تطوير الرياضة المدرسية يقتضي زيادة حصص التربية الرياضية

تم نشره في الثلاثاء 3 كانون الثاني / يناير 2006. 09:00 صباحاً

 احمد الرواشدة

  العقبة - تعتبر الرياضة المدرسية الينبوع الذي لا ينتهي في تهيئة نجوم المستقبل من الشباب والشابات الذين يرفدون المنتخبات الوطنية في مختلف الالعاب، وحتى تكون عملية اعداد الرياضيين سليمة تبدأ عمليات البحث عن الموهوبين في مرحلة دراسية مبكرة لا تتجاوز سنوات المرحلة الابتدائية حتى يكون الاستعداد البدني أكثر ملاءمة لإعداد الأبطال، وتقع مسؤولية كبيرة على عاتق أقسام النشاطات في مديريات التربية المنتشرة على امتداد هذا الوطن العزيز وتحديدا على معلمي التربية الرياضية.

   والسؤال الذي يطرح نفسه باستمرار مفاده: هل تفي حصة النشاط المدرسي الوحيدة في الأسبوع حاجة الطالب لصقل شخصيته الرياضية؟، وما هي معوقات تطور الرياضة المدرسية على المستوى المحلي ؟.

 نظرة عامة واقعية

  ندرك تماماً إن أهداف الرياضة المدرسية تنبع من فلسفة وزارة التربية والتعليم بأن تكون العملية التربوية عملية متكاملة وتنظر إليها المجتمعات نظرة أمل وتفاؤل من خلال إعداد وتهيئة شباب الأمة،وذلك تحقيقا للأهداف التربوية الرياضية المرجوة عن طريق ممارسة العديد من أشكال وألوان الرياضة وإشغال أوقات الفراغ وغرس روح الانتماء والولاء، حيث تبدأ حياة اللاعب من المدرسة ضمن الفرق الرياضية ومن خلال تعليمه وإكسابه الأسس والمهارات الرياضية لمختلف الألعاب ، ثم يكّمل مسيرته في المراكز الشبابية والأندية الرياضية التي هي بدورها ترفد المنتخبات الوطنية بالأبطال والنجوم، ومن ثم الصعود بدرجات العلم إلى الجامعات التي تزخر باللاعبين الرياضيين في مختلف الألعاب فيها،

وعلى الرغم من توفر البنية التحتية الرياضية المتكاملة ووجود الأدوات الرياضية الأخرى التي تساعد على تهيئة لاعبين قادرين على المنافسة الحقيقية، نجد أن الرياضة المدرسية تراوح مكانها أو إذا صح القول تتراجع إلى الوراء، وسبب ذلك يكمن في عدم الاكتراث في إعطاء حصة التربية الرياضية حقها والتي تقتصر على حصة او حصتين في الأسبوع، أي أن الحصة الرياضية لم يتم تفعّيلها بالشكل المطلوب.

   وفي هذا الشأن يقول مشرف التربية الرياضية في مديرية تربية معان وحيد ابو ارتيمه أن الرياضة المدرسية هي الأساس لرياضة المنافسة والاحتراف وبقدر ما تهتم وتحرص على نجاح هذه الرياضة بقدر ما تحقق نجاحات على أعلى المستويات.

وأضاف أن تاريخ الرياضة المدرسية في بلدنا تاريخ مضيء وحافل، لكن رياضة الجنوب بشكل عام والمدرسية خاصة لا تزال متواضعة مقارنة بالشمال أو الوسط وسبب ذلك يعود الى عدم توفر العدد المطلوب من المدرسين المؤهلين لتدريس مادة التربية الرياضية.

ويتفق مسؤولو التربية والتعليم في جميع مديريات التربية والتعليم في محافظتي العقبة ومعان على أن الرياضة بشكل عام ولا سيما المدرسية كان لها ألق واضح في الماضي من خلال رفد مختلف الالعاب بالرياضيين المميزين بيد انها تراجعت في الوقت الراهن عن تقديم الأبطال في مختلف الالعاب. 

 مطالب بزيادة حصة النشاط والتربية الرياضية

   تعتبر حصة التربية الرياضية من أهم الحصص التي تدرس إلى جانب المنهاج الأكاديمي ، إضافة إلى حصة النشاط المدرسي المرافق للدراسة , لأنها الفرصة التي يقدم فيها الطالب مواهبه وهو يحتاج إلى وقت كاف للكشف عن مواهبه أمام مدرسيه لكي يحصل على فرصة يمثل من خلالها المدرسة في واحدة من النشاطات المختلفة ونأمل أن يعاد النظر بحصص النشاط المدرسي الأسبوعية لأنها قليلة جدا، ومن هنا فقد طالب العديد من الطلبة والمدرسين وأولياء الأمور بزيادة حصة النشاط المدرسي والتربية الرياضية لضمان صقل شخصية الطالب بشكل عام .

   ويرى الطالب أحمد ابو كركي أن نظام  تطبيق الحصتين في تدريس التربية الرياضية أفضل من الحصة الواحدة لما فيه من منفعة لصقل أداء المعلم واكتشاف مواهب الطلبة، وتضيف المعلمة ليالي محمد من العقبة قائلة: أن ميول الطلبة وحاجاتهم هي التي تحدد أنواع النشاط الذي يمارسونه ويجب أن يحتوي النشاط على خبرات تربوية تؤدي إلى تعليم التلميذ الممارسات الصحيحة وإلى نمو وتكامل الشخصية وهذا يؤدي إلى جعل المدرسة مجتمعا صغيرا لكشف المواهب والطاقات، ويجب أن لا يكون النشاط هدفا بحد ذاته بل وسيلة تساعد في الوصول إلى أهداف أخرى تشبع حاجات التلاميذ ولذلك فإن هذه النشاطات مكملة للمنهاج المدرسي وتعد جزءا منه ويجب أن لا تقتصر على حصة أسبوعية ويجب نقلها إلى الحصص الصيفية .

   ويقول الطالب محمد عوجان أن حصة التربية الرياضية غير كافية لتطوير وتأهيل اللاعب للمشاركة في البطولات الرياضية سواء على مستوى المدرسة أو على مستوى المحافظة ،إضافة إلى عدم توفر المستلزمات الأساسية من قبل الطلبة لحصة الرياضة وتأثيرات الأوضاع المادية والاقتصادية في هذا المجال.

التعليق