اللحوم الحمراء تزيد خطر الإصابة بداء بطانة الرحم

تم نشره في الأحد 1 كانون الثاني / يناير 2006. 10:00 صباحاً

    روما-قال علماء ايطاليون ان بوسع النساء الحد من خطر الاصابة بداء بطانة الرحم عن طريق تناول كمية اقل من اللحوم الحمراء.

وتصاب المرأة بداء بطانة الرحم عندما تنتشر الانسجة التي تغطي في المعتاد الرحم في أماكن اخرى بالجسم مما يسبب الام والعقم في بعض الاحيان.

   واظهرت الدراسة ان خطر اصابة النساء اللائي يتناولن اللحوم بشكل يومي بداء بطانة الرحم يبلغ ضعف الخطر الذي تواجهه النساء اللائي يتناولن كمية اقل من اللحوم ويعتمدن بشكل اكبر على الفاكهة والخضر.

واجرى فريق الباحثين في جامعة ميلانو بقيادة الدكتور فابيو بارازيني مقابلات مع 500 سيدة تعاني من داء بطانة الرحم و500 سيدة اخرى لا تعاني من هذا المرض من نفس المرحلة العمرية والخلفية.

   وسأل الباحثون النساء عن نظامهن الغذائي في العام السابق بما في ذلك عدد المرات التي تناولن فيها اللحوم ومنتجات الالبان والفاكهة والخضر في الاسبوع بالاضافة الى كمية الكحول والكافيين.

   ودرس الباحثون اجابات النساء وقدروا كميات كل نوع من الاطعمة اللائي تتناولها في الاسبوع وصنفوا النتيجة على انها صغيرة ومتوسطة وكبيرة.

   وكانت نسبة خطر اصابة النساء اللائي يتناولن كمية كبيرة من اللحوم بداء بطانة الرحم تزيد بما يتراوح بين 80 بالمائة و100 بالمائة. وفي المقابل ينخفض احتمال اصابة النساء اللائي تناولن كميات كبيرة من الفاكهة والخضر بداء بطانة الرحم بنسبة تبلغ نحو 40 بالمائة.

   أما الاغذية الاخرى التي خضعت للدراسة فلا علاقة لها بالاصابة بالمرض.  وقال الدكتور بارازيني وزملاؤه ان الدراسة تعتبر محدودة لانها اهتمت فقط ببعض الاغذية الشائعة. كما ان النساء اللائي يعتمدن على نظام غذائي صحي يحتوي على الكثير من الفاكهة والخضر يتمتعن بصحة جيدة بشكل عام.

   وقال الدكتور بارازيني "توضح دراستنا ان هناك علاقة الى حد ما بين النظام الغذائي وخطر الاصابة بداء بطانة الرحم وتشير الى اننا بحاجة الآن الى اجراء تحقيق مناسب في المستقبل لدراسة هذه العوامل."

   واضاف انه اذا تأكدت صحة هذه النتائج فان اتباع نظام غذائي سليم يمكن ان يحد من معدل الاصابة بداء بطانة الرحم بنسبة تبلغ نحو ثلاثة او اربعة بالمائة وهو ما يعني تقليل عدد المصابات بالمرض في اوروبا بنحو 800 الف امرأة.

   وقال "داء بطانة الرحم حالة مؤلمة تؤثر على حياة نساء كثيرات واذا كان من الممكن تعديل نظام الغذاء لتقليل خطر الاصابة بهذه الحالة فمن المهم ان نتوصل الى دليل حاسم بشأن الاطعمة التي تقي من الاصابة بالمرض وتلك التي تزيد نسبة الخطر."

   وقالت الدكتورة جانيس ريمر الاستشارية في مستشفى جاي وسان توماس في لندن "انه بحث مثير. لا يوجد سبب يقول ان العوامل الغذائية لا تؤدي الى الاصابة بداء بطانة الرحم لاننا لا نعرف بشكل مؤكد اسباب الاصابة بهذه الحالة. ولذلك ربما تكون العوامل الغذائية مهمة."  واضافت ان بعض مريضاتها وجدن ان التغيير في النظام الغذائي مفيد.

   وقالت متحدثة باسم مؤسسة التغذية البريطانية ان الوقت ما زال مبكرا جدا لاستخلاص استنتاجات لكن النتائج واعدة. وقالت "داء بطانة الرحم هو مرض يرتبط بالاستروجين. وظهر ان النظام الغذائي يغير نسبة خطر الاصابة بعدد من الامراض المتعلقة بالاستروجين مثل سرطان الرحم وبطانة الرحم."

   واضافت ان الاغذية الغنية بمركبات يطلق عليها "فيتوستروجين" مثل الصويا والخضر والبقول يقلل مستويات الاستروجين في الدم ويبدو انها تقي من الاصابة بهذه الامراض. وقالت "كانت هناك بعض الدراسات التي اهتمت بتأثير النظام الغذائي على داء بطانة الرحم لكن الدراسات التي اجريت على الحيوانات تظهر ايضا ان اغذية معينة غنية باحماض اوميجا 3 الدهنية مثل الاسماك ربما تساعد في الحماية من الاصابة بالمرض."

   واضافت: "اظهرت الدراسات ان الاغذية الغنية بالدهون المشبعة تزيد من تركيز الاستروجين في الدم."

التعليق