. ضللنا طريقنا والسؤال المطروح هو كيف نعود."

التعليق