أسعار ملابس الأطفال في ارتفاع مستمر مقارنة بالأعياد السابقة

تم نشره في الاثنين 9 كانون الثاني / يناير 2006. 10:00 صباحاً
  • أسعار ملابس الأطفال في ارتفاع مستمر مقارنة بالأعياد السابقة

العديد من الناس يدخلون المحلات للمشاهدة فقط

 

 

رهام زيدان

   عمان- لم تتوقف شكاوى المواطنين من ارتفاع أسعار ملابس الأطفال بصورة خيالية في ظل ركود شديد في حركة الأسواق وبطء شديد في حركة البيع والشراء وتراجع عن معدلاتها الطبيعية مقارنة بالأعياد السابقة وفقا لعدد كبير من المواطنين.

ومع اقتراب العيد يستعد التجار لتحقيق أرباح قدر المستطاع مستغلين ظرف الموسم وتمسك الأطفال بالحصول على كل ما هو جديد نظرا لارتباط العيد بأذهانهم بالملابس الجديدة والألعاب.

   ولاحظ المواطنون ارتفاعا كبيرا على أسعار ملابس الأطفال بنسبة تترواح ما بين10% -20%مقارنة بالعيد الماضي، وتخوفوا أن تستمر هذه الزيادة حتى الأيام الأخيرة التي تسبق يوم العيد.

جمعية حماية المستهلك دعت التجار إلى الاكتفاء بتحقيق هامش ربحي بسيط يتناسب مع الظروف الاقتصادية التي تعاني منها شريحة كبيرة من المواطنين في ظل ارتفاع أسعار عدد كبير من السلع.

   وطالب رئيس الجمعية الدكتور محمد عبيدات أصحاب محلات "النوفوتيه" عرض ملابس الأطفال بأسعار معقولة حتى يتمكن العدد الأكبر من المواطنين الحصول عليها خاصة أن هذه السلعة تخص الاطفال, وهم الفئة الأكثر اهتماما بغض النظر عن ظروفهم الاقتصادية.

وأضاف أن على التجار أيضا مراعاة المواصفات القياسية وشروط الصحة والسلامة في البضائع التي يبيعونها من حيث متانة الخياطة وتركيب الأزرار وما إلى ذلك.

   ودعا المواطنين إلى عدم التسرع في شراء مستلزماتهم والبحث عنها في أكثر من محل بهدف الوصول إلى السعر الأنسب لهم، كما دعاهم إلى التوجه إلى المؤسسات المدنية والعسكرية للحصول على احتياجاتهم حيث توفر هذه لمؤسسات سلعا ذات مواصفات عالية وبأسعار منافسة.

   إلى ذلك قال عماد الدين منصور صاحب محل ملابس أطفال في مجمع البنك الاسلامي في ضاحية الرشيد أن أسعار البيع في المحلات على اختلاف أماكن وجودها تتأثر بشكل رئيسي بأسعار الجملة والتي تتأثر بدورها بارتفاع كلف الانتاج ومدخلاته إلى جانب الرسوم الجمركية ورسوم الاستيراد.

وأوضح أن التجار متفقون على أن حركة التسوق في فترة عيد الأضحى غالبا ماتكون أقل منها في عيد الفطر لأن العديد من المواطنين ذووي الدخل المحدود لا يستطيعون الشراء مرتين في فترة لا تتجاوز الثلاثة أشهر.

   وأضاف أنه مع ذلك فإن الحركة تتباين باختلاف المنطقة والمستوى المادي لسكانها ففي الوقت الذي تشهد فيه مناطق حركة معقولة، تعاني مناطق أخرى من ركود شديد في العرض والطلب.

   وأيدت بيان التميمي موظفة في محل ألبسة أطفال في جبل عمان ما ذهب إليه منصور حيث قالت أن الحركة قبيل العيد لاتعكس مطلقا قرب حلول مناسبة عامة ، مشيرة إلى أن العديد ممن يدخلون إلى المحلات بشكل عام يدخلونها للمشاهدة فقط .

وأضافت أن أسعار القطع المرتفعة تعود إلى ارتفاع كلف المصنعية والاستيراد وتغطية نفقات سفر التاجر لاحضار بضائع جديدة من اوروبا.

وحول معدل شراء الزبائن أشارت أنه يختلف بين زبائن المحل المعتادين على الشراء منه، وبين الزبائن المارة حيث يشتري زبائن المحل بمبالغ تفوق التي يدفعها الزبائن العاديون.

   ومع ارتفاع الأسعار تبدأ الأسر في تحديد أماكن الشراء وفقا لميزانيتها ومقدرتها، حيث تتباين قدرة الناس المادية على الشراء فمنهم من يتوجه إلى وسط البلد والمناطق الشرقية والأسواق الشعبية, ومنهم من يفضل المولات والمراكز التجارية الكبيرة لشراء ملابس العيد لأطفالهم.

   وقالت حنين عبدالرحيم (موظفة) أن التجار يحاولون استغلال مشاعر الاباء الذين يرغبون في شراء أفضل المنتجات لابنائهم كما يستغلون تعلق الأطفال بسلعة معينة للمطالبة بأسعار مرتفعة.

وأضافت أنها لاحظت تباين أسعار ملابس الأطفال من منطقة إلى أخرى في عمان حيث ترتفع إلى ارقام خيالية في مناطق عمان الغربية مشيرة انها اشترت بنطالا لابنها الذي لايتجاوز عمره ستة أشهر بسعر 25 دينارا في حين تعرض قطع شبيه له في أسواق مناطق أخرى بأسعار أقل من ذلك، في حين تكون الأسعار أقل من ذلك في بعض مناطق عمان الشرقية لكن لا تكون ذات نوعية جيدة تخدم فترة طويلة ولاتتناسب مع طبيعة حيوية الأطفال في سنوات عمرهم الأولى.

وأوضحت أن عددا قليلا من التجار يقبل مبدأ "المفاصلة" مبررين ذلك بأن الأسعار محدودة، وأن ربحهم لايغطى نفقات ايجارات المحلات أو رسوم استيراد البضائع وأجور العاملين في المحل.

   إلى ذلك قالت أحد ربات المنازل أنها بدأت التسوق للعيد من الأسواق والمجمعات القريبة لمكان سكنها في الشميساني لكنها فوجئت بارتفاع الأسعار في هذه المناطق وبدأت التفكير إلى التوجه إلى أسواق أخرى تتناسب أسعارها مع الميزانية التي خصصتها لملابس العيد لابنائها.

وقالت أنها تجد البضائع متشابهة في كل المناطق لكن أسعارها تختلف وفقا لايجارات المحلات.

   من جهته يقول نقيب تجار الالبسة والاقمشة صلاح حميدان أن الكبار في العادة يقبلون على شراء الملابس في عيد الاضحى أكثر من الصغار اللذين سبق لهم شراء ملابس عيد الفطر.

وينوه إلى أن الحركة الشرائية هذا العام تتسم بالضعف لعدة أسباب منها أن الطاقة الشرائية قليلة وأن عدد المحلات التجارية ازداد بشكل واضح ما ادى الى توزع هذه الطاقة الشرائية القليلة على عدد المحلات الكبيرة.

التعليق