الكونغو الديموقراطية متفائلة بقيادة الخبير الفرنسي لوروا

تم نشره في الأحد 15 كانون الثاني / يناير 2006. 10:00 صباحاً
  • الكونغو الديموقراطية متفائلة بقيادة الخبير الفرنسي لوروا

 القاهرة - ربما يرى البعض أن منتخب الكونغو الديمقراطية سيكون أحد ضيوف الشرف في كأس الامم الافريقية الخامسة والعشرين، ولكن بالنظر إلى تاريخ البطولة ومشاركات المنتخب الكونغولي يخرج هذا الفريق من دائرة الاسماك الصغيرة ويفرض نفسه ضمن أصحاب السجل الذهبي في البطولة الافريقية حيث فاز بلقبها مرتين سابقتين عامي 1968 و1974 ولكن تحت اسم "زائير".

 وعلى مدار سنوات طويلة في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي كان منتخب الاسود الكونغولي أحد الفرق العملاقة في القارة السوداء وكانت له العديد من الصولات والجولات بل إنه كان ثاني المنتخبات الافريقية مشاركة في كأس العالم حيث شارك في كأس العالم 1974 بألمانيا بعد منتخب مصر في كأس العالم 1934 بإيطاليا.

 ويملك المنتخب الكونغولي أيضا تاريخا حافلا في كأس الامم الافريقية حيث شارك الفريق في البطولة 14 مرة سابقة وستكون البطولة الجديدة في مصر (كروكونايل 2006) هي الخامسة عشرة للفريق، والاكثر من ذلك أن المنتخب الكونغولي يملك ذكريات رائعة على أرض مصر حيث فاز باللقب الثاني والاخير له في مصر وكان ذلك عام 1974، ومن الصعب أن ينسى المنتخب الكونغولي أو الجماهير المصرية هذه البطولة التي جرت عام 1974 لانها شهدت أطول نهائي في تاريخ البطولة بل إنها كانت المرة الوحيدة التي يعاد فيها نهائي البطولة.

 ففي المباراة النهائية بين المنتخب الكونغولي "الزائيري" ونظيره الزامبي تعادل الفريقان (2-2) لتعاد المباراة النهائية حيث فاز الفريق الكونغولي في المباراة المعادة (2-0) وسجل الهدفين المهاجم الخطير بيير نداي الذي توج هدافا للبطولة برصيد تسعة أهداف وهو أعلى معدل للتسجيل في بطولة واحدة بتاريخ كأس الامم الافريقية.

 ولذلك يشارك المنتخب الكونغولي في البطولة الجديدة في مصر (كروكونايل 2006) بمعنويات عالية على أمل تحقيق نفس الانجاز والفوز باللقب الثالث في تاريخه.

 ويزيد من تفاؤل الفريق المشوار الناجح له في التصفيات حيث كان الفريق قاب قوسين أو أدنى من حجز بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2006 بألمانيا، وظل المنتخب الكونغولي في الصراع مع المنتخب الغاني حتى الجولة الاخيرة رغم وجود عملاق آخر في المجموعة هو منتخب جنوب افريقيا الذي ترك بطاقة التأهل لكأس العالم لغانا ولحق به وبالمنتخب الكونغولي إلى نهائيات كأس الامم الافريقية 2006 بمصر.

 وحل المنتخب الكونغولي في المركز الثاني بالمجموعة الثانية من التصفيات برصيد 16 نقطة وبفارق الاهداف فقط أمام جنوب افريقيا وبفارق خمس نقاط خلف المنتخب الغاني حيث فاز الفريق الكونغولي في أربع مباريات وتعادل في أربع وخسر مباراتين فقط، وخسر المنتخب الكونغولي في أولى مبارياته بالتصفيات أمام نظيره الاوغندي (0-1) ولكنه سحق الفريق نفسه (4-0) إيابا وتغلب على بوركينا فاسو (3-2) ذهابا وخسر منها (0-2) إيابا وتعادل مع الرأس الاخضر (1-1) ذهابا وفاز عليها (2-1) إيابا وتعادل مع غانا سلبيا في مباراة الذهاب و(1-1) إيابا.

