غينيا سمكة صغيرة وسط الحيتان

تم نشره في الأحد 15 كانون الثاني / يناير 2006. 10:00 صباحاً
  • غينيا سمكة صغيرة وسط الحيتان

 القاهرة - خلال سبع مشاركات سابقة للمنتخب الغيني في كأس الامم الافريقية لكرة القدم فشل الفريق في تجاوز الدور الاول للبطولة سوى مرتين فقط, كانت الاولى عندما حصل على المركز الثاني في بطولة عام 1976 والثانية عندما وصل لدور الثمانية في البطولة الماضية عام 2004 بتونس.

 ولذلك فإن البطولة القادمة في مصر (كروكونايل 2006) تمثل للفريق صفحة جديدة يسعى من خلالها إلى كتابة التاريخ، ورغم تواضع تاريخ المنتخب الغيني على الساحة الافريقية إلا أن طموحات جماهيره دائما ما تكون في القمة حيث يرى مشجعوه أن الفريق قادر دائما على التأهل لنهائيات كأس العالم وكذلك على الفوز باللقب الافريقي أو المنافسة بقوة عليه.

 ويمثل ذلك ضغوطا شديدة على المنتخب الغيني في جميع المباريات التي يخوضها في التصفيات أو النهائيات، وجاء وقوع المنتخب الغيني في المجموعة الثالثة ليمنحه بعض الامل بعيدا عن المجموعات الثلاث الاخرى الاشد صعوبة ولذلك لم يكن غريبا على باتريك نوفو المدير الفني للفريق أن يعرب عن أمله في أن يتأهل الفريق لدور الثمانية في البطولة رغم أنه يدرك تماما أن فريقه وصل للنهائيات ليكون سمكة صغيرة وسط الحيتان.

 ورغم التاريخ المتواضع للمنتخب الغيني فإن باقي المنتخبات المشاركة في البطولة الافريقية لا تستهين بالمواجهة معه خاصة وأن الفريق قدم عروضا قوية في التصفيات الافريقية المؤهلة لكأس افريقيا 2006 وكأس العالم 2006 بألمانيا، ورغم صعوبة فوز الفريق باللقب الافريقي في ظل وجود أكثر من عملاق أكثر منه شهرة وخبرة فإن وجوده في المجموعة الثالثة يمنحه أملا كبيرا في العبور إلى دور الثمانية لانه سيدخل في منافسة مع منتخبي جنوب أفريقيا وزامبيا على المركز الثاني في المجموعة في ظل ترشيح المنتخب التونسي حامل اللقب للفوز بصدارة المجموعة، وسيكون تأهل المنتخب الغيني إلى دور الثمانية في البطولة نتيجة رائعة لهذا الفريق.

 ويشارك المنتخب الغيني في النهائيات الافريقية للمرة الثامنة علما بأن أول مشاركة له في النهائيات تعود إلى عام 1970، واحتل الفريق الغيني المركز الثالث في المجموعة الخامسة برصيد 17 نقطة من الفوز في خمس مباريات والتعادل في مباراتين والهزيمة في ثلاثة لقاءات.

 وحل الفريق في المركز الثالث بفارق أربع نقاط خلف المنتخب التونسي المتصدر وثلاث فقط خلف الفريق المغربي الذي احتل المركز الثاني، واستهل المنتخب الغيني مسيرته في التصفيات بالتغلب على منتخب موزمبيق في الدور التمهيدي بالفوز عليه (1-0) ذهابا و(4-3) إيابا.

 وفي المجموعة الخامسة بالتصفيات فاز الفريق على تونس (2-1) ذهابا وخسر منها (0-2) إيابا وتعادل مع مالاوي (1-1) ذهابا وفاز عليها (3-1) إيابا وفاز على بوتسوانا (4-0) ذهابا و(2-1) إيابا وتعادل مع المغرب (1-1) ذهابا وخسر منها (0-1) إيابا وخسر من كينيا (1-2) ذهابا وفاز عليها (1-0) إيابا.

 ويعتبر المنتخب الغيني فريق أفراد لانه يضم بين صفوفه عددا من اللاعبين البارزين الذين يتألقون مع أنديتهم الاوروبية ولكنهم يفشلون في قيادة المنتخب بنفس المستوى، ويضم الفريق الغيني مجموعة لاعبين بارزين مثل باسكال فيندونو المحترف في سانت اتيان الفرنسي وأبو بكر تيتي كامارا وإبراهيما كامارا وكابا ديوارا نجم أجاكسيو الفرنسي.

 يذكر أن الفريق الغيني سيلتقي في مجموعته بالنهائيات مع المنتخب التونسي حامل اللقب وكان قد التقى معه من قبل في التصفيات ففاز عليه ذهابا (2-1) وخسر منه إيابا (0-2).

 ويتعلق أمل الفريق الغيني في هذه المجموعة الثالثة بالنهائيات على تحقيق الفوز في مباراتيه أمام جنوب افريقيا وزامبيا للمنافسة على المركز الثاني في المجموعة خلف المنتخب التونسي، ويعتمد الفريق بشكل كبير في هذه البطولة على مديره الفني الفرنسي باتريس نوفو لإضفاء صبغة الاداء الاوروبي على الفريق في البطولة الافريقية.

غينيا تعقد آمالها على فيندونو

 قد يكون باسكال فيندونو قد تنازل في أيلول/سبتمبر الماضي عن شارة قائد المنتخب الغيني لكرة القدم خلال مباراة الفريق أمام مالاوي في التصفيات الافريقية المؤهلة لكأس العالم 2006 بألمانيا، ولكن يظل فيندونو هو النجم الاول للمنتخب الغيني في الوقت الحالي والأمل الذي تعلق عليه جماهير كرة القدم في غينيا آمالا عريضة لقيادة منتخبها نحو الانتصارات في نهائيات كأس الامم الافريقية المقبلة.

 وكان فيندونو قد تنازل عن شارة القائد في مباراة الفريق أمام مالاوي بالتصفيات الافريقية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2006 بألمانيا وكأس افريقيا بمصر عام 2006 بسبب اتهامه بسوء السلوك بعدما قضى إحدى الليالي خارج معسكر الفريق، وأكد فيندونو نجم فريق سانت اتيان الفرنسي من قبل إنه يكره دور القائد ويرغب في أن يكون مثل أي لاعب بالفريق لديه عمل محدد حتى يركز في هذا الدور ويجيد فيه.

التعليق