مخرج فيلم "ويجا" يرفض اتهامات بإساءته للإسلام

تم نشره في الأربعاء 18 كانون الثاني / يناير 2006. 09:00 صباحاً

القاهرة - اكد المخرج المصري الشاب خالد يوسف أمس ان فيلمه الجديد "ويجا" لا يسيء للاسلام، رافضا اتهامات علماء في الازهر بهذا الخصوص واعلن في الوقت نفسه رفضه لرقابة الازهر على الابداعات الفنية والادبية.

وقال المخرج لوكالة فرانس برس ان "الفيلم لا يسيء للاسلام لأنني مسلم واعرف الاسلام كما يعرفونه" الى جانب ان الفيلم "يعالج قضايا موجودة في الواقع الاجتماعي سواء اراد هؤلاء المتحدثون باسم الاسلام الاعتراف بوجودها او انكارها".

وكان المخرج يرد على تحقيق نشرته صحيفة "المصري اليوم" المستقلة في عددها الصادر الاحد حول رأي علماء في الازهر بينهم مفتي الديار المصرية السابق نصر فريد واصل الذي صرح للصحيفة بأن الفيلم "يعكس ثقافة علمانية وانه نتاج للغزو الثقافي الذي يهدف الى هدم قيم واخلاق المجتمع الاسلامي".

وقال المخرج الشاب دفاعا عن فيلمه الرابع الذي بدأ عرضه قبل عشرة ايام في دور السينما المصرية انه "لن يقبل اي رقابة للازهر على اي عمل كان لأن هذا ليس من وظيفة الازهر انه وظيفة الرقابة على المصنفات الفنية والتي هي بدورها يجب ان تنتهي".

واثار مشهد يظهر الفنانة منة شلبي وهي ترتدي خمارا خلال ذهابها لمقابلة في حارة شعبية مع عشيقها، الوجه الجديد على الشاشة محمد الخلعي، رد فعل علماء الأزهر عليه.

والفيلم يتطرق في خطه الدرامي الى كشف دواخل خمسة اصدقاء من خلال لعبة يتبادلون فيها الادوار يتبين خلال ذلك ان ابطال الفيلم هاني سلامة وهند صبري وشريف منير ومنة شلبي ومحمد الخلعي والوجه اللبناني الجديد دولي شاهين يتقاطعون بعلاقات جنسية وعاطفية مختلفة في ما بينهم.

ويؤدي الشك والفشل في الوصول الى قيم التسامح والمغفرة الى معركة في ما بينهم تقود الى مقتل منير شريف وزوجته منة شلبي ومحمد الخلعي، في حين ينجو الوحيد المتسامح والقادر على المغفرة بينهم هاني سلامة وحبيبته دولي شاهين.

ويستذكر المخرج حادثة نشرتها الصحف المصرية العام الماضي عن قيام زوج "بضبط زوجته تخونه مع رجل لمدة نصف عام كان يأتي وهو يرتدي النقاب ويدخل الى منزله وكأنه صديقة زوجته".

كما يقول يوسف اضافة الى الكثير من الاحداث التي تجري في الواقع الاجتماعي كما نراه في الصحف تشير "الى ضبط الكثير من النساء المحجبات في قضايا آداب ومخدرات فهل هذا اساءة للاسلام، ام انه افراز اجتماعي يجب معالجته بواقعية من دون وضع الرأس في الرمل كالنعام".

ويؤكد ان "المتحدثين الذين شملهم تحقيق الصحيفة هم مواطنون لهم حق ابداء رايهم مثلهم مثل غيرهم لكن لا ولاية لهم علي او على الابداع الفني والادبي وهم يتحدثون بصفتهم الشخصية التي ليس ضروريا ان اتفق معها".

من ناحيته ابدى استاذ الدراما وعضو اتحاد الكتاب المصريين كمال اسماعيل استغرابه من الفيلم بقوله "كيف تقبل فتاة مسلمة مثل هذا الدور الذي يسيء الى دينها" واصفا الفيلم بانه "كارثة اخلاقية".

وكان يوسف الذي عمل مساعدا للمخرج يوسف شاهيناثار في فيلمه الاول "العاصفة" الذي تطرق الى تأثير الحرب العراقية على مصر ردود فعل كبيرة على طريقته المباشرة في عرض المشاهد والموقف السياسي.

وهو ما تعرض له ايضا فيلمه الثاني "عايز حقي" الذي يسعى فيه مواطن للحصول على حقوقه فيسعى لبيع حصته في الوطن.

يشار الى ان فيلم "ويجا" جاء ثالثا من حيث الايرادات التي وصلت الى ثلاثة ملايين جنيه تقريبا من بين سبعة افلام شاركت في عروض موسم عيد الاضحى، إذ تفوق عليه الفيلمان الكوميديان "ظرف طارق" بطولة احمد عيد الذي وصلت ايراداته الى ستة ملايين جنيه مصري (مليون دولار) و"حاحا وتفاحة" لياسمين عبد العزيز الذي تجاوزت ايراداته الملايين الخمسة.

التعليق