 وربما كانت الحروب الاهلية والصراعات في الكونغو الديمقراطية هي أحد أهم الاسباب وراء عدم استقرار الفريق في سنوات طويلة مضت ولكن ما يحفظ ماء وجه الفريق هو أنه لم يغب عن نهائيات كأس الامم الافريقية منذ عام 1992 وحتى الآن.

 وربما تكون الصدمة الكبيرة للفريق في الايام القليلة الماضية هي إصابة نجم هجوم الفريق شعباني نوندا مهاجم روما الايطالي ما سيفقد الفريق أحد عناصره البارزة وأحد مصادر قوته, ولكن من المؤكد أيضا أن زملاءه من المحترفين والمحليين لديهم القدرة على تعويض غيابه.

 ويعتمد الفريق بشكل كبير على خبرة مديره الفني الفرنسي كلود لوروا الذي يسعى لمغامرة جديدة في الادغال الافريقية بعد أن قاد أسود الكاميرون للفوز باللقب في البطولة التي جرت فعالياتها في المغرب عام 1988، ولكن من المؤكد أن المهمة مع أسود الكونغو تبدو أكثر صعوبة في ظل الفارق في المستوى بين الفريقين وأيضا التطور المذهل في مستوى الكرة الافريقية على مدار 18 سنة بين البطولتين وتبقى خبرة لوروا مع كرة القدم الافريقية عاملا مساعدا بشدة في هذه البطولة.

 ولا يختلف اثنان على أن فرصة المنتخب الكونغولي لن تكون سهلة في عبور الدور الاول من البطولة حيث ينافس في مجموعة واحدة هي المجموعة الثانية أمام منتخبي توغو وأنغولا اللذين تأهلا لكأس العالم 2006 بألمانيا والمنتخب الكاميروني العملاق الفائز بلقب البطولة أربع مرات سابقة.

 ربما يكون منتخب الكونغو الديمقراطية قد تعرض لضربة موجعة قبل أيام قليلة من افتتاح مباريات كأس الامم الافريقية 2006 بسبب إصابة مهاجمه شعباني نوندا نجم روما الايطالي ولكن هذه الضربة لن تؤثر بالتأكيد على طموحات الفريق في البطولة الافريقية.

 ووسط مخاوف من فقدان الفريق لأحد عناصر تألقه في مباريات سابقة عديدة كان تأكد مشاركة المهاجم الخطير لومانا لوا لوا نجم فريق بورتسموث الانجليزي والذي يمثل في الوقت الحالي أبرز نجوم الفريق هو بارقة الامل للمنتخب الكونغولي في البطولة الافريقية.

 وعلى مدار السنوات الماضية فرض لوا لوا نفسه ضمن أبرز المهاجمين الافارقة المحترفين في أوروبا حيث نجح اللاعب في صفوف نيوكاسل الانجليزي رغم وجود أكثر من مهاجم بارز يتقدمهم الانجليزي الدولي السابق آلان شيرر، واستمر لومانا في تألقه رغم انتقاله إلى فريق بورتسموث الانجليزي في حزيران/يونيو 2004 ليفرض نفسه كأبرز نجوم المنتخب الكونغولي.

 ومع استعادة المنتخب الكونغولي لذكريات فوزه بالبطولة الافريقية التي جرت في مصر عام 1974 تحت اسم زائير يأمل لوا لوا في أن يلعب أيضا الدور نفسه الذي لعبه مواطنه نداي في مسابقة كأس الامم الافريقية 1974، وكان نداي قد سجل تسعة أهداف للمنتخب الكونغولي في تلك البطولة, منها هدفاه في النهائي وتوج هدافا للبطولة مع تتويج فريقه باللقب بعد الفوز على زامبيا (2-0) في النهائي ولذلك تأمل جماهير الكونغو في أن يلعب لوا لوا نفس الدور في بطولة 2006 على أرض مصر أيضا ويقود فريقها لمنصة التتويج.

التعليق