لاعبون يرفضون العودة للتدريب وهل نستفيد من اعترافات الدعيع؟!

تم نشره في الخميس 19 كانون الثاني / يناير 2006. 10:00 صباحاً
  • لاعبون يرفضون العودة للتدريب وهل نستفيد من اعترافات الدعيع؟!

 شؤون كروية 
 

 خالد الخطاطبة

 عمان- نتواصل مع القراء في زاوية " شؤون كروية"  لنخوض واياهم في قضيتين استجدتا على الساحة الكروية ، الاولى تتعلق بابتعاد وعدم انتظام عدد لا بأس به من نجوم الاندية عن تدريبات فرقهم بحجة ان الدوري الممتاز لازال امامه الكثير من الوقت قبل ان يستأنف.

اما القضية الثانية فتتطرق الى حادثة وقعت في الملاعب السعودية لعلها تكون عبر لانديتنا.

لاعبونا .. اتقوا الله في انفسكم !

   تتلاطم امواج لاعبي انديتنا الممتازة في هذه الفترة بحثا عن شاطئ ترسو عليه بعد ان توقف شراع الدوري الممتاز عن العمل بسبب استعدادات المنتخب للمشاركة في تصفيات امم اسيا التي تنطلق خلال شباط/ فبراير المقبل.

فترة التوقف الطويلة اثرت سلبا على لاعبينا الذين ما لبثوا وان انتهوا من فترة الاستعداد الطويلة التي سبقت الدوري ليعودوا من جديد لفترة اخرى من " الملل" والانتظار لحين عودة المنافسات التي يشعر اللاعب انها تحتاج لدهر حتى تحضر من جديد.

ولنعترف رغم حرقة الاعتراف ان قطاعا كبيرا من لاعبينا لا يجيدون فن التعامل مع مثل تلك الظروف، بل انهم يستثمرونها في نشاطات تبعدهم عن اجواء الكرة وتساهم في انخفاض لياقتهم البدنية.

   فمن وحي واقعنا الحالي وبعد توقف المنافسات لغاية شهر اذار/ مارس المقبل ابتعد عدد كبير من اللاعبين عن تدريبات فريقهم رغم فترة الراحة الرسمية التي منحت لهم من قبل النادي، وعند عودة الفريق لاستئناف تدريباته رفض العديد من اللاعبين العودة للانخراط في تحضيرات الفريق بحجة ان المنافسات لازالت بعيدة، ومعتمدين على قوتهم وهيمنتهم في صفوف النادي بحيث لا يستطيع المدرب ركنه على مقاعد الاحتياط بغض النظر عن مدى التزامه بالتدريبات الامر الذي يدفع مثل هؤلاء اللاعبين للابتعاد عن الاستعدادات قبل العودة لها مع اقتراب المنافسات وهذا ما يجسده نجوم لهم وزنهم على ساحة كرة القدم الاردنية.

   ولا يقف الامر عند هذا الحد بل يذهب الكثير من هؤلاء اللاعبين الى ابعد من ذلك من خلال التفرغ للنشاطات " اللامنهجية" بالنسبة لهم والمتمثلة بممارسة هواية السهر حتى الصباح والتي تتضمن العديد من الاعمال من اوسعها انتشارا ارتياد " الكوفي شوب" وتدخين الارجيلة متناسين الدين الذي في اعناقهم تجاه ناديهم وجماهيرهم التي تنتظر على احر من الجمر انتصارات فريقها.

هذه التصرفات لا اعتقد ان ايا من الاندية بعيدا عن خطرها الامر الذي يتطلب من الجهازين الاداري والفني للفريق بضرورة متابعة اللاعبين وتوعيتهم وتثقيفهم وحثهم على عدم التغيب عن التدريبات، واذا لم ينجح هذا الاسلوب فلا بد من اللجوء الى سياسة " العصا والجزرة" التي تكافئ المجتهد وتعاقب المقصر بغض النظر عن اسمه ومكانته وهذا هو الاجدى اذا ما ارادت الاندية معالجة الخلل الذي اصاب برنامج الدوري.

وتبقى المسؤولية الكبرى معلقة في اعناق اللاعبين انفسهم الذين نقول لهم اتقوا الله في انفسكم وعودوا الى انديتكم !

على عندنا اخطأ على شاكلة " خطأ الدعيع" ؟!

   كان اعتراف حارس مرمى المنتخب السعودي لكرة القدم محمد الدعيع لاحدى الصحف السعودية لافتا لانظار الجماهير العربية التي احتقنت غضبا وهي ترى شباك مرمى ممثل الكرة العربية والآسيوية في مونديال 2002  المنتخب السعودي تتلقى وابلا من الاهداف هزت كيان المشاهد العربي الذي لن ينسى الثمانية اهداف الالمانية وهي تدك مرمى الحارس الدعيع!

الدعيع اعترف في تصريحه بارتكاب خطأ اثناء مونديال كوريا واليابان عام 2002 تمثل بالمشاركة في المباريات وهو مصاب الامر الذي ادى الى اهتزاز مستواه وبالتالي اهتزاز مشاعر الشارع العربي!

   تصريح الدعيع هذا لفت النظر الى وجود خلل ما في عقلية اللاعب العربي الذي يفضل المشاركة في المباريات المهمة بغض النظر عن ظروفه الصحية حيث يفضل مصلحته على مصلحة فريقه الامر الذي يدفعه في بعض الاحيان الى اخفاء الاصابة من اجل المشاركة في مباراة هامة بهدف الظهور لا بهدف فوز الفريق!

وهنا يولد تساؤل اخر عن دور مدرب المنتخب السعودي آنذاك في اشراك لاعب مصاب في تلك المباريات.

ويعتقد البعض ان اعتماد مدرب السعودية في مونديال كوريا واليابان على الاسماء الرنانة جعله يغفل عن ركن لاعب كبير بحجم الدعيع على مقاعد الاحتياط على الرغم من اصابته وانخفاض مردوده الفني!

   ما دفعني للكتابة في هذا الموضوع هو اجراء مقارنه بين ما حدث للمنتخب السعودي وما يحدث في انديتنا حيث تتكرر تلك الواقعة كثيرا من خلال اصرار عدد من المدربين على اشراك لاعبين مصابين في المنافسات المهمة نتيجة عدم وجود الجرأة في اشراك لاعب صاعد رغم  ان مردوده الفني قد يكون افضل من اللاعب المصاب صاحب الاسم الرنان.

وربما كان لعدد من لاعبينا ايضا دور في تحديد المباريات التي يحبون اللعب فيها بغض النظر عن وضعهم البدني.

نعم.. هذا يحصل في ملاعبنا فلا تستغربوا والمخفي اعظم !

وبالطبع هذا لا ينطبق على الجميع فهناك الكثير من اللاعبين الذين يحافظون على جاهزيتهم ولياقتهم في وجود المدرب وغيابه والذين يستثمرون اوقات فراغهم في الاعمال الايجابية التي ترضي الله وترضي انفسهم.

التعليق