ندوة لفيلم "ليلة سقوط بغداد" تتحول إلى هجوم حاد على أميركا

تم نشره في الخميس 29 كانون الأول / ديسمبر 2005. 10:00 صباحاً
  • ندوة لفيلم "ليلة سقوط بغداد" تتحول إلى هجوم حاد على أميركا

 القاهرة- أقامت نقابة الصحافيين المصرية مساء أول من أمس عرضا خاصا للفيلم السينمائي الجديد"ليلة سقوط بغداد"، الذي يبدأ اليوم عرضه الجماهيري، تلاه ندوة نقدية حضرها العشرات من الصحافيين والكتاب والنقاد.

وشهدت الندوة منذ لحظاتها الاولى حالة من الاستنفار وكلمات الادانة والشجب التي حولتها إلى تظاهرة تنديد بالاحتلال الاميركي للعراق وفرض الوصاية على باقي الدول العربية.

يتناول الفيلم حالة الهلع التي تصيب أسرة مصرية خلال الايام الاولى لسقوط العاصمة العراقية بغداد في أيدي قوات التحالف من خلال متابعة الاحداث، ما يدفع الاب إلى انفاق كل ما يملك لصنع جهاز يولد سحابة الكترونية تمنع وصول الطائرات والصواريخ إلى مصر خوفا من أن يتكرر فيها ما حدث مع العراق.

وأشاد معظم الحاضرين بالافكار التي يطرحها الفيلم وطريقة تناوله للقضية من خلال كوميديا سوداء ركزت على الكثير من النقاط المسكوت عنها في المجتمعات العربية، حتى أن أحد الحاضرين اعتبره صرخة في وجه الاحتلال الاميركي والهوان السياسي العربي.

في حين لفت متحدث آخر إلى أن الفيلم يعد مؤشرا على نهاية سينما التفاهة التي أطلق عليها البعض سينما الشباب، وبداية عصر جديد من السينما الواعية التي تناقش قضايا حقيقية.

ولم يسلم الفيلم من الانتقادات حيث هاجم بعض الحاضرين تناوله السطحي للقضية العراقية في الاحداث، ووجود فقر إنتاجي واضح أثر على الشكل النهائي للفيلم.

لكن الهجوم الاساسي انصب على اعتماد الفيلم على الجنس للتعبير عن أفكار ومعان مختلفة، وتضمينه بعض الايحاءات الجنسية الواضحة والمشاهد الساخنة بلا داعي.

وجاء رد المخرج والمؤلف محمد أمين واضحا حيث أكد أن سبب اختياره للجنس هو التدليل على حالة الضعف التي يعيشها العرب، والتي تؤثر على حياتهم الجنسية، وأن كل مشهد استخدم فيه الجنس كان رمزا لموقف سياسي أو اجتماعي أو فكري.

وأرجع اهتمام العرب بالجنس لما أسماه الغزو الاباحي الواسع الذي تتبناه الفضائيات المختلفة من خلال الاغنيات الفاضحة والمذيعات العاريات، والاعمال الفنية التي تصل بالبعض أحيانا إلى حد الهوس الجنسي.

وأكد محمد أمين على أن فيلمه من "أطهر أفلام الموسم السينمائي المصري" على حد قوله، مشيرا إلى أنه شاهد جميع الافلام التي عرضت طوال العام وأن فيلمه يعد أقلها استخداما للجنس والعري.

يذكر أن"ليلة سقوط بغداد" كان الفيلم المصري الوحيد المشارك في المسابقة الرسمية لمهرجان القاهرة السينمائي الاخير، لكنه لم يحصل على أي من جوائزه رغم الاشادة بمستواه الفني المتميز.

التعليق