هل يعوض الوحدات تراجعه المحلي بـ"النصر"؟

تم نشره في الجمعة 6 كانون الثاني / يناير 2006. 10:00 صباحاً
  • هل يعوض الوحدات تراجعه المحلي بـ"النصر"؟

 قضايا ومشاهد رياضية
 

 تيسير محمود العميري

   عمان - تنتظر جماهير نادي الوحدات بفارغ الصبر موعد المباراة المنتظرة امام النصر السعودي مساء يوم غد، في اياب دور الثمانية من دوري ابطال العرب لكرة القدم والمقررة على ستاد الملك عبدالله الثاني في عمان، ذلك ان هذه البطولة باتت اشبه بالتعويض بالنسبة لجماهير النادي التي باتت على قناعة شبه تامة بأن لقب الدوري الممتاز ربما ذهب الى حد كبير خارج معقل النادي بعد ان فقد الفريق "12 نقطة" في مباريات مرحلة الذهاب، مع ان القاعدة الكروية تؤكد بإستمرار "لا مستحيل مع الكرة"، فالبحث عن الانجاز العربي يشكل رقما صعبا في مسيرة النادي التي خلت من الانجازات العربية، وربما آن الاوان لكي تفك هذه العقدة ويدخل الوحدات التاريخ العربي من اوسع الابواب.

   بيد ان الطموح شيء والواقع شيء آخر .. وفريق مثل الوحدات يكاد يكون متقلبا ومحيرا في ذات الوقت للمراقبين، فالفوز بات يأتي بالقطارة وقد لا يأتي والخسارة اصبحت كلمة راسخة في دفتر النتائج، مع ان الفريق لا ينقصه شيء وبالطبع دون اغفال المشكلة المتلازمة في العمق الدفاعي.

   وقد يكون من حسن حظ الوحدات ان منافسه النصر السعودي بات غير قادر على تلمس طريقه نحو النصر الا في مناسبات بسيطة، ويعاني الامرين وقد خرج من كأس ولي العهد السعودي قبل ان يأتي الى عمان بيومين، في الوقت الذي كان فيه الوحدات يخسر آخر مبارياته في مرحلة الذهاب من الدوري الممتاز.

   اذن فالفريقان يمران في حالة انعدام وزن وغضب جماهيري من سوء النتائج في المسابقات المحلية، وعليه يبدو التعويض في الساحة العربية امرا لا غنى عنه بالنسبة لهما، وفيه بعض التعويض وفق مفهوم "الريحة ولا العدم"، وبالتالي فإن اللقاء سيكون حافلا ومثيرا ومفتوحا بحكم ان الفريقين يعرفان نقاط القوة والضعف لبعضهما البعض، وفق ما جرى في لقاء الذهاب الذي جرى في مدينة الرياض، ولكن لكل مباراة ظروفها ومنطقها وخياراتها وحتى تكتيكها، واذا ما اراد الوحدات البقاء في البطولة والتقدم نحو ادوارها اللاحقة عليه ان يوفر متطلبات الفوز الفنية والمعنوية، وغير ذلك فإن جمهوره سيضرب كفا بكف وينتظر انطلاقة بطولة كأس الاتحاد الآسيوي، حيث يسهل الانجاز في ظل قلة عدد الفرق القوية المشاركة فيها.

 حين تختلط الرياضة بالسياسة

   بثت وكالة الصحافة الفرنسية خبرا قالت فيه على لسان مسؤول بالاتحاد الاسترالي لكرة القدم، ان مباراة استراليا ولبنان بتصفيات بطولة كأس الامم الاسيوية للقدم يجب أن تهدأ من التوترات العرقية بعد أعمال العنف العرقية التي وقعت الشهر الماضي على شواطئ سيدني.

وقال جون بولتبي رئيس قسم الشؤون الدولية بالاتحاد الاسترالي لكرة القدم للصحافيين انه يعتقد أن مباراة كرة القدم بين منتخبي استراليا ولبنان "ستساعد على تهدئة كل التوترات. ستكون مباراة مهمة وأعتقد أنها سترسل رسالة قوية للغاية."

   وكانت أعمال عنف اندلعت على شاطئ كرونولا في سيدني في شهر كانون الاول /ديسمبر الماضي عندما هاجم استراليون بيض مجموعة من الناس مظهرهم يدل على أنهم شرق أوسطيون، ورد شبان لبنانيون ومسلمون بالقيام بأعمال شغب لمدة ليلتين في العديد من الضواحي الساحلية.

وعندما تلتقي الكوريتان في اي لقاء رياضي تتم العودة الى ما افسدته السياسة بين الدول، واذا ما حدث وان التقت الولايات المتحدة مع ايران في كأس العالم او اي بطولة تتردد نفس الاسطوانة كما كان يحدث سابقا بين العراق والكويت، ونخشى لاحقا ان يحدث بين سورية ولبنان.

   هل نعترف بأن الرياضة في مفاهيمها السامية القائمة على التنافس الشريف والتمتع بالروح الرياضية العالية، قادرة على اجتياز حتى المظاهر الدبلوماسية في تطويق الخلافات السياسية السامة بين الشعوب؟.

التعليق