أكثر من نصف حوادث خدش القرنية يمكن تفاديها

تم نشره في الخميس 5 كانون الثاني / يناير 2006. 09:00 صباحاً
  • أكثر من نصف حوادث خدش القرنية يمكن تفاديها

نصائح صحية للحد من تعرض قرنية العين للأذى

 

وفاء أبوطه

  عمان- هناك العديد من الأمور التي لو تنبه الشخص لها لأسهمت بشكل كبير في الحد من تعرض قرنية العين للأذى خصوصا من هو عرضة لذلك كالأطفال وكبار السن والعمال وغيرهم.وتعتبر العين من أهم الأجزاء التي تتعرض أكثر من غيرها لتأثيرات البيئة الخارجية, خصوصا القرنية.

يرى اختصاصي طب العيون د. جميل قسيم ناصر أن العوامل الخارجية التي تؤدي إلى تخرشات القرنية كثيرة أبرزها الغبار, والاظافر, العدسات اللاصقة.

ويقول "أسباب خدش القرنية متعددة مما هو موجود حولنا كالرمل المتطاير والغبار والأوساخ وقطع الخشب الصغيرة وأدوات الحلاقة وغيرها كثير".

وأحياناً يحصل الخدش دون تذكر المصاب أي من هذه الأمور نظراً لأن بعض الناس لديهم ضعف في بنية القرنية أو أن الأمر حصل قبل عدة أسابيع لكن لم تلتئم الخدوش ويشكو منها المرء في ذلك الحين.

ويؤكد على أن التعامل السليم مع أي شيء يصيب القرنية هو أمر أساسي لأهميتها ولسهولة تأثرها في نفس الوقت.

   وبحسب د.ناصر اذا أحس الفرد أن شيئاً ما دخل إلى العين بين الجفون أو أصاب القرنية بشكل مفاجئ, فان اللجوء إلى غسل العين عبر تمرير الماء عليها والجفون مفتوحة هو أول خطوة.

ويفضل سحب الجفن بلطف تحت نظر المرآة وإخراج ما علق بين الجفون أو الطبقات الخارجية للعين دون التعرض لما دخل في العين أو ما علق بالقرنية خصوصاً ، وترك ذلك للطبيب ليحسن التعامل معه.

ويحذر الخبراء من فرك العين بشدة أو تكرار ذلك, أما اذا كانت الاصابة عميقة ينصح د.ناصر باستشارة الطبيب فورا حتى لا تتفاقم الحالة.

ويقوم الطبيب بازالة ما علق أو دخل فيها, ويتولى فحص طبقة القرنية من خلال تقطير صبغة الفلورسين البرتقالية ومعاينتها بجهاز المقطع الضوئي في عيادته.

وبعدها يحدد إن كانت هناك ضرورة لقطرات المضاد الحيوي أو مراهم وقطرات الترطيب وغيرها من صنوف العلاج.

   من جهة أخرى يدعو اختصاصي جراحة العين د.عماد أبو دلو إلى تقليم أظافر الأطفال ومتابعة ذلك بالصفة السليمة وإبعاد ما قد يؤدي إلى خدش القرنية من الأشياء التي تكثر في محيط لعب الأطفال.

ويذكر امثلة على ذلك الآلات الحادة والألعاب المتحركة بشكل غير منضبط أو أقلام الرصاص ذات المقدمة الحادة أو الأوراق الصلبة.

وتسبب العدسات اللاصقة أيضا خدش في القرنية, اذا لم يتم مراعاة بعض الامور.

ويضيف د. أبو دلو "التعامل السليم مع العدسات اللاصقة والعناية بها أثناء الوضع أو الخلع ضروري للبالغين مع الحرص على تجنيب الصغار والمراهقين استخدامها ما أمكن".

ويحذر من استخدامها في حال الشكوى من أي أعراض في العين هو شأن مهم كذلك.

وللحصول على أفضل نتائج للعدسات اللاصقة لابد من غسيل اليدين جيداً قبل استخدام العدسات مع التنظيف المستمر للعلبة التي تحفظها.

   وينيغي الانتباه إلى إغلاق علبة محلول التنظيف وعدم تعرضها للجو كي لا تنشط البكتيريا, والاحتفاظ بها في مكان معتدل الحرارة ومظلم.

ويضيف أبو دلو" يجب عدم السباحة عندما تكون العدسات في العين, وعدم وضع العدسات أثناء النوم". ويراعى عدم استعمال العدسات القابلة للتغيير عند انتهاء المدة المحددة لها, وعدم وضع العدسات عند استخدام المنظفات المنزلية.

أما الذين تعرضهم أعمالهم لإصابات القرنية فإن أبسط الأمور هو الحرص على ارتداء ما يقي العين من النظارات الخاصة سواء أثناء التعرض للرمال أو الغبار أو في ممارسة مهن خاصة كالنجارة أو الحدادة وغيرهما.

   وقد تتأثر القرنية اذا حصل فيها جفاف ويكون الجفاف أكثر شيوعاً لمن هم فوق سن الأربعين، ويرافقه تكرار في حالة الإصابة بالتراخوما.

وتظهر أعراض جفاف القرنية من خلال الشعور بخشونة مع حركة الجفون واحمرار متكرر بالعين.

ويتم تشخيص الحالة بفحص العين مع استعمال وسائل لقياس الإفراز الدمعي، ويجب التأكد من أن الحالة ليست جزءاً من مرض عضوي يصيب الجسم كله.

وتتمثل مضاعفات الجفاف في إضعاف العين ما يؤدي لإصابتها بالتهابات ميكروبية متكررة, والعلاج المستخدم في مثل هذه الحالة, بحسب أبو دلو, يكون على شكل قطرة تعويضية تشبه الإفراز الدمعي للعين ومرهم من النوعية نفسها.

   وينصح الخبراء بحماية العين قدر الامكان من المصادر الخارجية كالاتربة والغبار بارتداء النظارات الواقية, وقص أظافر الاطفال, لان الطفل يحك عينيه كثيرا ما قد يجرح القرنية, وتبقى نظافة أظافر الكبار أهم عنصر لوقاية العين من الالتهابات.

التعليق